هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجِــدَّكَ مـا يَنفَـكُّ يَسـري لِزَينَبـا
خَيــــالٌ إِذا آبَ الظَلامُ تَأَوَّبـــا
سَرى مِن أَعالي الشامِ يَجلُبُهُ الكَرى
هُبـوبَ نَسـيمِ الـرَوضِ تَجلُبُهُ الصَبا
وَمــا زارَنــي إِلّا وَلِهــتُ صـَبابَةً
إِلَيـــهِ وَإِلّا قُلــتُ أَهلاً وَمَرحَبــا
وَلَيلَتَنــا بِـالجَزعِ بـاتَ مُسـاعِفاً
يُرينـي أَنـاةَ الخَطوِ ناعِمَةَ الصِبا
أَضـَرَّت بِضـَوءِ البَـدرِ وَالبَدرُ طالِعٌ
وَقـامَت مَقـامَ البَـدرِ لَمّـا تَغَيَّبا
وَلَـو كـانَ حَقّـا مـا أَتَتـهُ لَأَطفَأَت
غَليلا وَلَاِفتَكَّـــت أَســيراً مُعَــذَّبا
عَلِمتُــكِ إِن مَنَّيــتِ مَنَّيـتِ مَوعِـداً
جَهامـاً وَإِن أَبرَقـتِ أَبرَقـتِ خُلَّبـا
وَكُنـتُ أَرى أَنَّ الصـُدودَ الَّـذي مَضى
دَلالٌ فَمـــا إِن كــانَ إِلّا تَجَنُّبــا
فَــوا أَسـَفي حَتّـامَ أَسـأَلُ مانِعـاً
وَآمَــنُ خَوّانــاً وَأُعتِــبُ مُــذنِبا
سـَأَثني فُؤادي عَنكِ أَو أَتبَعُ الهَوى
إِلَيـكِ إِنِ اِستَعصـى فُـؤادِيَ أَو أَبى
أَقــولُ لِرَكــبٍ مُعتَفيــنَ تَـدَرَّعوا
عَلـى عَجَـلٍ قِطعـاً مِنَ اللَيلِ غَيهَبا
رِدوا نـائِلَ الفَتـحِ بنِ خاقانَ إِنَّهُ
أَعَــمُّ نَـدىً فيكُـم وَأَقـرَبُ مَطلَبـا
هُـوَ العـارِضُ الثَجّـاجُ أَخضـَلَ جودُهُ
وَطــارَت حَواشــي بَرقِــهِ فَتَلَهَّبـا
إِذا مـا تَلَظّى في وَغى أَصعَقَ العِدى
وَإِن فـاضَ فـي أَكرومَـةٍ غَمَرَ الرُبا
رَزيـنٌ إِذا مـا القَومُ خَفَّت حُلومُهُم
وَقـورٌ إِذا مـا حادِثُ الدَهرِ أَجلَبا
حَياتُـكَ أَن يَلقـاكَ بِـالجودِ راضِياً
وَمَوتُـكَ أَن يَلقـاكَ بِالبَـأسِ مُغضَبا
حَــرونٌ إِذا عــازَرتَهُ فــي مُلِمَّـةٍ
فَـإِن جِئتَـهُ مِـن جانِبِ الذُلِّ أَصحَبا
فَـتىً لَـم يُضـَيِّع وَجهَ حَزمٍ وَلَم يَبِت
يُلاحِــظُ أَعجــازَ الأُمــورِ تَعَقُّبــا
إِذا هَـمَّ لَم يَقعُد بِهِ العَجزُ مَقعَداً
وَإِن كَـفَّ لَم يَذهَب بِهِ الخُرقُ مَذحَبا
أُعيــرَ مَــوَدّاتِ الصـُدورِ وَأُعطِيَـت
يَـداهُ عَلـى الأَعـداءِ نَصـرا مُرَهِّبا
وَقَينـاكَ صـَرفَ الدَهرِ بِالأَنفُسِ الَّتي
تُبَجِّــلُ لا نَــألوكَ أُمّــاً وَلا أَبـا
فَلَـم تَخـلُ مِـن فَضـلٍ يُبَلِّغُـكَ الَّتي
تَــرومُ وَمِـن رَأيٍ يُريـكَ المُغَيَّبـا
