هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَليـــلٌ غَريــبٌ وَلا مُــونِسُ
يَحِــنُّ لِرُؤيــاكَ يـا تـونِسُ
يَمـوتُ إِذا مـا يَجُـنّ الدُجى
وَيَحيــا إِذا نَصـَلَ الحِنـدِسُ
وَمـا حـالَ مَـن نَزَحَـت دارُهُ
وَقَرَّبَـــهُ لِلعَنـــا قُربُــصُ
فَلاتَ اِقتِــدارٌ وَلاتَ اِصـطِبارٌ
وَلاتَ اِفتِــرارٌ وَمَــن يَنبِـسُ
وَمِـن دون هَذا تَطيشُ الحُلومُ
وَتَــدمى الكُلـوم ولا تُحبَـسُ
قَـرارَةُ خِـزيٍ وَمَرمـى هَـوانٍ
وَنــارُ الهُمـومِ بِـهِ تُقبَـسُ
وَمـا تَقَـعُ العَيـنُ إِلّا عَلـى
مَريـضٍ ثيـابَ الضـَنى يَلبَـسُ
وَزَمنـى وَجَرحـى يُسـَقَّونَ مِـن
حَميــمٍ تُحَــمّ بِــهِ الأَنفُـسُ
يُســَقَّون حَينـاً وَلا يَحمَـدونَ
وَعُــذرُهُم واضــِحٌ إِن نَسـوا
تَــرى كُـلَّ ذي عِلَّـةٍ خافِتـاً
يَئنّ إِذا ضـــَمَّهُ المِغمَـــسُ
يُلينُ الجَليدَ وَيَشوي الجُلودَ
كَــذاتِ الوَقـودِ إِذا يُلمَـسُ
وَحينـاً تَراهُـم كأهلِ الإِكامِ
تَجــوبُ الجِبــالَ وَلا تَجلِـسُ
وَيَجنـونَ مِـن كُـلِّ مُـرٍّ بِهـا
أُمــوراً تَجِــفّ لَهـا الأَرؤُسُ
وَيُضــحونَ صـَرعى خُمـارٍ إِذا
حَســَوها وَمـا دارَتِ الأَكـؤُسُ
يُطيـــفُ بِـــأَطلالِهِ أَقــوَدٌ
أَشـَمّ يُنـاجي السـَما أَقعَـسُ
يُطِــــلّ فَتَحســـَبُهُ ظُلَّـــةً
فَهَـل قَـومُ موسى هُنا عَرّسوا
وَمَـن حَـولِهِ البَحـرُ لَكِن بِهِ
عَواصـــِفُ صَرصــَرَ لا تَهمِــسُ
كَــــأَنَّ بِشـــاطِئِهِ حَـــرّةً
ثيـابَ الحِـداد لَهـا مَلبَـسُ
فَلا البَـــرّ بَــرّ بِــزُوّارِهِ
وَلا البَحــرُ بَحـرٌ وَلا يـونِسُ
وَلا نُزهَـةٌ غَيـرَ عَينِ التيوسِ
وَعَيــنَ الســَلاحِفِ لا قُدِّسـوا
مَكــانٌ سـَحيقٌ وَحُـزنٌ وَضـيقٌ
وَقَفـرٌ يَسـوقُ العَنـا بَسـبَسُ
فَقُـــل لِلأَحِبَّـــة لا مَســُّهُم
هَـوانٌ إِذا اِنتَظَـمَ المَجلِـسُ
وَفـاحَ العَـبير وَلاحَ السُرورُ
وَحَيّــاهُم الـوَردُ وَالنَرجَـسُ
إِذا مـا شـَجاكُم ذِكـرُ حَبيبٍ
وَعِلـــقُ مَـــوَدَّتِهِ الأَنفُــسُ
فَقولـوا بِما تَعلَموا عَن أَخٍ
مَحاســـِنُهُ بَينَكُــم تُــدرَسُ
لَعَـــلَّ ادّكـــارَكُم مُنعِــشٌ
قـواهُ الَّـتي قـارَبَت تَـدرُسُ
فَيـا فـالِقَ الحَبِّ يا خالِقي
وَأَنـتَ هـوَ المُسـعِدُ المُنحِسُ
ســَألتُكَ يـا رَبّ بِالمُصـطَفى
نَـبيِّ الهُـدى الطَيِّبِ المَغرِسِ
وَبـالآلِ وَالصـَحبِ وَالتابِعينَ
وَمَـن في ثَرى بَدر قَد عَرّسوا
وَبِالأَوليــاءِ الألـى لَيلُهُـم
بِنــورِ الهُـدى نَيِّـرٌ مُشـمِسُ
تَـدارَكَ عُبيـدَك وَاِنظُـر لَـهُ
بِعَيـن الرِضـى فَبِهـا يُحـرَسُ
وَعَجِّـل شـِفاهُ فَـأَنتَ القَديرُ
إِذا حـارَ بُقـراطُ أَو هرمـسُ
وَجَمِّـــع بِأَحبــابِهِ شــَملَهُ
فَقَـد طـالَ في قُربُصَ المحبِسُ
وَصــَلِّ وَسـَلِّم عَلـى مَـن بِـهِ
بُنـود الطَـواغيتِ قَد نُكِّسوا
وَآلٍ وَصــَحبٍ مَـعَ التـابِعينَ
لَعَلّــيَ فــي فَضـلِهِم أُغمَـسُ
محمد الباجي بن أبي بكر عبد الله بن محمد المسعود البكري التبرسقي التونسي أبو عبد الله.مؤرخ، من كتاب تونس وشيوخها، مولده ووفاته فيها، تقدم لخطة الكتابة على عهد الباي حسين باشا.ثم ارتقى إلى رياسة القسم الثاني من الوزارة الكبرى (حسب اصطلاح أهل تونس). وكان له اشتغال بالأدب والشعر.وله كتاب (الخلاصة النقية في أمراء إفريقية - ط)، و(عقد الفرائد في تذييل الخلافة وفوائد الرائد - ط)، و(ديوان شعر)، و(المنجي من المرض الفرنجي).