هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَــوّجي يـا سـُحب نيسـانَ الربـى
إِنَّهــــا ذاتُ قَـــرارٍ وَمَعيـــن
وَمَحَـــــطَّ لِرِحــــالِ الأَدَبــــا
يَــــدخُلوها بِســــَلامٍ آمِنيـــن
وَيُجيلـــونَ أَحـــاديثَ الصـــبا
فَيُميلـــونَ جيـــادَ الحاضــِرينَ
بِســُرورٍ مَــرَّ فــي هَـذا الحِمـى
يــا لَــهُ كُنّــا بِــهِ فـي عُـرُسِ
قُبَّــةُ اللَهــوِ وَمــا أَدراكَ مـا
هــيَ مِــن بَيــتِ هَــوى لِلأَنفُــسِ
ضــَمَّها البَحــرُ لَهــا مُعتَنِقــا
وَكَســَتها حُلَّــةً أَيــدي الـدوال
وَســَعى البَــدرُ لَهــا مُنطَلِقــاً
فَـــوقَ جِســـرٍ مِــن لُجَيــنٍ وَلآل
وَتَـرى الشـاطىء وَكُثبـانَ النَقـا
جَمَعَـــت كُـــلَّ مَهـــاةٍ وَغَــزال
رُتَّعـــاً نَشــوى وَمَهمــا ســُئِما
وَتَــرُ العــودِ الشـَجيِّ التونِسـي
حَرّكــوا الطــارَ وَغَنّــوا نَغَمـاً
صــاغَها زِريــابُ فــي الأَنــدَلُسِ
هَـل يُعيـدُ الـدَهرُ يـا صاحِ زَمان
مَـرَّ فـي هَـذا المَقـامِ العبـدلي
لَـم تَنَلـهُ الفُـرسُ فـي شِعبِ بَوان
لا وَلا عُـــربُ اللِــوى أَو حَومَــلِ
تَتَلَقّــى بِالتَهــاني المِهرَجــان
وَإِذا النــوروز وافــى فاِنقُــلِ
قَــدمَ النــورُوزَ يــا للنــدَما
رافِلاً فـــي حُلَـــلٍ مِــن ســُندُسِ
ليوَشــي شــاطىءَ المَرســى بِمـا
يَبعَــثُ الســاقي لِحَــثِّ الأَكــؤسِ
وَهــــوَ ظَــــبيٌ فارســـي وَرَدا
مِــن لَـدى كِسـرى شَهِنشـاهٍ جِهـان
فَــأَقيموا رَســمَهُ اللَــذ عُهِـدا
مِثلَمــا قُمتُـم بِرَسـم المَهرَجـان
وَأَفيضـــوا وَهَلُمـــوا لِلنـــدا
وَاِنحَروا هَدياً يا لَهُ بِنتَ الدنان
حَــولَ رَوضٍ فــي رُباهــا لَثَمــا
فيــهِ خَـد الـوَردِ ثَغـرُ النَرجِـسِ
فَحَبــاهُ القَطــرُ لَمّــا اِحتَشـَما
دُرَراً مِــــن عــــارِضٍ مُنبجِـــسِ
أَصــبَحَ الزَهــرُ لَهــا مُلتَقِطــا
بِكُــؤوسِ مِــن يَــواقيتِ الشـَقيق
وَســـَقى شـــُحرورَها فاِنبَســـَطا
وَشـَدا لَحنـاً عَلـى الغُصنِ الوَريق
فَتَهـــادى طَرَبـــاً وَاِســـتَنبَطا
صـُنعَ وَزنِ الرَقـصِ بِالقَـدِّ الرَشيق
فَصـــَبا البَحــرُ وَمــاجَ وَرَمــى
بلآليـــه لِمَـــن فــي المَجلِــسِ
وَالصــــَبا جَعَّــــدَه وَرَســــَما
فيــهِ أَشــكالَ الجـواري الكُنَّـس
محمد الباجي بن أبي بكر عبد الله بن محمد المسعود البكري التبرسقي التونسي أبو عبد الله.مؤرخ، من كتاب تونس وشيوخها، مولده ووفاته فيها، تقدم لخطة الكتابة على عهد الباي حسين باشا.ثم ارتقى إلى رياسة القسم الثاني من الوزارة الكبرى (حسب اصطلاح أهل تونس). وكان له اشتغال بالأدب والشعر.وله كتاب (الخلاصة النقية في أمراء إفريقية - ط)، و(عقد الفرائد في تذييل الخلافة وفوائد الرائد - ط)، و(ديوان شعر)، و(المنجي من المرض الفرنجي).