هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتــارِكي أَنـتَ أَم مُغـرىً بِتَعـذيبي
وَلائِمـي فـي هَـوىً إِن كـانَ يُزري بي
عَمـرُ الغَـواني لَقَـد بَيَّـنَ مِـن كَثَبٍ
هَضــيمَةً فــي مُحِــبٍّ غَيــرِ مَحبـوبِ
إِذا مَــدَدنَ إِلــى إِعراضــِهِ سـَبَباً
وَقَيـنَ مِـن كُرهِـهِ الشـُبّانَ بِالشـَيبِ
أَمُفلِـتٌ بِـكَ مِـن زُهـدِ المَهـا هَـرَبٌ
مِـن مُرهَـقٍ بِبَـوادي الشـَيبِ مَقـروبِ
يَحنــونَهُ مِــن أَعــاليهِ عَلـى أَوَدٍ
حَنـوَ الثِقـافِ جَـرى فَـوقَ الأَنـابيبِ
أَم هَــل مَـعَ الحُـبِّ حِلـمٌ لا تُسـَفِّهُهُ
صــَبابَةٌ أَو عَــزاءٌ غَيــرُ مَغلــوبِ
قَضــَيتُ مِـن طَلَـبي لِلغانِيـاتِ وَقَـد
شــَأَونَني حاجَــةً فـي نَفـسِ يَعقـوبِ
لَــم أَرَ كَــالنُفَّرِ الأَغفـالِ سـائِمَةً
مِـنَ الحَبَلَّـقِ لَـم تُحفَـظ مِـنَ الذيبِ
أَغشـى الخُطـوبَ فَإِمّـا جِئنَ مَـأرَبَتي
فيمــا أُســَيِّرُ أَو أَحكَمـنَ تَـأديبي
إِن تَلتَمِــس تَمـرِ أَخلافَ الأُمـورِ وَإِن
تَلبَـث مَـعَ الـدَهرِ تَسـمَع بِالأَعاجيبِ
وَأَربَـدُ القُطـرِ يَلقـاكَ السـَرابُ بِهِ
بَعــدَ التَرَبُّــدِ مُــبيَضَّ الجَلابيــبِ
إِذا خَلا جَـــوُّهُ لِلريـــحِ عارِضـــَةً
قـالَت مَـعَ العُفرِ أَو حَنَّت مَعَ النيبِ
لُــجٌّ مِــنَ الآلِ لَـم تُجعَـل سـَفائِنُهُ
إِلّا غَريريَّـــةَ البُــزلِ المَصــاعيبِ
مِثـلُ القَطا الكُدرِ إِلّا أَن يَعودَ بِها
لَطـخٌ مِـنَ اللَيـلِ سـوداً كَالغَرابيبِ
إِذا ســُهَيلُ بَــدا رَوَّحـنَ مِـن لَهَـبٍ
مُســَعَّرٍ فــي كِفــافِ الأُفـقِ مَشـبوبِ
وَقَــد رَفَعــتُ وَمـا طَأطَأتُهـا وَهَلاً
عَصـا الهِجـاءِ لِأَهـلِ الحيـنِ وَالحوبِ
إِذا مَــدَحتُهُمُ كــانوا بِأَكـذَبِ مـا
وَأَوهُ أَخلَـــقَ أَقـــوامٍ بِتَكــذيبي
حَتّــى تُعــورِفَ مِنّــي غَيـرُ مُعتَـذِرٍ
تَحَــوُّزي عَـن سـِوى قَـومي وَتَنكيـبي
إِلــى أَبـي جَعفَـرٍ خاضـَت رَكائِبُنـا
خِطــارَ لَيـلٍ مَهـولِ الخَـرقِ مَرهـوبِ
تَنــوطُ آمالُنــا مِنــهُ إِلـى مَلِـكٍ
مُــرَدَّدٍ فــي صـَريحِ المَجـدِ مَنسـوبِ
مُحتَضــَرِ البـابِ إِمّـا آذِنِ النَقَـرى
