Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

أَبَعدَ الشَبابِ المُنتَضى في الذَوائِبِ

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات38

1

أَبَعـدَ الشَبابِ المُنتَضى في الذَوائِبِ

أُحـاوِلُ لُطـفَ الـوُدِّ عِنـدَ الكَـواعِبِ

2

وَكـانَ بَيـاضُ الـرَأسِ شَخصـاً مُـذَمَّماً

إِلـى كُـلِّ بَيضـاءِ الحَشـا وَالتَرائِبِ

3

وَمـا اِنفَـكَّ رَسـمُ الدارِ حَتّى تَهَلَّلَت

دُمـوعي وَحَتّـى أَكثَـرَ اللَـومَ صاحِبي

4

وَقَفنــــا فَلا الأَطلالُ رَدَّت إِجابَـــةً

وَلا العَذلُ أَجدى في المَشوقِ المُخاطَبِ

5

تَمــادَت عَقابيـلُ الهَـوى وَتَطـاوَلَت

لَجاجَـــةُ مَعتــوبٍ عَلَيــهِ وَعــاتِبِ

6

إِذا قُلــتُ قَضــَّيتُ الصـَبابَةَ رَدَّهـا

خَيــالٌ مُلِــمٌّ مِــن حَــبيبٍ مُجـانِبِ

7

يَجـودُ وَقَـد ضـَنَّ الأُلـى شـَغَفي بِهِـم

وَيَـدنو وَقَـد شـَطَّت دِيـارُ الحَبـائِبِ

8

تُرينيــكَ أَحلامُ النِيــامُ وَبَينَنــا

مَفــاوِزُ يَســتَفرِغنَ جُهـدَ الرَكـائِبِ

9

لَبِسـنا مِـنَ المُعتَـزِّ بِـاللَهِ نِعمَـةً

هِـيَ الـرَوضُ مَولِيّـاً بِغُـزرِ السَحائِبِ

10

أَقـامَ قَنـاةَ الـدينِ بَعدَ اِعوِجاجِها

وَأَربـى عَلـى شـَغبِ العَـدُوِّ المُشاغِبِ

11

أَخـو الحَـزمِ قَـد ساسَ الأُمورَ وَهَذَّبَت

بَصــيرَتَهُ فيهــا صــُروفُ النَـوائِبِ

12

وَمُعتَصــِمِيُّ العَــزمِ يَــأوي بِرَأيِـهِ

إِلــى سـَنَنٍ مِـن مُحكَمـاتِ التَجـارِبِ

13

تُفَضـــِّلُهُ آيُ الكِتـــابِ وَيَنتَهـــي

إِلَيـهِ تُـراثُ الغُلـبِ مِـن آلِ غـالِبِ

14

تَــوَلَّتهُ أَســرارُ الصـُدورِ وَأَقبَلَـت

إِلَيــهِ القُلــوبُ مِـن مُحِـبٍّ وَراغِـبِ

15

وَرُدَّت وَمــا كــانَت تُــرَدُّ بِعَــدلِهِ

ظُلامــاتُ قَــومٍ مُظلِمــاتِ المَطـالِبِ

16

إِمــامُ هُــدىً عَــمَّ البَرِيَّـةَ عَـدلُهُ

فَأَضــحى لَــدَيهِ آمِنــاً كُـلُّ راهِـبِ

17

تَــدارَكَ بَعــدَ اللَـهِ أَنفُـسَ مَعشـَرٍ

أَطَلَّـت عَلـى حَتـمٍ مِـنَ المَـوتِ واجِبِ

18

وَقــالَ لَعــاً لِلعـاثِرينَ وَقَـد رَأى

وُثـوبَ رِجـالٍ فَرَّطـوا فـي العَـواقِبِ

19

تَجـافى لَهُـم عَنهـا وَلَـو كانَ غَيرُهُ

لَعَنَّــفَ بِــالتَثريبِ إِن لَـم يُعـاقِبِ

