هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِــف فالمَقـامُ مَقـامُ إِبراهيمـا
واِنشـق مِـنَ الأَرَج العطيـر شَميما
اِقصـُد ريـاضَ الـذكر وَاِدخُل آمِلا
حَرَمـاً عَلـىَ مَـرِّ الزَمـان مُقيمـا
فيـهِ ثَـوى طـودُ العُلـوم وَبحرُها
أُسـتاذُ تـونسَ رُكنُهـا الملثومـا
هَــذا أَبــو إِسـحاقَ أَفضـَلُ لابِـسَ
حُلَـل الثَنـاء وَدُرّهـا المَنظومـا
هَـذا الريـاحي قُطـبُ دارَة قُطرَنا
مَـن فـاقَ جلَّتـهُ الكِـرامُ عُمومـا
هَــذا ســِراجُ العـارِفينَ بِرَبِّهِـم
كَـم قَـد هَـدى وَأَفـادَ قَوماً هيما
مَلأ المَشــارِقَ وَالمَغــارِبَ فَضـلُهُ
لَمّــا ســَعى لَهُمـا وَذادَ هُمومـا
كحُلــولُهُ فاســاً ليجلِــبَ ميـرَةً
فـي عـام قَحـطٍ أذهـبَ المطعومـا
فَـــأَجَلَّهُ ســـُلطانُها وَأَنـــالَهُ
بـــرّا وَنيلاً واســـِعاً وَجَســيماً
وَمِــنَ المُقـدّس رُكنِهـا مِشـكاتها
أَعنـي التَجـاني قُطبها المَكتوما
نــالَ العِنايَـةَ وَالمَـرامَ وَخَصـَّهُ
بِلَطـــائِفٍ تَســتَوجِبُ التَقــديما
وَأَتَتـهُ تَسـعى خُطَـةُ الفُتيا الَّتي
نــالَت بِــهِ فَخـراً يَعـز عَظيمـا
واِجتــازَ مِصـراً عـامَ حَـجّ فَبَـرَّهُ
ســُلطانُها وَأَفــاضَ عَنـهُ سـُجوما
وَســَما لِقِســطَنطنيَّةَ فــي مُعضـَل
لَــولا شــَفاعَتُهُ لَكــانَ أَليمــا
فَأَثــابَهُ السـُلطانُ فَـوقَ سـُؤاله
وَحَــوى بِهـا صـَيتاً وَبَـثَّ عُلومـا
وَدَرى المَشــارِقُ وَالمَغـارِبُ أَنَّـهُ
أَضــحى لِنــور النَيِّرَيـن قَسـيما
ثُـمَّ اِبتَنـى هَـذا المَقـامَ لِرَبـه
وَلِــذكر مَــن أَولاهُ فيـهِ نَعيمـا
وَبِـهِ ثَـوى وَثَـوى بَنوهُ اللذ بهم
جَيـشُ الجَهالَـة قَـد غَـدا مَهزوما
زانـوا المَنـابِرَ وَالمَحافِلَ فتيَةً
وَغَـدوا بُـدوراً فـي العُلا وَنُجوما
الطَيِّــبُ الأَرضــى الهُمـامُ مُحَمَّـدٌ
وَعلي الرضى الحاوي الجَلال فَطيما
تُسـقي العِهـادَ عُهـودُهُم بِسـَحائِبٍ
مِــن رَحمَــةٍ وَتَزيــدُهُم تَسـليما
يـا طالِبَ الوزلفى وَمُرتادَ الهُدى
وَمَــن اِبتَغـى مِـن رَبِّـهِ تَكريمـا
اِقصــد ثَلاثَتَهُــم وَشـَيخَ طَريقهـم
واِســأل إِلَهــاً غـافِراً وَرَحيمـا
وَاخلـص لَهُـم وَبِهِـم دُعاءَكَ راجيا
نَيــلَ المُــراد وَعَمِّمَـن تَعميمـا
وَلِمَـن ثَـوى في ذا الثَرى أَوزارَهُ
وَلِمَــن أَعـانَ وَأَثبَـتَ المَنظومـا
وَسـَل الإِلَـه لِمـن كَسـاها ما تَرى
فَأَنارَهـــا وَأَتَمَّهـــا تَتميمــا
الصـادِق الباشـا المُشـير مُحَمَّـد
أَنـدى المُلـوك يَداً وَأَكرَمض خيما
نَصــراً وَإِســعادا وَعِــزّا كُلَّمـا
أَهـدى الرَبيعُ إِلىَ الرياض نَسيما
وَاِنظُــر لِتاريـخ المَقـام فَـإِنَّهُ
بَيـتٌ مِـنَ الـدُرِّ النَضـير نَظيمـا
يـا مَـن يؤَمِّـلُ بـابَهُ كُـن آمِنـاً
قِــف فالمَقـامُ مَقـامُ إِبراهيمـا
محمد الباجي بن أبي بكر عبد الله بن محمد المسعود البكري التبرسقي التونسي أبو عبد الله.مؤرخ، من كتاب تونس وشيوخها، مولده ووفاته فيها، تقدم لخطة الكتابة على عهد الباي حسين باشا.ثم ارتقى إلى رياسة القسم الثاني من الوزارة الكبرى (حسب اصطلاح أهل تونس). وكان له اشتغال بالأدب والشعر.وله كتاب (الخلاصة النقية في أمراء إفريقية - ط)، و(عقد الفرائد في تذييل الخلافة وفوائد الرائد - ط)، و(ديوان شعر)، و(المنجي من المرض الفرنجي).