أَو فــائِتٍ لِعُيــونِ الوَفـدِ مَحجـوبِ
نَغدو عَلى غايَةٍ في المَجدِ قاصِيَةِ ال
مَحَــلِّ أَو مَثَـلٍ فـي الجـودِ مَضـروبِ
إِذا تَبَــدّى بِزَيــدِ الخَيــلِ لاءَمَـهُ
بِحــاتَمِ الجـودِ شـَعباً جِـدَّ مَـرؤوبِ
حَتّــى تُقَلِّــدَهُ العَليــا قَلائِدَهــا
مِــن بَيــنِ تَسـمِيَةٍ فيهـا وَتَلقيـبِ
يَكــونُ أَضــوَأَهُم إيمــاضَ بارِقَــةٍ
تَهمــي وَأَصــدَقَ فيهِـم حَـدَّ شـُؤبوبِ
إِن جـاوَرَ النيلَ جارى النيلَ غالِبُهُ
أَوحَـلَّ بِالسـيبِ زُرنـا مالِـكَ السيبِ
أَغَــرُّ يَملِــكُ آفــاقَ البِلادِ فَمِــن
مُـــؤَخَّرٍ لِجَـــدى يَـــومٍ وَمَوهــوبِ
رَضــيتُ إِذ أَنـا مِـن مَعروفِـهِ غُمُـرٌ
وَاِزدَدتُ عَنـهُ رِضـىً مِـن بَعـدِ تَجريبِ
خَلائِقٌ كَســـَواري المُـــزنِ موفِيَــةٌ
عَلـــى البِلادِ بِتَصـــبيحٍ وَتَــأويبِ
يَنهَضـنَ بِالثِقـلِ لا تُعطى النُهوضَ بِهِ
أَعنــاقُ مُجفَـرَةِ الهـوجِ الهَراجيـبِ
فــي كُــلِّ أَرضٍ وَقَـومٍ مِـن سـَحائِبِهِ
أُســكوبُ عارِفَــةٍ مِـن بَعـدِ أُسـكوبِ
كَـم بَـثَّ فـي حاضِرِ النَهرَينِ مِن نَفَلٍ
مُلقـىً عَلـى حاضـِرِ النَهرَيـنِ مَصبوبِ
يَملَأُ أَفــواهَ مَــدّاحيهِ مِــن حَســَبٍ
عَلـى السـِماكَينِ وَالنَسـرَينِ مَحسـوبِ
تُلقـى إِلَيـهِ المَعـالي قَصدَ أَوجُهِها
كَــالبَيتِ يُقصــَدُ أَمّـا بِالمَحـاريبِ
مُعطـىً مِـنَ المَجـدِ مُـزدادٌ بِرَغبَتِـهِ
تَجــري عَلــى ســَنَنٍ مِنـهُ وَأُسـلوبِ
كَــالعَينِ مَنهومَـةً بِالحُسـنِ تَتبَعُـهُ
وَالأَنـفِ يَطلُـبُ أَعلـى مُنتَهـى الطيبِ
مـا اِنفَـكَّ مُنتَضـِياً سَيفي وَغىً وَقِرىً
عَلــى الكَواهِـلِ تَـدمى وَالعَراقيـبِ
قَـد سـَرَّني بُـرءُ عِجـلٍ مِـن عَـداوَتِهِ
بَعـدَ الَّذي اِحتَطَبَت مِن سُخطِهِ الموبي
سـاروا مَعَ الناسِ حَيثُ الناسُ أَزفَلَةٌ
فــي جــودِهِ بَيـنَ مَـرؤوسٍ وَمَربـوبِ
وَلَـو تَنـاهَت بَنـو شـَيبانَ عَنهُ إِذاً
لَـم يَجشـَموا وَقـعَ ذي حَـدَّينِ مَذروبِ
مـا زادَهـا النَفـرُ عَنهُ غَيرَ تَغوِيَةٍ
وَبُعــدُها عَــن رِضـاهُ غَيـرَ تَتـبيبِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.