هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الصـادِقية حسـنها بهـر الـوَرى
فَأجَــل لحاظـكَ مُعجبـا وَمُفكِّـرا
وَاِنظـر إِلى هِمَم المُلوك وَفَضلَها
كَـم قَـد أَفاضَت مِن سَماحٍ قَد جَرى
وَتَــرَوِّ فــي قــانونه وَفُصـُوله
تُلفيه قَد أَهدى النضارَ لِمَن قَرا
لِلَّــهِ مُنشــيها وَنـاظِمُ عقـدِها
دُرّا نَفيسـاً فـي الرِقاب وَجَوهَرا
أَشهى إِلى الأَسماعِ مِن نَيل المُنى
وَأَحَـب لِلأَجفـان مِـن سـنَة الكَرى
يَـدعو إِلـىَ مـا لا حَيـاةَ بِدونه
فـالعِلمُ داعيَةُ البَقاء لِمَن دَرى
هَـل يَسـتَوي مَـن يَعلَمونَ وَغَيرُهُم
شـَتّانَ مـا بَيـنَ الثَرَيّا وَالثَرى
هُبّوا بَني الخَضراء واِنتَبِهو إِلىَ
مـا هوَ في الدارَين أَربَحُ مَتجَرا
وَخُـذوا المَعـارِفَ وَالعُلومَ بِقوَةٍ
تُنســيكُم بُقــراط وَالإِســكنَدَرا
وَتَســابَقوا لِفَضــيلَةٍ جــاءَتكُمُ
حاشــاكُمُ أَن تَنبُـذوها بـالعرا
أَغنَـت عَلـى خَـوض البِحار وَغُربَة
وَمَشــَقَّة تَــذَرُ الفَـتى مُتَحَيِّـراً
فُزتُـم بِنَيـل القَصد في أَوطانَكُم
فَمَـن الَّذي مِن بَعد ذا أَن يُعذَرا
هَــل غَيــرَةٌ وَحَميَّــةٌ لِبلادكُــم
فالجـارُ أَصـبَحَ عالِمـاً مُتَحَضـِّراً
ذا هِمَّــةٍ عُليــا فَلَسـنا دونَـهُ
بَـل جَـدّ في التَحصيل حَتّى أَبصَرا
هَـل هَـزَّةٌ مِـن عـالِمٍ فَيَبُـثّ مـا
يُغنــي وَيُقنـي صـابِراً وَمُكَـررا
وَليُخلِــصِ الكُـلّ الـدعاءَ لِسـَيِّد
غَـرَسَ العُلا وَسـَقاهُ حَتّـى أَثمَـرا
الصـادِقُ البـاش المُشـير مُحَمَّـد
مَـن فَخـرِهِ فـي العالَمينَ تَقَرّرا
لا زالَ فــي حَــرزِ الإِلَـه وَعِـزّهِ
وَوَزيـره مَـن قَـد أَعـانَ وَدَبَّـرا
مـا قالَ ذو التاريخ قاصِدَ مَنهَجٍ
الصـادِقيةُ حُسـنُها بَهَـرَ الـوَرى
محمد الباجي بن أبي بكر عبد الله بن محمد المسعود البكري التبرسقي التونسي أبو عبد الله.مؤرخ، من كتاب تونس وشيوخها، مولده ووفاته فيها، تقدم لخطة الكتابة على عهد الباي حسين باشا.ثم ارتقى إلى رياسة القسم الثاني من الوزارة الكبرى (حسب اصطلاح أهل تونس). وكان له اشتغال بالأدب والشعر.وله كتاب (الخلاصة النقية في أمراء إفريقية - ط)، و(عقد الفرائد في تذييل الخلافة وفوائد الرائد - ط)، و(ديوان شعر)، و(المنجي من المرض الفرنجي).