هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَصـَدَت جَنابَـكَ مِـن سـَحيق مَكـان
تَعنـو لِمـا أُوتيـتَ مِـن سـُلطان
هـيَ أُمّ عيسـى الزَرافَـةُ مَن سَمَت
فـي قَـدرِها عَـن أَكثَـر الحَيوان
جَمَعَــت مَحاســنَهُ بِهـا فَتَبَرَّجَـت
وَسـَما لَهـا جيـدٌ عَلـى الأَقـران
وَتَلَــوَّنَت بِبَــدائِعٍ فـي صـِبغها
تُـزري بِزَهـر الـرَوضِ فـي نيسان
مِــن أَبيَـضٍ يَقَـقٍ وَأَصـفَرَ فـاقِع
فــي أَســوَدٍ داجٍ وَأَحمَــرَ قـان
وَرَنَـت بِطَـرف الريـم مِن خُيلائِها
وَتَمايَســَت كـالخود بَيـنَ غَـوان
إِنســيَّةٌ وَحشــيَّةٌ مـا اِقتادَهـا
إِلّا المُلـوكُ الشـُمُّ ذو التيجـان
وَكَأَنَّهـا اِختَصـَّت بِمَن حازَ العُلى
واِجتـابَ مـاءَ العَيـن مِن زَغوان
أَعنــي بَنـي حَفـصٍ وَحَسـبُكَ هَـذِهِ
لا غَيـرُ لَمّـا أَن رأتـكَ الثـاني
السـائِقُ العَـذبَ الفُـراتَ لِتونِسٍ
وَالمــورِدُ المَعســولُ لِلظَّمــآنِ
تَرَكَـت دُخـانَ الرمث في أَوطانَها
طَلَبـاً لِمَـن يَقـري بِغَيـر دُخـان
وَأتَتــكَ فـي خَفـرٍ وَحُسـن تَـوَدّدٍ
وَسـَلَت عَـن الفَيفـاء بالمَيـدان
الجـامِع الأَضـداد أُسـد مَـع مَهاً
وَالطَيـر ذي الأَنـواع وَالحيتـان
وَعَجـائِبٍ مِـن خَلقَـة الرَحمَـنِ ما
لَــم يَجتَمِــع لِمُؤَســِّس الإيـوان
كَلا وَلا رَبّ الســــَدير وَبـــارِقٍ
وَالقَصـر ذي الشـرُفات مِن غُمدان
مِمَـمُ المُلوك إِذا أَرادوا نَشرَها
مِــن بَعـدهم فَبألسـُن البُنيـان
إِنَّ البِنــاءَ إِذا تَعـاظَمَ قَـدرُهُ
أَضـحى يَـدُلُّ عَلـى عَظيـم الشـان
يا أَيُّها الباش المُشيرُ المُرتَضى
الصــادِقُ الوَعـدُ أَخـو الإِحسـان
يَهنيـكَ مـا لَـم يُؤتَهُ مِن قَبلكم
فــي ســالِف الأَحقـاب وَالأَزمـان
فاِسـلَم تَسـوقُ لَكَ البِلادُ نَفيسَها
وَنُفوســَها فَضــلاً عَــن الأَبـدانِ
واِســعَد لِمُلــكٍ دائِمٍ مُتَطــاوِلٍ
فــي عَــزَّةٍ تَنمـو وَنَيـل أَمـان
وَاللَـهُ يَحـرُسُ مَجـدَكُم وَيَزيـدُكُم
مِــن فَضــله بِمُنَــزَّل الفُرقـان
محمد الباجي بن أبي بكر عبد الله بن محمد المسعود البكري التبرسقي التونسي أبو عبد الله.مؤرخ، من كتاب تونس وشيوخها، مولده ووفاته فيها، تقدم لخطة الكتابة على عهد الباي حسين باشا.ثم ارتقى إلى رياسة القسم الثاني من الوزارة الكبرى (حسب اصطلاح أهل تونس). وكان له اشتغال بالأدب والشعر.وله كتاب (الخلاصة النقية في أمراء إفريقية - ط)، و(عقد الفرائد في تذييل الخلافة وفوائد الرائد - ط)، و(ديوان شعر)، و(المنجي من المرض الفرنجي).