هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَجهُ التَهاني اليَومَ أَصبَح مُسفِرا
وَالكَـونُ أَشـرَقَ وَالفَضـاءُ تَعَطَّرا
وَالسـَعدُ حَيّـا وَالمَسـَرّةُ أَقبَلَـت
وَالأُفـقُ كَلَّلَـهُ السـُرورُ كَما تَرى
وَبِتــونِسَ الإِينـاسُ أَسـفَرَ صـُبحُهُ
وَاِهتَــزّ رَوضُ الصـالِحاتِ وَنَـوّرا
وَبَـدا بِـإِبراهيمَ بُـرءُ هُمومَنـا
شَيخُ الشَيوخِ القُطبُ مِصباحُ الوَرى
رُكـنُ الشـَريعَةِ فَخـرُ مِلَّـةِ أَحمَدٍ
صـَدرُ الثِقاتِ الكُمَّلِ الشمّ الذرى
عَلَمُ الأَلىَ بَثّوا العُلومَ وَخَيرُ مَن
قَــد أَمّ مِحرابـاً وَنَـوّرَ مَنبَـرا
يَجلـو دُجـى الأَشكالِ ثاقِبُ فَهمِههِ
فَتَـراهُ بَعـدَ اليـأسِ أَصبَحَ نَيِّرا
وَيُجيـلُ في النكَتِ العَويصَةِ ذهنَهُ
فَيَشـُقّ كَـوكَبُهُ العَجـاجَ الأَكـدَرا
وَيُـبينُ أَسـراراً تَكـادُ لِحُسـنِها
حَقّـا تُبـاعُ بِها النُفوسُ وَتُشتَرى
أَشهى عَلى الأَسماعِ مِن نَيلِ المُنى
وَأَلَـذّ في الأَجفانِ مِن سِنَةِ الكَرى
كَـم قَـد لَبِسنا مِن مَصوغِ عُقودِها
دُرّا نَفيسـاً فـي الرقابِ وَجَوهَرا
وَكَـمِ اِقتَطَفنـا مِن أَزاهِرِ رَوضِها
حَتّـى لَبِسـنا العَيشَ ثَوباً أَخضَرا
وَبِدَرسـِكَ الجُعفـيّ كَـم أَوضَحتَ مِن
نُكَـت تَـدِقّ عَلى العَيانِ فَما تُرى
وَســَلَكتَ مِنـهُ مَهامـاً وَتَنائِفـاً
يُضـحي الخَـبيرُ بِبَعضـِها مُتَحَيِّرا
وَســَرَيتَ ذا جــدّ لحَــلّ رُمـوزِهِ
وَالآنَ حـانَ بِخَتمِـهِ حَمـدُ السـَرى
فَلَـكَ الهَنـاءُ مُقَـدِّماً وَلَنا بِكُم
وَلِمَـن يُخُصـّكَ بـالوِدادِ وَلِلـوَرى
وَجَـزاكَ رَبّـكَ خَيـرَ مـا جازى بِهِ
وَأَطـالَ عُمـرَكَ كَيـفَ شِئتَ وَأَكثَرا
وَبَقيـتَ شـَمسَ ظَهيـرَةٍ تُجلـى بِكُم
شـُبَهُ الظلالِ وَدُمـتَ غَيثـاً مُمطِرا
وَإِلَيـكَ مِـن جُهـدِ المُقِـلِّ مَحوكَةً
مِـن خـاطِرٍ مَنَعَ العَنا أَن يَخطُرا
وَقَريحَــةٍ خَمَــدَت وَدَهـرٍ غـالَني
مِـن غـولِهِ مـا صَدَّ عَن أَن نَصبرا
بَلَـغَ الزّبـى تَيّـارَهُ فاِسمَح بِما
يُنجي الغَريقَ وَكُن أَجَلَّ مَنِ اِشتَرى
فَـإِذا مَـدَدتَ وَدودَكُـم بِـدُعائِكُم
أَعـدَدتَ مِنهُ إِلى المُعانِدِ عَسكَرا
وَبَلَغــتُ آمــالي لِصـِدقِ طَوِيَّـتي
فيكــم وَعِشـتُ مَحَلّا لضـن أَحـذَرا
لا زَلـتَ فـي أُفـقِ السَعادَةِ نَيِّرا
تَجلــو بِهمَّتِـكَ المُهِـمّ الأَكبَـرا
محمد الباجي بن أبي بكر عبد الله بن محمد المسعود البكري التبرسقي التونسي أبو عبد الله.مؤرخ، من كتاب تونس وشيوخها، مولده ووفاته فيها، تقدم لخطة الكتابة على عهد الباي حسين باشا.ثم ارتقى إلى رياسة القسم الثاني من الوزارة الكبرى (حسب اصطلاح أهل تونس). وكان له اشتغال بالأدب والشعر.وله كتاب (الخلاصة النقية في أمراء إفريقية - ط)، و(عقد الفرائد في تذييل الخلافة وفوائد الرائد - ط)، و(ديوان شعر)، و(المنجي من المرض الفرنجي).