هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَكَـت إِبِلـي وَحُـقَّ لَها البُكاءُ
وَفَرَّقَهــا المَظـالِمُ وَالعَـداءُ
إِذا ذَكَــرَت عِرافَــةَ آلِ بِشـرٍ
وَعَيشــاً مــا لِأَوَّلِـهِ اِنثِنـاءُ
وَدَهـراً قَـد مَضـى وَرِجـالَ صِدقٍ
سـَعَوا لـي كانَ بَعدَهُمُ الشَقاءُ
إِذا ذُكِـرَ العَريفُ لَها اِقشَعَرَّت
وَمَــسَّ جُلودَهـا مِنـهُ اِنـزِواءُ
وَكِدنَ بِذي الرُبا يَدعونَ بِاِسمي
وَلا أَرضٌ لَــــدَيَّ وَلا ســــَماءُ
فَظَلَّــت وَهــيَ ضـامِرَةٌ تَعـادى
مِــنَ الجَـرّاتِ جاهَـدَها البَلاءُ
تُؤَمِّــلُ رَجعَــةً مِنّــي وَفيهـا
كِتـابٌ مِثـلَ مـا لَـزِقَ الغِراءُ
تَظَــلُّ وَبَعضــُها يَبكـي لِبَعـضٍ
بُكـاءَ التُـركِ قَسـَّمَها السِباءُ
عَلـى سـُجُحِ الخُـدودِ شـُداقِماتٍ
كَـأَنَّ لَحـى جَماجِمِهـا الفِـراءُ
كَـــأَنَّ عُيـــونَهُنَّ قِلاتُ هَضــبٍ
تَحَــدَّرَ مِــن مَــدامِعِهِنَّ مـاءُ
وَيَلهَمــنَ الســِجالَ بِسـَرطَماتٍ
تَهالَـكُ فـي مَراشـِفِها الـدِلاءُ
إِذا اِعتَكَـرَت عَلى المَركُوِّ دَقَّت
صــَفائِحُهُ وَقَــد ثُلِــمَ الازاءُ
كَــأَنَّ جُــذوعَ أَخضــَرَ فارِسـِيٍّ
تَحَــدَّرَ مِـن كَـوافِرِهِ المِطـاءُ
خَرَجـنَ مَنـابِتَ الأَعنـاقِ فيهـا
يُزَيِّنُهـــا القَلائِدُ وَالنُهــاءُ
مُبَيَّنَـةٌ تَـرى البُصـَراءَ فيهـا
وَأَفيـالَ الرِجـالِ وهـم سـَواءُ
يَظَـلُّ حَـديثُها في القَومِ يَجري
وَلَـم يَـكُ مِنهُـمُ فيهـا مِـراءُ
مِـنَ اللائي يَـزِدنَ العَيشَ طِيباً
وَتَرقـى فـي مَعاقِلِهـا الدِماءُ
تَنَشـَّرُ فـي الصَّبا وَنَذودُ عَنها
صــَميمَ القُــرِّ أَثبـاجٌ دِفـاءُ
إِذا عَقَـلَ الشِتاءُ الخورَ باتَت
عَواشـِيَ مـا يُعَقِّلُهـا الشـِتاءُ
جِلادٌ مِثــلَ جَنـدَلِ لُبـنَ فيهـا
خُبـورٌ مِثـلُ مـا خُسـِفَ الحِساءُ
عَـذَرتُ النـاسَ غَيـرَكَ في أُمورٍ
خَلَـوتُ بِهـا فمـا نَفَـعَ الخَلاءُ
فَلَيــسَ مِــن مَلامَتِنــاكَ لَـومٌ
وَلَيـسَ عَلـى الَّـذي تَلَقى بَقاءُ
أَلَمّـا أَن رَأَيـتَ النـاسَ لَيسَت
كِلابُهُــمُ عَلَــيَّ لَهــا عُــواءُ
ثَنَيـتَ رِكـابَ رَحلِـكَ مَـع عَدُوّي
بِمُختَبَــلٍ وَقَـد بَـرَحَ الخَفـاءُ
وَلا خَيـتَ الرِجـالَ بِظـاتِ بَيني
وَبَينَـكَ حيـنَ أَمكَنَـكَ اللِخـاءُ
فَــأَيُّ أَخٍ لِسـِلمِكَ بَعـدَ حَربـي
إِذا قَـومُ العَدُوِّ دُعوا فَجاءوا
فَقـامَ الشـَرُّ مِنـكَ وَقُمـتَ مِنهُ
عَلـى رِجـلٍ وَشـالَ بِـكَ الجَزاءُ
هُنالِـكَ لا يَقـومُ مَقـامَ مِثلـي
مِـنَ القَومِ الظَنونُ وَلا النِساءُ
وَقَــد عَيَّرْتَنِــي وَجَفَـوتَ عَنّـي
فَمـا أَنـا وَيبَ غَيرِكَ وَالجَفاءُ
فَقَـد يُغنـي الحَبيبُ وَلا يُراخي
مَــوَدَّتَهُ المَغــانِمُ وَالحِبـاءُ
وَيوصـَلُ ذو القَرابَـةِ وَهوَ ناءٍ
وَيَبقـى الدينُ ما بَقِيَ الحَياءُ
جَـزى اللَـهُ الصَحابَةَ عَنكَ شَرّاً
وَكُــلُّ صــَحابَةٍ لَهُــمُ جَــزاءُ
بِفِعلِهِــمُ فَـإِن خَيـراً فَخَيـراً
وَإِن شـَرّاً كَمـا مُثِـلَ الحِـذاءُ
وَإِيّـــاهُم جَــزى مِنّــي وَأَدّى
إِلــى كُــلٍّ بِمـا بَلَـغَ الأَداءُ
فَقَـد أَنصـَفتُهُم وَالنِصـفُ يَرضى
بِـهِ الإِسـلامُ وَالرَحِـمُ البَـواءُ
لَــدَدتُهُمُ النَصــيحَةَ كُـلَّ لَـدٍّ
فَمَجّوا النُصحَ ثُمَّ ثَنَوا فَقاءوا
إِذا مَـولىً رَهَبـتُ اللَـهَ فيـهِ
وَأَرحامــاً لَهـا قَبلـي رِعـاءُ
رَأى مـا قَـد فَعَلـتُ بِـهِ مَوالٍ
فَقَــد غَمِـرَت صـُدورُهُمُ وَداءوا
وَكَيـفَ بِهِـم وَإِن أَحسَنتُ قالوا
أَسـَأتَ وَإِن غَفَـرتُ لَهُم أَساءوا
فَلا وَأَبيـكَ لا يُلفـى لِمـا بـي
وَمـا بِهِـمُ مِـنَ البَلـوى شِفاءُ
مسلم بن معبد بن طوّاف الوالبي من بني والبة بن الحارث الأسدي. شاعر، اشتهر في العصر الأموي، أورد له البغدادي قصيدة همزية في خبر إبل له، يقول فيها معاتباً بعض أقربائه: (فكيف بهم فإن أحسنت قالوا=أسأت وإن غفرت لهم أساؤوا ) (فلا وأبيك لا يلفى لما بي =ولا للما بهم أبداً دواء)