20

وَهَبــتَ عَزيــزاتِ النُفــوسِ لِمَعشـَرِ

يَعُـدّونَها أَقصـى اللُهـى وَالمَـواهِبِ

21

وَلَــولا تَلافيــكَ الخِلافَــةَ لَاِنبَــرَت

لَهـا هِمَـمُ الغـاوينَ مِـن كُـلِّ جانِبِ

22

إِذاً لَاِدَّعاهــا الأَبعَــدونَ وَلَاِرتَقَــت

إِلَيهــا أَمـانِيُّ الظُنـونِ الكَـواذِبِ

23

زَمـانَ تَهـاوى النـاسُ في لَيلِ فِتنَةٍ

رَبــوضِ النَـواحي مُـدلَهِمِّ الغَيـاهِبِ

24

دَعــاكَ بَنـو العَبّـاسِ ثَـمَّ فَأَسـرَعَت

إِجابَـةُ مُسـتَولٍ عَلـى المُلـكِ غـالِبِ

25

وَهَــزّوكَ لِلأَمـرِ الجَليـلِ فَلَـم تَكُـن

ضـَعيفَ القُـوى فيـهِ كَليـلَ المَضارِبِ

26

فَمـا زِلـتَ حَتّـى أَذعَـنَ الشَرقُ عَنوَةً

وَدانَـت عَلـى صـُغرٍ أَعـالي المَغارِبِ

27

جُيـــوشٌ مَلَأنَ الأَرضَ حَتّــى تَرَكنَهــا

وَمــا فــي أَقاصـيها مَفَـرُّ لِهـارِبِ

28

مَـــدَدنَ وَراءَ الكَـــوكَبِيِّ عَجاجَــةً

أَرَتــهُ نَهــاراً طالِعـاتِ الكَـواكِبِ

29

وَزَعزَعــنَ دُنباوَنـدَ مِـن كُـلِّ وُجهَـةٍ

وَكـــانَ وَقــوراً مُطمَئِنَّ الجَــوانِبِ

30

وَقَــد أَفِــنَ الصـَفّارُ حَتّـى تَطَلَّعَـت

إِلَيـهِ المَنايا في القَنا وَالقَواضِبِ

31

حَنَـوتَ عَلَيـهِ بَعـدَ أَن أَشـرَفَ الرَدى

عَلـى نَفـسِ مُـزوَرٍّ عَـنِ الحَـقِّ نـاكِبِ

32

تَـــأَتَّيتَهُ حَتّـــى تَبَيَّـــنَ رُشــدَهُ

وَحَتّـى اِكتَفـى بِالكُتبِ دونَ الكَتائِبِ

33

بِلُطــفِ تَـأَتٍّ مِنـكَ مـا زالَ ضـامِناً

لَنـا طاعَـةَ العاصـي وَسِلمَ المُحارِبِ

34

فَعــادَ حُســاماً عَــن وَلِيِّــكَ ذَبُّـهُ

وَحَــدَّ ســِنانٍ فــي عَــدُوِّكَ ناشــِبِ

35

بَقيــتَ أَميــرَ المُــؤمِنينَ مُـؤَمَّلاً

لِغَفـرِ الخَطايـا وَاصـطِناعِ الرَغائِبِ

36

وَمُلّيــتَ عَبـدَ اللَـهِ مِـن ذي تَطَـوُّلٍ

كَريــمِ السـَجايا هِـبرِزِيِّ الضـَرائِبِ

37

شـَبيهُكَ فـي كُـلِّ الأُمـورِ وَلَـن تَـرى

شـــَبيهَكَ إِلّا جامِعـــاً لِلمَنـــاقِبِ

38

أُؤَمِّـــلُ جَــدواهُ وَأَرجــو نَــوالَهُ

وَمـا الآمِـلُ الراجـي نَـداهُ بِخـائِبِ

933قصيدة

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.

821-897م
206-284هـ

قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