هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعينـي فَمـا فـي الأَمر غَير التَوَعد
فَحَتّــى مَـتى إِدمـان هَـذا التَهـدُدِ
فَلا تَحســَبي تَهديــد مَثلـي يَروعـه
فَـإني بِمـا قـالَ الفَـرَزدق أَقتَـدي
وَكَيـفَ أَخـاف النـاس وَاللَـه قـابض
عَلى الناس وَالسَبعين في راحة اليَد
فَلا وَجَـدت نَفسـي مِـن العَـدَم مُنجِدا
إِذا خَضـَعت يَومـاً إِلـى غَيـر موجـد
إِذا المَـرء لَم يَمنع مِن الأَمر نَفسه
فَلا فَضـل إِذ لَـم يَشـقَ مَثلـي وَيَسعَد
وَإِن لَـم يَكُـن أَمـر الخَليفة في غَد
لِغَيـر الإِلـه العَـرش صـَبراً إِلى غَد
إِذا اِعتَضــَد البـاغي عَلـيَّ بِمثلـه
فَــإِني بِالقهــار معتضــد اليَــد
أَلا فـي سـَبيل المَجـد نَفـس عَزيـزة
يَعـــز عَلَيهــا ان تَــذُل لمعتــد
فَمالَــكَ لا تَـأوين لـي مِـن صـَبابة
رويــدك ان الحســن غَيــر مُخلّــد
صـَرمت حبـال الـودّ بَعـد اِتصـالها
وَلَـــم تقصــدي إِلّا شــَماتة حُســَّد
فَكـوني كَمـا شـاءَ الوشـاة وَصـدّقي
زَخــارفهم واصــغي لِقَـول المفنّـد
فَلَيسـَت يَـد الهُجـران قاتلـة أمرء
يَهــزّ مِــن الســُلوان كُــل مُجَـرّد
وَهبـك بلغـتِ القَصـد منـي أَلَم يَكُن
إِلـى اللَـه يَقضي الأَمر يا امّ معبد
بِـأَي اِعتِـذار بَعـد تَـأتين فـي غَد
إِذا كـانَ يَـوم الحَشر أَمرك في يَدي
بَخلـــت بِشــيء لا تَــدوم بِحالــة
دَواعيــه مِــن قَــدّ وَخَــدّ مــورد
فَهَلا اِكتَســَبَت حَمــد شــاكر نعمـة
بتعليـــه دون الوَعيـــد بِمَوعــد
رويـــدك مَهلاً لا تَـــدلي بِمَعشـــر
تَصــيد بِـأَطراف القَنـا كـل أَصـيد
لَئن لَـم أَكُـن كُفـؤاً لَقَومـك أَنَّنـي
ســَآوي إِلــى رُكــن شــَديد مُشـيد
وَأَعـدل عَـن وَرد المَكـاره مُـذ بَدَت
إِلــى وَرد بَحــر بِالمَكـارم مَزبـد
إِلـى مَلجأ العاني إِلى كَعبة الرَجا
إِلـى حَـرَم اللاجـي إِلـى خَيـر منجد
إِلـى غَيـر مَنـان بِمـا مَـنَّ مِن نَدى
يَـديه وَلَـم يبـدِ اِعتِـذاراً لِمجتـد
إِلـى جـامع شـَمل المَكـارم بَعـدما
تَبَــدّد فَاِســتَولى عَلـى كُـل سـُؤدد
فَـتى زَرَع المَعـروف حَتّـى جَنـى بِـهِ
ثَنـاءً وَمَـن يَـزرع يَـد الخَير يحصد
شــَكَرت أَيــادي فَضــله فَأَدامهــا
فَحَققــت ان الشـكر كَالقَيـد لليـد
ســَخا وَرآنــي لا أمـلّ مِـن الثَنـا
فَطــوقَني بِالفَضــل طَــوق المُغَـرّد
فَيـا لَيتَنـي كُنـتُ اِبتَـدَأت بِمَـدحه
وَلَـم يَـك قَبلـي بِالمَكـارم يَبتَـدي
وَيــا لَيتَنــي قَلــدت لُبّـة مَجـدِهِ
عُقـــود بَــديع لا عُقــود زَبَرجــد
وَلَكـن لَـهُ بِالسـَبق في الفَضل عادة
وَمثلــي بِـذاكَ السـَبق لَـم يَتعـوّد
كَـذا فَليَكُن سَعي الكِرام إِلى العُلى
وَيَســتَبق الغايـات مِـن لَـم يَقيّـد
