هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــبيهِ لِمُنهَـلِّ الـدُموعِ السـَواكِبِ
وَهَبّــاتِ شــَوقٍ فـي حَشـاهُ لَـواعِبِ
وَإِلّا فَــرُدّي نَظــرَةً فيــهِ تَعجَـبي
لِمـا فيـهِ أَو لا تَحفِلـي لِلعَجـائِبِ
صـَدَدتِ وَلَـم يَـرمِ الهَوى كَشحُ كاشِحٍ
وَبِنـتِ وَلَـم يَـدعُ النَوى نَعبُ ناعِبِ
فَلا عـارَ إِن أَجـزَع فَهَجـرُكِ آلِ بـي
جَزوعــاً وَإِن أُغلَـب فَحُبُّـكِ غـالِبي
وَمـا كُنـتُ أَخشـى أَن تَكـونَ مَنِيَّتي
نَــواكَ وَلا جَـدواكِ إِحـدى مَطـالِبي
أَمـا وَوُجـوهِ الخَيـلِ وَهـيَ سـَواهِمٌ
تُهَلهِـلُ نَقعـاً فـي وُجـوهِ الكَتائِبِ
وَغَــدوَةِ تِنّيـنِ المَشـارِقِ إِذ غَـدا
فَبَـثَّ حَريقـاً فـي أَقاصـي المَغارِبِ
وَهَــدَّةِ يَــومٍ لِاِبـنِ يوسـُفَ أَسـمَعَت
مِـنَ الرومِ ما بَينَ الصَفا وَالأَخاشِبِ
لَقَـد كـانَ ذاكَ الجَـأشُ جَأشَ مُسالِمٍ
عَلــى أَنَّ ذاكَ الــزَيَّ زِيُّ مُحــارِبِ
مَفـازَةُ صـَدرٍ لَـو تُطَـرَّقُ لَـم يَكُـن
لَيَســلِكَها فَـرداً سـُلَيكُ المَقـانِبِ
تَسـَرَّعَ حَتّـى قـالَ مَـن شـَهِدَ الوَغى
لِقــاءُ أَعــادٍ أَم لِقــاءُ حَبـائِبِ
ظَلِلنــا نُهَــدّيهِ وَقَـد لَـفَّ عَزمُـهُ
مَدينَــةَ قَسـطَنطينَ مِـن كُـلِّ جـانِبِ
تَلَبَّـث فَمـا الـدَربُ الأُصـَمُّ بِمُسـهِلٍ
إِلَيهــا وَلا مـاءُ الخَليـجِ بِناضـِبِ
وَصــاعِقَةٍ فــي كَفِّـهِ يَنكَفـي بِهـا
عَلــى أَرؤُسِ الأَقـرانِ خَمـسُ سـَحائِبِ
يَكادُ النَدى مِنها يَفيضُ عَلى العِدى
مَـعَ السـَيفِ فـي ثِنيَي قَناً وَقَواضِبِ
أَما وَاِبنِهِ يَومَ اِبنِ عَمرٍو لَقَد نَهى
عَـنِ الـدينِ يَومـاً مُكفَهِرَّ الحَواجِبِ
لَـوى عُنُقَ السَيلِ الَّذي اِنحَطَّ مُجلِباً
لِيَصـدَعَ كَهفـاً فـي لُـؤَيِّ بـنِ غالِبِ
وَقَد سارَ في عَمرِو بنِ غَنمِ بنِ تَغلِبٍ
مَسـيرَ اِبـنِ وَهـبٍ فـي عَجاجَةِ راسِبِ
ســَقَيتُهُمُ كَأســاً سـَقاهُم ذُعافَهـا
كَنِيُّـكَ فـي أُولـى السِنينَ الذَواهِبِ
وَنَفَّسـتَ عَـن نَفـسِ الظَلومِ وَقَد رَأَت
مَنِيَّتَهــا بَيـنَ السـُيوفِ اللَـواعِبِ
مَنَنــتَ عَلَيــهِ إِذ تَقَلَّبَـتِ الظُبـا
عَلَيــهِ وَزَيــدٌ مِـن قَتيـلٍ وَهـارِبِ
وَتَعتَعـتَ عَنـهُ السـَيفَ فَاِرتَدَّ نَصلُهُ
كَليـلَ الشـَذا عَنـهُ حَرونَ المَضارِبِ
أَتَغلِـبُ مـا أَنتُـم لَنا مِثلَنا لَكُم
وَلا الأَمــرُ فيمـا بَينَنـا بِمُقـارِبِ
تَهُبّــونَ نَكبــاءً لَنــا وَرِياحُنـا
لَكُــم أَرَجٌ مِــن شــَمأَلٍ وَجَنــائِبِ
وَكـائِن جَحَـدتُم مِـن أَيـادي مُحَمَّـدٍ
كَــواكِبَ دَجــنٍ مِـن لُهـىً وَمَـواهِبِ
وَمِـن نـائِلٍ مـا تَـدَّعي مِثـلَ صَوبِهِ
إِذا جـادَ أَكبـادُ الغَمامِ الصَوائِبِ
أَلَـم تَسـكُنوا فـي ظِلِّـهِ فَتُصادِفوا
إِجــازَةَ مَطلــوبٍ وَرَغبَــةَ طــالِبِ
