هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
السـَعدُ أَقبَـلَ حـامِلاً دُرَرَ الثَنا
ليَعُـمَّ حَضـرَتَكَ الفَخيمَـةَ بِالهَنا
وَيَخُــصّ ذاتَـكَ بِالمَسـَرَّةِ بالَّـذي
كُنّـا نَتـوقُ لِنَيلِـهِ مُـذ أَزمُنـا
مَطَـلَ الزَمـانُ بِـهِ كَوَعـد حَبيبَة
حَتّــى أَشـَرتَ لَـهُ فَلَبّـى مُعلِنـا
وَأَتــى كَــأَخلاقٍ حُـبيتَ بِنَيلهـا
شــَهِدَت بـأنَّ عُلاكَ أَطيَـبُ مَعـدِنا
مَلأ القُلـوبَ منَ السُرورِ وَطابَ في
أَســماعَنا وَأَقَـرَّ مِنّـا الأعيُنـا
هَـل صـاحِ تُبصـِرُ غَيـرَ ثَغرٍ باسِمٍ
لَولا المَهابَةُ قالَ يا ساقِ اِسقِنا
أَو غَيــرَ جَــذلانٍ سـَرى بِحَـبيبَه
ماءُ الحَيا فاِرتاحَ زَهواً وَاِنثَنى
أَو غَيــرَ مُنـذَهِلٍ لِزينَـة مَشـهَدٍ
يَتلـو بِـهِ سـورَ الكِتـابِ مُحَصِّنا
أَو غَيـرَ أَفـواجٍ تَـروحُ وَتَغتَـدي
فَمُـــؤَمِّلاً وَمُؤَمِّنـــاً وَمُؤَمَّنـــا
أَو غَيــرَ داعٍ لِلــوَزير وَلابنِـهِ
وَلآلــه بِبُلُــوغِ غايـاتِ المُنـى
الأَكبَـرِ المَـولى الحُلاحَـلِ مُصطَفى
قَيـدَ النَـواظِرِ وَالثَنا وَالأَعيُنا
بِشـــَمائِلٍ وَفَضـــائِلٍ وَفَواضــل
أَعيـا تَتَبّعُهـا المُجيدَ المُحسَنا
شـِم ذاتَهُ العُليا وَحد عَن كُلِّ مَن
يَـروي المَديـحَ مُحَـدِّثاً وَمُعَننعا
وَمُشـَبَّهٍ بِالبَـدرِ أَو بـالقَطر أَو
بـالبَحرِ وَالدر النَفيسِ المُجتَنَى
شـِيَمُ الـوَزيرِ تَفوقُ ذاكَ وَشاهِدي
أَبــداهُ رَبّـي لِلعَيـانِ فَحَسـبُنا
أَنِطـاقَ خَصـرِ المُلـكِ دُرَّةَ تـاجِهِ
يـا ذُخرَهُ الباقي الأَعَزّ المُقتَنى
وَنِظــامَ مَحفِلِــهِ وَسـَيفَ يَمينـهِ
وَفَخـارَهُ السـامي العَلي الأَصوَنا
يَهنيــكَ دُرَّةُ عِقــدِ مُلـكٍ ضـَمَّها
الفَحـلُ السَريُّ حَسناءَ لاقَت أَحسَنا
الأَسـعَدُ الأَرضـى الحُسامُ المُنتَضى
أَبهـى وَأَكمَـلُ مَـن تَسَمّى وَاكتَنى
في طالِعِ السَعدِ القَمينِ بأن تُرى
أَنجالُهُم مِثلَ الكَواكِبِ في السَنا
وَأَفَضــتَ يَـومَينِ سـجالَ نَـوالكُم
فـي المُعتَقينَ فَكُلُّهُم نالَ الغِنى
وَغَمَرتَهُـم بـالجودِ قَبـلَ سُؤَالهِم
لِلَّـهِ دَرَّكَ كَيـفَ لَو قالوا اِعطنا
وَرَقَعـتَ لِلأَزواجِ مـا قَـد عـاقَهُم
عَن لُبسِ أَثوابِ الغِنى ثَوبَ العَنا
وَجَمَعــتَ شـَملاً لِلمُهَيمِـنِ خالِصـاً
أَضـحى بِشـُكرِكَ في البَريَّةِ مُعلِنا
فَرِحَـت بِـهِ الأَحيـاءُ في عَرصاتِهِم
وَسَرى السُرورُ بِهِ إِلى أَهلِ الفَنا
جـازَاكَ مَـن أَولاكَ خُلقـاً رائِقـاً
وَهـوَ المَلـيّ فَكُـن بِـذا مُتَيَقِّنا
وَإِلَيكَهـا غَـرّاءَ لَـو قالوا لَها
مَن فازَ في يَومِ الهَنا قالَت أَنا
مـا ضـَرَّها حَسَدُ الضَرائِر إِذ أَتَت
مِـن أَوَّلِ الخُـدّامِ مُحكَمَـةَ البِنا
تَتلـوا قَـديمَ فَخـارِكُم وَحَـديثَهُ
إِذ كـانَ فِكـري مِـن عُلاكَ تَلَقَّنـا
دُم ســَيِّدي فــي نِعمَـةٍ وَسـَعادَة
مـا أَنشَدَ الشادي القَريضَ وَلَحَّنا
بِمُحَمَّــــدٍ وَبـــآلِهِ وَبصـــَحبِهِ
وَبِمَـن بأخـذِ طَريقِهِم نالَ المُنى
محمد الباجي بن أبي بكر عبد الله بن محمد المسعود البكري التبرسقي التونسي أبو عبد الله.مؤرخ، من كتاب تونس وشيوخها، مولده ووفاته فيها، تقدم لخطة الكتابة على عهد الباي حسين باشا.ثم ارتقى إلى رياسة القسم الثاني من الوزارة الكبرى (حسب اصطلاح أهل تونس). وكان له اشتغال بالأدب والشعر.وله كتاب (الخلاصة النقية في أمراء إفريقية - ط)، و(عقد الفرائد في تذييل الخلافة وفوائد الرائد - ط)، و(ديوان شعر)، و(المنجي من المرض الفرنجي).