هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اليَـوم تَعطينـا الحَيـاةُ لُبابَها
مِفتاحهــا الأَعلـى وَسـرَّ حِجابِهـا
اليَــوم تَبَســَمُ فَوقَنــا الأَمـالُ
هاتفـــــة إِلـــــى طُلابِهــــا
اليَــوم تَنشــد حَولَنـا الأَطيـارُ
صــــادحة إِلــــى أَترابهــــا
اللَـهُ أَكـبر كَـم وَدَدنـا أَن نَرى
بَيــنَ البِلاد صــَحيفةً لِشــَبابِها
وَلَكُـم تَمَنينـا لَهـا عَـذب المُنى
فَــإِذا المُنـى خَداعـة كَسـرابِها
وَإِذا الأَمـــاني ضــلةٌ وَســَفاهةٌ
تَعِبـت خُطـى سـاعٍ إِلـى مِحرابهـا
وَاليَـومَ تَنقَشعُ الغُيومُ الحالِكات
بِســــــــحبها وَضـــــــَبابها
وَاليَــوم نَفهـمُ لِلحَيـاةِ جَلالَهـا
وَنَظَــلُّ نَسـعى مِـن وَراءِ لُبابِهـا
اليَـومَ نَـدخُل فـي الزِحامِ بِعبرةٍ
هِـيَ خَيـرُ مـا مَلَكَ الأُسودُ لغابها
اليَــوم لا أَهلاً بِعَهــدٍ قَـد مَضـى
يَقِــفُ المُــؤرِّخُ عِنـدَهُ مُتشـابِها
اليَــوم أَهلاً بِالحَيــاةِ وَمَرحَبـاً
بِلسـانِها وَاليَـوم يـا مَرحى بِها
يـا نَهضـةَ السـودانِ حيَّتكَ السَما
وَسـَقَتكَ مـاءَ الـوَرد مِلءَ سَحابِها
وَنَضــَت عَلَيــكَ جَلالَهـا وَوَقارَهـا
وَحَنَــت عَلَيـك بِمائِهـا وَشـَرابِها
فَلأَنــتُ مَبعَــثُ رفعــةٍ لِبِلادِنــا
وَلأَنَــتَ بَلســَمُ دائِهـا وَمُصـابِها
لَبَّيـكَ يـا صـَوتَ المَعـالي صارِخاً
يــدوي بِأَرجــاءِ العُلا وَهِضـابَها
يَـــدعو بِلاداً مَزَّقَــت أَحشــاءَها
مِحَـنُ الجَهالـةِ فَاِسـتَمع لَجَوابَها
إِنّـا جَميعـاً سـائرونَ مَـعَ الهُدى
فَاِشرَح لَنا ما في السَما وَكِتابَها
عبّــاسُ يـا زَهـرَ البِلادِ وَرَوضـِها
قُـل لـي بِرَبِّـكَ عَـن مُنى أَصحابَها
مـا بـالَهُم رَقَدوا وَحَولَهُمُ الحَيا
تَجـــري بِعُنـــف لِلعُلا وَطِلابِهــا
مـا بـالَهُم نـاموا وَتِلك أَمامَهُم
زَجـرُ الخُيـولِ تَدوسـَهُم بِركابِهـا
مـا بـالَهُم قَنِعـوا بِجَهـلٍ فاضـحٍ
أَتَراهُـمُ زَهِـدوا الفِعال النابها
وَإِذا الجَهالـةُ أَوغَلَـت فـي أُمـةٍ
فَمِـنَ العَسـيرِ رُجوعُهـا لِصـَوابِها
عَبّـاسُ قُـم وَاَِمسـك لَنـا قيثـارةً
المثـــل الرَفيــع وَصــح بِهــا
فَعَسـاكَ تُصـلِحُ أَنفُسـاً قَـد أَقفَرَت
وَتَهـالَكَت تَحـتَ المُنـي وَكـذابها
هَـــــذِهْ يَمينــــي فَــــاِقتَرب
مِنهــا وَضـَع كَفـاً عَلـى سـَبابها
إِنــي أَبِهــتُ لِصــَوتِكُم وَاجبتـهُ
فَعَســاكُمُ تَجــدونَ غَيــري آبِهـا
محمد عبد الوهاب القاضي.شاعر الحب والكبرياء، والقلق النبيل مقرع المجتمع مناجز الاستعمار، ولد في قرية (الكتياب) إحدى ضواحي (المحمية) عام 1911م.وهو ينتمي إلى أسره الكتياب الجعلية المعروفة بخلاويها ونشاطها الملتزم بتعليم القرآن والعلوم الإسلامية.وهو ذو قرابة بالشاعر التجاني يوسف بشير.تعلم على يد عمه الشيخ محمد الكتيابي، ثم التحق في معهد أم درمان العلمي وذلك عام 1927 حيث أبدع وأجاد.وأسهم بقسط وافر في الحركة الثقافية والأدبية في الثلاثينيات.ثم سافر من السودان إلى مصر، والتحق بكلية اللغة العربية بالأزهر الشريف ثم تخرج بنتيجة عالية، وهي أول نتيجة يحرزها طالب غير مصري في تاريخ الأزهر الشريف، له (ديوان شعر - ط) رتبه على طريق الموضوعات، فيبدأ بقصائد الحب ثم القصائد الوطنية، ثم مرثيتان، ثم قصائد التأمل الفلسفي.مات سنة 1940.