هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَحــنُ الفِــداءُ فَمَــأخوذٌ وَمُرتَقِـبٌ
يَنــوبُ عَنـكَ إِذا هَمَّـت بِـكَ النُـوَبُ
قَـد قابَلَتـكَ سـُعودُ العَيـشِ ضـاحِكَةً
وَواصــَلَتكَ وَكــانَت أَمــسِ تَجتَنِــبُ
وَنِعمَــةٌ مِــن أَميـنِ اللَـهِ ضـافِيَةٌ
عَلَيـكَ فـي رُتبَـةٍ مِـن دونِها الرُتَبُ
تَمَلَّهــا يــا أَبـا أَيّـوبَ إِنَّ لَهـا
عِـزَّ الحَيـاةِ وَفيهـا الرُغبُ وَالرَهَبُ
كَـم مِـن رَجـاءٍ غَداةَ اِقتَدتَ جِريَتَها
قَـد شـُدَّ فيهـا إِلَيكَ الدَلوُ وَالكَربُ
مـا لِلَّيـالي أَراهـا لَيـسَ تَجمَعُهـا
حــالٌ وَيَجمَعُهــا مِـن جَـذمِها نَسـَبُ
هــا إِنَّهــا عُصـبَةٌ جـاءَت مُخالِفَـةً
بَعــضٌ لِبَعــضٍ فَخِلنــا أَنَّهـا عُصـَبُ
وَنَعــذُلُ الـدَهرَ أَن وافـى بِنائِبَـةٍ
وَلَيــسَ لِلــدَهرِ فيمـا نابَنـا أَرَبُ
الحَمــدُ لِلَّــهِ حَمــداً تَـمَّ واجِبُـهُ
وَنَشـكُرُ اللَـهَ شـُكراً مِثـلَ مـا يَجِبُ
أَرضـى الزَمـانُ نُفوساً طالَ ما سَخِطَت
وَأَعتَـبَ الـدَهرُ قَوماً طالَ ما عَتِبوا
وَأَكسـَفَ اللَـهُ بـالَ الكاشـِحينَ عَلى
وَعـدٍ وَأَبطَـلَ مـا قالوا وَما كَذَبوا
لِتَهنِــكَ النِعمَـةُ المُخضـَرُّ جانِبُهـا
مِن بَعدِ ما اِصفَرَّ في أَرجائِها العُشُبُ
وَكــانَ أُعطِــيَ مِنهــا حاسـِدٌ حَنِـقٌ
ســُؤلاً وَنَيَّــبَ فيهــا كاشــِحٌ كَلِـبُ
فَمِــن دُمــوعِ عُيــونٍ قَلَّمـا دَمَعَـت
وَمِــن وَجيــبِ قُلــوبٍ قَلَّمــا تَجِـبُ
عـــافوكَ خَصـــَّكَ مَكــروهٌ فَعَمَّهُــمُ
ثُــمَّ اِنجَلــى فَتَجَلَّــت أَوجُـهٌ شـُحُبُ
بِحُســنِ رَأيِ أَميـرِ المُـؤمِنينَ وَمـا
لِصــاعِدٍ وَهــوَ مَوصــولٌ بِــهِ نَسـَبُ
مــا كــانَ إِلّا مُكافــاةً وَتَكرِمَــةٍ
هَـذا الرِضـا وَاِمتِحانـاً ذَلِكَ الغَضَبُ
وَرِبَّمــا كـانَ مَكـروهُ الأُمـورِ إِلـى
مَحبوبِهــا ســَبَباً مـا مِثلَـهُ سـَبَبُ
هَــذي مَخايِــلُ بَــرقٍ خَلفَــهُ مَطَـرٌ
جَـــودٌ وَوَريُ زِنــادٍ خَلفَــهُ لَهَــبُ
وَأَزرَقُ الفَجــرِ يَـأتي قَبـلَ أَبيَضـِهِ
وَأَوَّلُ الغَيــثِ قَطــرٌ ثُــمَّ يَنســَكِبُ
إِنَّ الخَليفَــةَ قَــد جَــدَّت عَزيمَتُـهُ
فيمــا يُريـدُ وَمـا فـي جِـدِّهِ لَعِـبُ
رَآكَ إِن وَقَفـوا فـي الأَمـرِ تَسـبِقُهُم
هَـدياً وَإِن خَمَـدوا في الرَأيِ تَلتَهِبُ
كَــأَنَّني بِــكَ قَــد قُلِّـدتَ أَعظَمَهـا
أَمــراً فَلا مُنكَــرٌ بِــدعٌ وَلا عَجَــبُ
فَلا تَهُــــمُّ بِتَقصــــيرٍ وَلا طَبـــعٍ
وَلَـو هَمَمـتَ نَهـاكَ الـدينُ وَالحَسـَبُ
قَلــبٌ يُطِــلُّ عَلــى أَفكــارِهِ وَيَـدٌ
تُمضـي الأُمـورَ وَنَفـسٌ لَهوُهـا التَعَبُ
وَقــاطِعٌ لِلخُصــومِ اللُـدِّ إِن نَخِبَـت
قُلـــوبُهُم فَســَرايا عَزمِــهِ نُخَــبُ
لا يَتَحَظّـى كَمـا اِحتَـجَّ البَخيـلُ وَلا
يُحِــبُّ مِــن مــالِهِ إِلّا الَّـذي يَهِـبُ
حُلــوُ الحَـديثِ إِذا أَعطـى مُسـايِرَهُ
تِلـكَ الأَعـاجيبَ أَصغى المَوكِبُ اللَجِبُ
لَــولا مَــواهِبُ يُخفيهــا وَيُعلِنُهـا
لَقُلـتُ مـا حَـدَّثوا عَـن حـاتِمٍ كَـذِبُ
يـا طـالِبَ المَجـدِ لا يَلوي عَلى أَحَدٍ
بِالجِــدِّ مِــن طَلَــبٍ كَــأَنَّهُ هَــرَبُ
إِسـلَم سـَلِمتَ عَلـى الأَيـامِ ما بَقِيَت
قَــرارِنُ الــدَهرِ وَالأَيـامُ وَالحِقَـبُ
وَلا أَمُــنُّ عَلَيــكَ الشــُكرَ مُتَّصــِلاً
إِذا بَعُــدتُ وَمَنّــي حيــنَ أَقتَــرِبُ
وَمــا صــَحِبتُكَ عَــن خَـوفٍ وَلا طَمَـعِ
بَـــلِ الشـــَمائِلُ وَالأَخلاقُ تَصــطَحِبُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.