وَمَـن ذا الَّذي في المَجد يُدرك شَأوه
وَأَنّـي تَبـاري الشـَمس طَلعـة فَرقـد
فَلا فَضــحَت نُظــم الجمـان قَصـائدي
وَلا بَلَغَــت بــي رقــتي كُـل مَقصـَد
إِذا لَـــم أَطـــوّق مَجـــده بِقَلائد
بِغَيــر حلاهــا الـدَهر لَـم يتَقَلـد
فَــرائد مَــدح فــي سـُلوك مَنـاقب
لِمنفــــرد بِالمُكرَمـــات مســـوّد
وَإن لَـم أُسـيّر بِـالقَوافي رَكائِبـاً
فَلا قيــدت شــعري مَحــابر منشــد
ســَأطلع فـي أُفـق البَلاغـة أَنجُمـاً
إِلَيـهِ بِهـا سـَيّارة الحَمـد تَهتَـدي
وَأَتّـــرك الأَقلام مــا بَيــنَ رُكَّــع
لِــذكر ســَليم فـي المَديـح وَسـُجَّد
وأَرعــف بِــالتَحبير شــمّ أُنوفَهـا
بِمســك عَلــى كــافور طـرس مُجَسـَد
وَســَوفَ إِذا نظَّمــت بَعــضَ صــِفاته
أَبـدد شـَمل النَظـم فـي كُـل فَدفَـد
وَأَدعـو غَـوادي الواكِفـات لِتَقتَـدي
بِكَفيــهِ مـا دامَـت تَـروح وَتَغتَـدي
وإِن لَــم تَكُـن تَنهَـلّ مَثـل نَـواله
بِنيــران بَــرق العَجــز فَلتتوقـد
وَإِن لَـم يحـاكِ البَحـر فيـض يمينه
بِلَفـــظ ثَميــن الــدُر فَليتقلــد
وَإَلا فَلا صــانَ الحَيــا مـاء وَجهـه
وَدامَ مَــتى يَســمَع بـذكراه يَـبرد
أَنا المخجل الشهب الدراري بِمَنطقي
وَتاركهـــا فـــي حيــرة وَتَــردّد
فَتُمســي إِذا لاحَــت شـُموس بَراعـتي
تَلاحظهـــا شـــَزراً بِطَــرف مُســهد
وَلَيســَت تُباريهـا إِذا هِـيَ أَشـرَقَت
وَلا ذات تَمييــز مِــتى قلـت تَشـهَد
أَلا أَيُّهـا السـامي السـماكين رفعة
وَســِباق غايــات الفَخـار المُؤَبَّـد
حَنانيـك رفقـاً بي وَأَمسك يَد النَدى
فَــإِنّ اِداء الشــُكر أَوهـى تَجَلُـدي
وَخُــذها بِلا أَمــر عَلَيــك وَليــدة
تَغــازل بِالأَلفــاظ أَلحــاظ أَغيـد
وَلَيــسَ لَهــا إِلّا المَــودة بــاعث
وَشــُكر أَيــادي فَضــلك المُتَعــدد
وَغايـة مـا أَرجـوه مِنكُـم قُبولهـا
إِذا هِــيَ وافتكُــم وَحُسـن التَـودد
الساعاتي محمود صفوت بن مصطفى آغا الذيله لي.شاعر مصري، ولد ونشأ بالقاهرة، وتأدب بالإسكندرية، ولما بلغ العشرين من عمره سافر لتأدية فريضة الحج.فتقرب من الشريف محمد بن عون أمير مكة، فأكرمه، ولازمه في بعض أسفاره، ورافقه في رحلاته إلى نجد واليمن ووصف كثيراً في شعره.ولما عزل الشريف المذكور عن إمارة مكة، وهاجر منها، هاجر معه صاحب الترجمة إلى القاهرة.واستخدم بديوان المعية "الكتخدائية" ثم بمعية سعيد باشا، ثم عين "عضواً" في مجلس أحكام الجيزة والقليوبية إلى أن توفي.اشتهر بالساعاتي لبراعته وولعه بعملها ولم يحترفها، وكان حلو النادرة، حسن المحاضرة، مهيب الطلعة، لم يتعلم النحو، ولا ما يؤهله للشعر.ولكنه استظهر ديوان المتنبي وبعض شعر غيره، فنظم ما نظم.له (ديوان شعر-ط)، و(مزدوجات-ط)، و(مختصر ديوان الساعاتي-ط).