هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَشـاقَكَ بـارِقٌ فـي الجُنحِ ساري
فَبَـتَّ وَدَمـعُ جَفنِـكَ فـي اِنحِدارِ
وَشــِمتَ التونســيَّ فَصـِرتَ نـاسٍ
لِصــَبرِكَ وَالتَجَلّــدِ وَالوَقــارِ
تُقَلِّبُــكَ الشــُجونُ عَلـى فِـراشٍ
كَـــأن بِحَشــوِهِ زُرقُ الشــِفارِ
تَــذَكَّرتَ العُهــودَ فَبِــتَّ صـادٍ
أَخـا ظَمـإِ إِلـى بيـرِ الحِجـارِ
أَقَمــتُ بِـهِ سـِنينَ وَمـا تَـرَوَّت
بِــهِ كَبِــدي وَلا خَمَـدَت جِمـاري
ســَقى بيـرَ الحِجـارِ وَسـاكِنيهِ
ســُرورٌ وَاكِــفٌ وَكــفَ القِطـارِ
وَحَيّــا بِالســَعادَةِ كُــلَّ بَـدرٍ
بِـهِ يُجلـىَ وَصـانَ عَـنِ السـِرارِ
وَبَيّــا واضــِحَ الخَــدَّينِ غِـرّا
غَريـراً أَغيَـداً ماضـي الغِـرارِ
عَزيــزَ النَيـلِ ذا حُسـنٍ عَزيـزٍ
صــَغيرٍ كَبَّــروهُ عَلـى الصـِغارِ
إِذا مـا مـاسَ يَمـزَحَ قالَ قَلبي
خُفوقــاً مِــن مُهَنِّــدِهِ حَــذارِ
يَـرى تَعـذيبَ مَـن يَهـواهُ عَذباً
وَلا يَــدري الوِصـالَ وَلا يُـداري
أَبيـتُ بِـهِ عَلـىَ يَأسـي مُقيمـاً
يَـدي صـِفرٌ وَوَجهـي ذو اِصـفِرارِ
وَقاصــِرَة الحِجــالِ إِذا تَبَـدَّت
تَرى التَقصيرَ في البيضِ القِصارِ
تَصـــُدُّ مَلاحَــةً وَتَــتيهُ صــَدّا
وَهَـل لِلشـَمسِ تُبصـَرُ مِـن قَـرارِ
يُلاحِظُهــا العَــذولُ فَيَصـطَفيها
وَيَعـــذِرُ كُـــلَّ خَلّاع العِــذارِ
نَعِمـتُ بِهـا بِرَغـمِ أُنـوفِ قَـومٍ
تُلاحظنـــي بِطَـــرفٍ ذي ازوِرارِ
وَبِتنــا وَالمُـدامُ لَنـا نَـديم
يَســُرُّ وَنَحـنُ كاليَـدِ وَالسـِوارِ
إِذا عاطَيتُهــا كــأسَ الحُمَيّـا
كَســـاها حُلــةً مِــن جُلنَّــارِ
وَألثِمُهــا فَيَــزدادُ اِشـتياقي
كَـأَن اللَثـمَ مِـن جِنـسِ العُقارِ
وَبِنـتُ الكَـرمِ يَمزِجُها ابن كَرمٍ
وَيَـدري إِذ يُـديرُ لِمَـن يُـداري
وَخامِسـُنا خَميـسُ الزَيـنُ يَشـدو
مُـرادي يـا عُيـونَ جَنا القِفارِ
فَتَحســُدُ مُقلَـتي إِذ ذاكَ سـَمعي
وَتَشــهَدُ بِالفَضــيلَةِ وَالفَخـارِ
فَيـا عَصـرَ التَواصـُلِ هَـل إِيابٌ
فَنُطفــي مــا أَواري مِـن أَوارِ
وَيُنظُــمُ شـَملَنا مِـن بَعـدِ شـَت
كَمـا نَهـوى عَلـى وِفقِ اِختياري
لَعَــلَّ اللَــهُ يَجمَعُنـا سـَريعاً
وَآخُـذُ مِـن صـُروفِ الـدَهرِ ثاري
أَخلائي اِذكُــروا عَهــدي فَـإِنّي
أَحِـنّ لَكُـم عَلـى شـَحَط المَـزارِ
محمد الباجي بن أبي بكر عبد الله بن محمد المسعود البكري التبرسقي التونسي أبو عبد الله.مؤرخ، من كتاب تونس وشيوخها، مولده ووفاته فيها، تقدم لخطة الكتابة على عهد الباي حسين باشا.ثم ارتقى إلى رياسة القسم الثاني من الوزارة الكبرى (حسب اصطلاح أهل تونس). وكان له اشتغال بالأدب والشعر.وله كتاب (الخلاصة النقية في أمراء إفريقية - ط)، و(عقد الفرائد في تذييل الخلافة وفوائد الرائد - ط)، و(ديوان شعر)، و(المنجي من المرض الفرنجي).