وَمــا نَقَــمَ الحُســّادُ إِلّا أَصـالَةً
لَـــدَيكَ وَفِعلاً أَريَحِيّـــاً مُهَــذَّبا
وَقَـد جَرَّبـوا بِـالأَمسِ مِنـكَ عَزيمَـةً
فَضـَلتَ بِها السَيفَ الحُسامَ المُجَرَّبا
غَـداةَ لَقيـتَ اللَيـثَ وَاللَيثُ مُخدِرٌ
يُحَــدِّدُ نابــاً لِلِّقــاءِ وَمَخلَبــا
يُحَصــِّنُهُ مِــن نَهــرِ نَيـزَكَ مَعقِـلٌ
مَنيــعٌ تَســامى غــابُهُ وَتَأَشــَّبا
يَــرودُ مَغـاراً بِـالظَواهِرِ مُكثِبـا
وَيَحتَــلُّ رَوضــاً بِالأَباطِـحِ مُعشـِبا
يُلاعِــبُ فيــهِ أُقحُوانــاً مُفَضَّضــاً
يَبِـصُّ وَحَوذانـاً عَلـى الماءِ مُذهَبا
إِذا شـاءَ غـادى عانَةً أَو عَدا عَلى
عَقــائِلِ ســِربٍ أَو تَقَنَّــصَ رَبرَبـا
يَجُــرُّ إِلــى أَشــبالِهِ كُـلَّ شـارِقٍ
عَبيطــاً مُــدَمّاً أَو رَميلاً مُخَضــَّبا
وَمَـن يَبـغِ ظُلمـاً في حَريمِكَ يَنصَرِف
إِلـى تَلَـفٍ أَو يُثـنَ خَزيـانَ أَخيَبا
شـَهِدتُ لَقَـد أَنصـَفتَهُ يَـومَ تَنبَـري
لَـهُ مُصـلِتاً عَضباً مِنَ البيضِ مِقضَبا
فَلَــم أَرَ ضـِرغامَينِ أَصـدَقَ مِنكُمـا
عِراكـاً إِذا الهَيّابَـةُ النِكسُ كَذَّبا
هِزَبـرٌ مَشـى يَبغـي هِزَبـراً وَأَغلَـبٌ
مِنَ القَومِ يَغشى باسِلَ الوَجهِ أَغلَبا
أَدَلَّ بِشــَغبٍ ثُــمَّ هــالَتهُ صــَولَةٌ
رَآكَ لَهــا أَمضـى جَنانـاً وَأَشـغَبا
فَـأَحجَمَ لَمّـا لَـم يَجِـد فيكَ مَطمَعاً
وَأَقـدَمَ لَمّـا لَـم يَجِـد عَنكَ مَهرَبا
فَلَــم يُغنِـهِ أَن كَـرَّ نَحـوَكَ مُقبِلاً
وَلَـم يُنجِـهِ أَن حـادَ عَنـكَ مُنَكِّبـا
حَمَلـتَ عَلَيـهِ السَيفَ لا عَزمُكَ اِنثَنى
وَلا يَــدُكَ اِرتَــدَّت وَلا حَــدُّهُ نَبـا
وَكُنـتَ مَـتى تَجمَع يَمينَيكَ تَهتِكِ ال
ضـَريبَةَ أَو لا تُبـقِ لِلسـَيفِ مَضـرِبا
أَلَنـتَ لِـيَ الأَيّـامَ مِـن بَعـدِ قَسوَةٍ
وَعـاتَبتَ لـي دَهري المُسيءَ فَأَعتَبا
وَأَلبَسـتَني النُعمى الَّتي غَيَّرَت أَخي
عَلَـيَّ فَأَضـحى نـازِحَ الـوُدِّ أَجنَبـا
فَلا فُـزتُ مِـن مَـرِّ اللَيـالي بِراحَةٍ
إِذا أَنـا لَـم أُصـبِح بِشُكرِكَ مُتعَبا
عَلـى أَنَّ أَفـوافَ القَـوافي ضـَوامِنٌ
لِشـُكرِكَ ما أَبدى دُجى اللَيلِ كَوكَبا
ثَنـاءٌ تَقَصـّى الأَرضَ نَجـداً وَغـائِراً
وَسـارَت بِـهِ الرُكبانُ شَرقاً وَمَغرِبا
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.