هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَأى البَــرقَ مُجتـازاً فَبـاتَ بِلا لُـبٍّ
وَأَصـباهُ مِـن ذِكـرِ البَخيلَةِ ما يُصبي
وَقَـد عـاجَ فـي أَطلالِهـا غَيـرَ مُمسـِكٍ
لِــدَمعٍ وَلا مُصــغٍ إِلـى عَـذَلِ الرَكـبِ
وَكُنــتُ جَــديراً حيـنَ أَعـرِفُ مَنـزِلاً
لِآلِ ســـُلَيمى أَن يُعَنِّفَنـــي صـــَحبي
عَـدَتنا عَـوادي البُعـدِ عَنها وَزادَنا
بِهــا كَلَفـاً أَنَّ الـوَداعَ عَلـى عَتـبِ
وَلَــم أَكتَســِب ذَنبـاً فَتَجزِيَنـي بِـهِ
وَلَـم أَجتَـرِم جُرمـاً فَتُعتَـبَ مِـن ذَنبِ
وَبــي ظَمَــأٌ لا يَملِـكُ المـاءُ دَفعَـهُ
إِلـى نَهلَـةٍ مِـن ريقِها الخَصِرِ العَذبِ
تَـزَوَّدتَ مِنهـا نَظـرَةً لَـم تَجُـد بِهـا
وَقَـد يُؤخَـذُ العِلـقُ المُمَنَّـعُ بِالغَصبِ
وَمـا كـانَ حَـظُّ العَينِ في ذاكَ مَذهَبي
وَلَكِـن رَأَيـتُ العَينَ باباً إِلى القَلبِ
أُعيــدُكِ أَن تُمنــى بِشــَكوِ صــَبابَةٍ
وَإِن أَكسـَبَتنا مِنـكِ عَطفـاً عَلى الصَبِّ
وَيُحزِنُنـي أَن تَعرِفـي الحُـبَّ بِـالجَوى
وَإِن نَفَعَتنــا مِنــكِ مَعرِفَــةُ الحُـبِّ
أَبَيــتُ عَلــى الإِخــوانِ إِلّا تَحَنِّيــاً
يَليـنُ لَهُـم عِطفـي وَيَصـفو لَهُم شِربي
وَإِنّــي لَأَســتَبقي الصـَديقَ إِذا نَبـا
عَلَــيَّ وَأَهنــوا مِـن خَلائِقِـهِ الجُـربِ
فَمَــن مُبلِــغٌ عَنّـي البَخيـلَ بِـأَنَّني
حَطَطـتُ رَجـائي مِنـهُ عَـن مَركَـبٍ صـَعبِ
وَأَنَّ اِبــنَ دينـارٍ ثَنـى وَجـهَ هِمَّـتي
إِلـى الخُلُقِ الفَضفاضِ وَالنائِلِ النَهبِ
فَلَــم أَمــلَ إِلّا مِــن مَــوَدَّتِهِ يَـدي
وَلا قُلــتُ إِلّا مِــن مَــواهِبِهِ حَســبي
لَقيــتُ بِــهِ حَــدَّ الزَمــانِ فَفَلَّــهُ
وَقَـد يَثلِـمُ العَضبُ المُهَنَّدُ في العَضبِ
كَريـــمُ إِذا ضـــاقَ اللِئامُ فَــإِنَّهُ
يَضـيقُ الفَضاءُ الرَحبُ في صَدرِهِ الرَحبِ
إِذا أَثقَــلَ الهِلبـاجُ أَحنـاءَ سـَرجِهِ
غَـدا طِرفُـهُ يَختـالُ بِـالمُرهَفِ الضَربِ
تَنــاذَرَ أَهـلُ الشـَرقِ مِنـهُ وَقائِعـاً
أَطـاعَ لَهـا العاصـونَ في بَلَدِ الغَربِ
لَجَــرَّدَ نَصــلَ الســَيفِ حَتّـى تَفَرَّقَـت
عَـنِ السـَيفِ مَخضـوباً جُمـوعُ أَبي حَربِ
فَـإِن هَـمَّ أَهـلُ الغَـورِ يَومـاً بِعَودَةٍ
إِلـى الغَـيِّ مِن طُغيانِهِم فَهوَ بِالقُربِ
حَلَفــتُ لَقَــد دانَ الأَبِــيُّ وَأُغمِــدَت
شـَذاةُ عَظيـمِ الـرومِ مِـن عِظَمِ الخَطبِ
وَأَلزَمُهُــم قَصــدَ الســَبيلِ حِـذارُهُم
لِتِلـكَ السـَوافي مِـن زَعـازِعِهِ النُكبِ
مُــدَبِّرُ حَــربٍ لَــم يَبِـت عِنـدَ غِـرَّةٍ
وَلَـم يَسـرِ فـي أَحشـائِهِ وَهَـلُ الرُعبِ
وَيُقلِقُــهُ شــَوقٌ إِلـى القِـرنِ مُعجِـلٌ
لَـدى الطَعـنِ حَتّى يَستَريحَ إِلى الضَربِ
أَضـاءَت بِـهِ الـدُنيا لَنـا بَعدَ ظُلمَةٍ
وَأَجلَـت لَنـا الأَيّـامُ عَـن خُلُـقٍ رَطـبِ
وَمـازالَ عَبـدُ اللَـهِ يُكسـى شـَمائِلاً
يَقُمـنَ مَقـامَ النَـورِ في ناضِرِ العُشبِ
وَفَــتىً يَتَعــالى بِالتَواضـُعِ جاهِـداً
وَيَعجَـبُ مِـن أَهـلِ المَخيلَـةِ وَالعُجـبِ
لَــهُ ســَلَفٌ مِــن آلِ فَيـروزَ بَـرَّزوا
عَلى العُجمِ وَاِنقادَت لَهُم حَفلَةُ العُربِ
مَرازِبَــةُ المُلـكِ الَّـتي نَصـَبَت بِهـا
مَنــابِرَهُ العُظمــى جَبـابِرَةُ الحَـربِ
يُكِبّـونَ مِـن فَـوقِ القَرابيـسِ بِالقَنا
وَبِـالبيضِ تَلقـاهُم قِياماً عَلى الرُكبِ
لَهُـم بُنِـيَ الإيـوانُ مِـن عَهـدِ هُرمُـزٍ
وَأُحكِــمَ طَبــعُ الخُسـرُوانِيَّةِ القُضـبِ
وَدارَت بَنــو ساســانَ طُــرّاً عَلَيهِـمِ
مَـدارَ النُجـومِ السائِراتِ عَلى القُطبِ
مَضـَوا بِـالأَكُفِّ البيضِ أَندى مِنَ الحَيا
بَلالاً وَبِــالأَحلامِ أَوفــى مِــنَ الهَضـبِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.