هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَقَــد أَلحَــقَ التَطــاوِنيّ مُحَمَّــدٌ
خَلائِفَ جــاءَت بَعــدَ هَـذا المُعَظَّـمِ
فَقـالَ وَلَـم يَلحَـق بِقَـولِهِ شأوَ مَن
مَقــالُهُ فيهِـم كالجُمـانِ المُنَظَّـمِ
أَتـى بَعـدَهُ عَبـدُ العَزيـز وَيا لَهُ
إِمامـاً حَـوى بِـالعِزِّ فَضـلَ التَقَدُّمِ
أَتـى قُبَّـةَ الإِسـلام وَهـيَ عَلـى شَفا
يَقــولُ أَيــا داراً لِمَيَّـة فاِسـلَمِ
بَـدا أَمـرُهُ مِـن حَيثُ ما كانَ صنوهُ
إِلَيهِ اِنتَهى بِالحَزمِ وَالعَزمِ فاِعلَمِ
أَعَـدَّ مِـنَ الأَجنـادِ وَالعُـدَدِ الَّـتي
تَجَـرَّعَ فيهـا الـروسُ كيسـانَ عَلقَمِ
وَلَكِــن لأمــرٍ شـاءَهُ اللَـهُ خَلقَـهُ
سـَرى لَـهُ فـي جُنحٍ مِنَ اللَيلِ مُظلِمِ
فَســاقوهُ سـَوقاً وَالسـَماءُ تَجـودُهُ
فمنهــل مــزن وَالمَحـاجِر بالـدم
وَقـامَ مُـرادُ الخَلـقِ بَعـدَهُ لِلَّـتي
مَرامُهــا شــأنُ كُــلّ خِـرقٍ مُعَمَّـمِ
وَلَكِــن مُــرادُ الحَـقِّ بَيَّـنَ عَجـزَهُ
فَعــوضَ مِـن عَبـدِ الحَميـدِ بِضـَيغَم
بِلَيـثٍ هَصـورٍ لا يُبـالي بِمَـن عَـدا
حَــوالَيهِ مِــن ذِئبٍ وَكَلــبٍ مُـذَمَّمِ
فَـوَجَّهَ نَحـوَ الـروسِ وَجـهَ اِهتمامِهِ
يَجُــرُّ خَضــَمّاً مِــن خَميـسٍ عَرَمـرَمِ
وَلَكِـن لٍسـوءِ الحَـظِّ خـانَت ثَقـاتُهُ
فَأَصـبَحَ صـُلحُ الـروسِ أَجـزَلَ مَغنَـمِ
وَيــا رُبّ صــُلحٍ هـوَ لِلحَـرب عُـدّةٌ
كَمـا اِغتَـرَّ ذو ضِغَنٍ بِبادي التَبَسُّمِ
لأَمــرٍ قَصــيرٌ مــا تَعَمَّــدَ جَـدعَه
لأنـــفٍ أَشـــَمَّ لا يُســامُ بِمَرغَــم
بِـهِ اِسـتَعزَلَ الزبـاءَ وَهيَ أَعَزّ مِن
أَعَــزِّ عَزيــزٍ كـانَ لِلعِـزِّ يَنتَمـي
فجرعهــا كـأسَ الـرَدى فَـصّ خـاتَمٍ
وَلَــم يُغنِهـا قَـرعٌ لِسـِنِّ التنَـدّم
كَـذاكَ نَـرى الروسـي إِن شاءَ رَبُّنا
يَخِــرّ صــَريعاً لِليَــدَينِ وَلِلفَــمِ
محمد الباجي بن أبي بكر عبد الله بن محمد المسعود البكري التبرسقي التونسي أبو عبد الله.مؤرخ، من كتاب تونس وشيوخها، مولده ووفاته فيها، تقدم لخطة الكتابة على عهد الباي حسين باشا.ثم ارتقى إلى رياسة القسم الثاني من الوزارة الكبرى (حسب اصطلاح أهل تونس). وكان له اشتغال بالأدب والشعر.وله كتاب (الخلاصة النقية في أمراء إفريقية - ط)، و(عقد الفرائد في تذييل الخلافة وفوائد الرائد - ط)، و(ديوان شعر)، و(المنجي من المرض الفرنجي).