هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غـالِط زَمانَـكَ لا تَحفَـل بِمَـن عَتَبا
وَدَع دَعـاويِهِ إِن صـِدقاً وَإِن كَـذِبا
مــا خـادَعَ الـدَهرَ إِلّا أَروَعٌ فَطِـنٌ
وَمَــن يُغــالِبُهُ فـي حُكمِـهِ غُلِبـا
تَصـفو الحَيـاةُ لِمَـن أَغضى وَسالَمَهُ
وَقـادَ بِـاللِينِ مِن دُنياهُ ما صَعُبا
هَـل مَـرَّ في الدَهرِ جيلٌ غَيرُ مُنتَقَدٍ
أَحكـامُهُ فَاِسـألِ التاريخَ وَالكُتُبا
وَمِـل إِذا وَسـوَسَ الخَنّـاسُ عَـن عَجَل
لِلعبدِليَّـةِ وَاِخلَـع عِنـدَها الوَصَبا
وَرَوضـَةٍ حَـولَ لُـجِّ البَحـرِ راوَحَهـا
صـَوبُ الغَمـامِ وَغادَها النَسيمُ صَبا
وَدَبَّجَتهــا سـَما نيسـانُ فـاِبتَهَجَت
وَقـامَت الطَيـرُ فـي أَفنانِها خُطَبا
تَقـولُ يـا أَيُهـا الإِنسـانُ حَيّ عَلى
جِريـالَ إِن جـالَ قالَ الهَمّ وَاِحرَبا
وَشــادِنٍ إِن شـَدا بِـاللَحنِ تَحسـَبُهُ
مُتَرجِمـاً عَـن ضَميرِ العودِ إِذ ضُرِبا
يُصـغي وَيُلقي عَلى الأَسماعِ مُضمَرَ ما
أَخفـاهُ مِـن قَبلِ ذا في جَوفِهِ حِقَبا
وَلِلنَّـــواعيرِ وَالــدولابِ هَينَمَــةٌ
كَمِثـلِ إِلفَيـنِ قَد خافا مِنَ الرقَبا
هَــذا يَئِنّ وَيَسـقي الـرَوضَ أَدمُعَـهَ
وَذا يُوَلــوِلُ لَمّـا شـَاهَدَ الطَرَبـا
وَبِركَــةٌ مَرِحَــت حيتانُهــا وَغَـدَت
كَأَنَّهـا فـي قُنـونِ الماءِ بِنتُ رُبى
أَو دُميَـةٌ مِـن رُخـامٍ شـِبهُ غانيَـة
رِدفـاً وَقَدّا وَثَغراً قَد حَوى الشَنَبا
تَمُـجُّ مِـن ذَوبِهـا مِثلَ الجُمانِ إِلى
ذَوبَ السـَحابِ فَلا يُـدرى الَّذي غَلَبا
أَو ســَروَةٍ مِـن لُجَيـنٍ هَزَّهـا طَـرَبٌ
فاِنثالَ مِن فَرعِها البِلَّورُ وَاِنسَكَبا
أَو بُندُقيَّــةُ مَـن يَرمـي بِلؤلُئِهـا
نَسـرَ السـَماءِ وَإِلّا البَدرَ وَالشُهُبا
أَوِ الثَرَيّــا تَـوَلَّت مِـن مَعارِجِهـا
لِلـرَوضِ تَقضـي بِهِ الحَقّ الَّذي وَجَبا
فـاِمزُج بِسَلسالِها ماءَ الحَياةِ وَضِف
لَـهُ رُضـاباً يُحاكي الراحَ وَالضرَبا
مِـن ثَغـرِ مَـن سَبَتِ الأَلبابَ ثُمَّ رَنَت
إِلـى الوُشاةِ وَقالَت لي أتَّخِذ سَبَباً
وَاِنعَـم بِوَصـليَ فـي رَوضٍ حَكى خُلُقي
وَلا تُصــِخ لِمَقـالِ المـازِحينَ صـَبا
بِـذاكَ فـالهُ مِنَ الدُنيا وَقَدكَ إِلى
أَن يَردُدِ الدَهرُ ما قَد بَزَّ وَاِغتَصَبا
فالـدَهرُ كالـدَهرِ وَالأيّـامُ واحِـدَةٌ
وَلا بَقــاء لِمَغلــوبٍ وَمَــن غَلَبـا
محمد الباجي بن أبي بكر عبد الله بن محمد المسعود البكري التبرسقي التونسي أبو عبد الله.مؤرخ، من كتاب تونس وشيوخها، مولده ووفاته فيها، تقدم لخطة الكتابة على عهد الباي حسين باشا.ثم ارتقى إلى رياسة القسم الثاني من الوزارة الكبرى (حسب اصطلاح أهل تونس). وكان له اشتغال بالأدب والشعر.وله كتاب (الخلاصة النقية في أمراء إفريقية - ط)، و(عقد الفرائد في تذييل الخلافة وفوائد الرائد - ط)، و(ديوان شعر)، و(المنجي من المرض الفرنجي).