أَلَـم تَـرِدوهُ وَهـوَ جَـمٌّ فَلَـم تَكُـن
غُروبُكُـــمُ فــي بَحــرِهِ بِغَــرائِبِ
وَيُحجَــبُ عَنكُـم عَبـدُهُ وَهـوَ بـارِزٌ
تُنـاجونَهُ بِـالعَينِ مِـن غَيـرِ حاجِبِ
وَيَغـدو عَلَيكُـم وَهـوَ كـاتِبُ نَفسـِهِ
وَنِعمَتُــهُ تَغـدو عَلـى أَلـفِ كـاتِبِ
لَأَقشـَعَ عَـن تِلـكَ الوُجـوهِ سـَوادَها
وَأَمطَـرَ فـي تِلـكَ الأَكُـفِّ الشـَواحِبِ
بَلــى ثَـمَّ سـَيفٌ مـا يُجـاوِزُ حَـدَّهُ
ظُلامَــــةُ ظَلّامٍ وَلا غَصـــبُ غاصـــِبِ
لَـهُ سـُخطُكُم وَالأَمرُ مِن دونِهِ الرِضا
وَرَغبَتُكُـم فـي فَقـدِ هَـذي الرَغائِبِ
يَـدُ اللَـهِ كانَت فَوقَ أَيديكُمُ الَّتي
أَرَدنَ بِـهِ مـا في الظُنونِ الكَواذِبِ
فَجـاءَ مَجيـءَ الصـُبحِ يَجلـو ضَبابَةً
مِـنَ البَغـيِ عَن وَجهٍ رَقيقِ الجَوانِبِ
يُزَجّـي التُقـى مِـن هَـديِهِ وَاِعتِلائِهِ
ســَكينَةُ مَغلــوبٍ وَأَوبَــةُ غــالِبِ
أَسـالَ لَكُـم عَفـواً رَأَيتُـم ذُنوبَكُم
غُثـاءً عَلَيـهِ وَهـوَ مِلـءُ المَـذانِبِ
وَلَـم يَفتَـرِض مِنكُـم فَـرائِصَ أَهدَفَت
لِبَطشـــَةِ أَظفــارٍ لَــهُ وَمَخــالِبِ
وَقَـد كـانَ فيمـا كانَ سُخطاً لِساخِطٍ
وَهَيجــاً لِمُهتــاجٍ وَعَتبـاً لِعـاتِبِ
وَفــي عَفـوِهِ لَـو تَعلَمـونَ عُقوبَـةٌ
تُقَعقِـعُ فـي الأَعـراضِ إِن لَم يُعاقِبِ
وَلَـو داسـَكُم بِالخَيـلِ دَوسـَةَ مُغضَبٍ
لَطِرتُـم غُبـاراً فَـوقَ خُرسِ الكَتائِبِ
نَصــَحتُكُمُ لَـو كـانَ لِلنُصـحِ مَوضـِعٌ
لَـدى سـامِعٍ عَـن مَوضِعِ الفَهمِ غائِبِ
نَـذيراً لَكُـم مِنـهُ بَشـيراً لَكُم بِهِ
وَمـا لِـيَ فـي هـاتَينِ قَولَـةُ كاذِبِ
فَـإِن تَسأَلوهُ الحَربَ يَسمَح لَكُم بِها
جَـوادٌ يَعُـدُّ الحَـربَ إِحدى المَكاسِبِ
رَكــوبٌ لِأَعنـاقِ الأُمـورِ فَـإِن يَمِـل
بِكُـم مَـذهَبٌ يُصـبِح كَـثيرَ المَذاهِبِ
مَشـى لَكُـمُ مَشـيَ العَفَرنـى وَأَنتُـمُ
تَـدِبّونَ مِـن جَهـلٍ دَبيـبَ العَقـارِبِ
إِلـى صـامِتِيِّ الكَيدِ لَو لَم يَكُن لَهُ
قَريحَــةُ كَيــدٍ لَاِكتَفـى بِالتَجـارِبِ
عَليـمٌ بِمـا خَلـفَ العَواقِبِ إِن سَرَت
رَوِيَّتُــهُ فَضـلاً بِمـا فـي العَـواقِبِ
وَصـــَيقَلُ آراءٍ يَـــبيتُ يَكُـــدُّها
وَيَشــحَذُها شـَحذَ المُـدى لِلنَـوائِبِ
يُحَــرِّقُ تَحريــقَ الصـَواعِقِ أُلهِبَـت
بِرَعــدٍ وَيَنقَـضُّ اِنقِضـاضَ الكَـواكِبِ
لَقينـا هِلالَ البَطـحِ سَعداً لَدى أَبي
سـَعيدٍ وَرَيـبُ الـدَهرِ لَيـسَ بِـرائِبِ
شــَدَدنا عُــرى آمالِنـا وَظُنونِنـا
بِــأَجوَدِ مَصــحوبٍ وَأَنجَــدِ صــاحِبِ
تَدارَكَ شَملَ الشِعرِ وَالشِعرُ شارِدُ ال
شــَوارِدِ مَــرذولٌ غَريـبُ الغَـرائِبِ
فَضـــَمَّ قَواصــيهِ إِلَيــهِ تَيَقُّنــاً
بِــأَنَّ قَــوافيهِ ســُلوكُ المَنـاقِبِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.