هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ومُلِحّــةٍ بالعــذلِ تحســبُ أنّنـي
للعــذلِ أتــركُ صــُحبَةَ الشـطّار
بكَــرت تبصـّرني الرشـادَ كـأنني
لا أهتـــدي لمـــذاهبِ الأبــرارِ
وتقـول ويحـكَ قد كبرتَ عن الصبا
ورمــى الزمـانُ إليـكَ بالأقـدارِ
فــإلى مـتى تصـبو وأنـت مـتيّمٌ
متقلّـــب فــي ســاحةِ الأقــذار
أوّما ترى العصرين عن قوسِ الردى
يتناضــــلان تقضـــّيَ الأعمـــارِ
فاجبتُهـا إن قـد عرفـتِ مـذاهبي
فصــرفتِ معرفــتي إلـى الإنكـار
فـدعي الملامَ فقـد أطعـتُ غوايتي
ونبـــذتُ موعظــتي وراء جــدارِ
ورأيـتُ إيثـارَ اللـذاذةِ والصبا
وتمتّعــي مـن طيـب هـذي الـدارِ
أجــرى وأحـرم مـن تنظّـر حـارمٍ
ظنّــي بــه رجــمٌ مــن الأخبـارِ
إنــي بعاجـلِ مـا تريـن لمؤكـل
وســـواهُ أرجــافٌ مــن الآثــار
مــا جــاءني أحــدٌ يخبّـر أنّـهُ
فـي جنّـةٍ مُـذ مـاتَ أو فـي نـارِ
فـدعي معـاتبتي علـى تركِ التُقى
وتعتّــبي فيــه علــى الأقــدارِ
أمـا العفـافُ فليـس ذا بـأوانهِ
حــتى يُلفّــعُ بالمشــيبِ عـذاري
لـو عـنّ لـي قـدرٌ يسـاعدُ صـرفهُ
لرأيــتِ كيــف تعفّفــي ووقـاري
لكننــي أهـوى المجـونَ وأشـتهي
فيمـــا أحــبُّ تهتّــك الأســتارِ
كيــف التعفـفّ عـن غـزالٍ أحـورِ
قســمَ الحتــوفَ بطرفِـهِ السـحّار
بتمــاجنٍ غنّــت محاســنُ وجهــهِ
فثنــت إليــه أعنّــةَ الأبصــار
بزهــى بــوجهٍ مشــرقٍ ذي رونـقٍ
كالبــدرِ حيــن انــار للسـفّار
ديبــاجَتي خــدّيهِ ينتضــلان عـن
قـوس الـردى فـي أعيـن النظـار
يغتــالُ ألسـنةَ المُريـدي نيكَـهُ
إجلالُــــهُ فيُنـــاك بالإضـــمار
ومعقــربِ الأصــداغ يهتـكُ لحظـهُ
عــن كــلّ مكنــونٍ مـن الأسـرار
أحــوى أغــنّ مزنّــرٍ ذي رونــق
حَســِنِ التشــكّلِ مـن بنّـي عمّـار
نــازعتُهُ مــن قهــوةٍ مشــمولةٍ
مـا افتضـّها بالمـاءِ غيـر نزار
كـــانت وآدمَ طينـــة محجوبــةً
فـــي دنّ شـــمطاءَ ذات خمـــار
حـتى إذا ذهـب الزمـانُ بـذاتها
وتخلّصــت روحــاً مــن العطّــار
عــادت إلـى لـونٍ كـأنّ بكأسـها
منــهُ جميــعَ طوالــعِ الأقمــار
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.