هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَرَاءَ ضــُلُوعِ الغَيــمِ قَلــبُ مَشـُوقِ
لِبَـــرقٍ بِــذَاتِ الأَبرَقَيــن خَفُــوقِ
بَــدَا طَفَلاً يُزجِــي السـَّحَابَ وَإِنَّمَـا
أَدَارَ عَلَــى الآفَــاقِ كَــأسَ غَبُــوقِ
فَيَـا مَـن رَآى لَـونِي أَصـيلاً وَعَبرَتِي
غَمَامــاً وَقَلبِــي وَهـوَ خَفـقُ بُـرُوقِ
أَلا فَــاعجَبُوا مِنِّــي وَإِنِّــيَ وَاحِـدٌ
يُضـــَمِّنُنِي حـــبيب صــِفَاتِ فَرِيــقِ
وَمَــن لِبُرَيــقٍ يَشـتَكِي مِنـهُ أُفقُـهُ
بِجُــرح كَجُــرحِ الحُــبِّ غَيـر مُفِيـقِ
قَعَــدتُ لَــهُ فِــي فِتيَــةٍ أدَبِيَّــةٍ
يُقِيمُــــونَ لِلآدَابِ أَكـــرَمَ ســـُوقِ
مِنَ القَومِ جَالَت فِي المَعَانِي شِفاهُهُم
مَجَــالَ أَكُــفٍّ فِــي كُــؤُوسِ رَحِيــقِ
يَقُولُــونَ لِــي شـَبِّه فَقُلـتُ كَأَنَّمَـا
يَجُــرُّ عَلَــى الكَـافورِ ذَيـلَ عَقِيـقِ
فــأَومَوا لِــي شـَبِّه فَقُلـتُ كَأَنَّمَـا
أَفَــاضَ عَلَــى البِلَّــورِ رَدعَ حلُـوقِ
وَلَــو حســُنَ التَّكـرَارُ قُلـتُ كَـأَنَّهُ
وَرَاءَ ضــُلُوعِ الغَيــمِ قَلــبُ مَشـُوقِ
فَقَــالُوا أَرَدنَــا ســُرعَةً وَتَوَقُّـداً
فَقُلــتُ ذَكَرتُــم خَـاطِرَ ابـنِ حَرِيـقِ
وَإِنَّ ســـَنَا بَــرقٍ يَكُــونُ شــَبِيهَهُ
لَيَــزدَاد بِالتَّشــبِيهِ حُســنَ بَرِيـقِ
وَآيَــةُ بَــرقِ الجَــوِّ سـَكبُ دُمُـوعِهِ
بِأَبطَـــح وَادٍ أَو ســـَمَاوَةِ نِيـــقِ
لِيُطلِـعَ فِـي مُلـدِ الغُصـُونِ كَوَاكِبـاً
مِـنَ الزهـرِ تُعشـِي العَينَ لَمعَ شُرُوقِ
وَآيــةُ ذاكَ الخَــاطِرِ الفَـذِّ نَفثَـةٌ
تَســُدُّ عَلَــى الأَذهَــانِ كُــلَّ طَرِيـقِ
هِـيَ الحُسنُ لا مَا تَزدَهِي رَوضَةُ الرُّبَى
بِخَـــدِّ أقَـــاحٍ أَو بِثَغــرِ شــَقِيقِ
مِـنَ المُـذهَبَاتِ الغُـرِّ تَهوى رِكَابُهَا
إِلَــى كُـلِّ فَـجٍّ فِـي البَيَـانِ عَميـقِ
تَسـيرُ وَرَاءَ السـَّمعِ فِـي كُـلِّ فَدفَـدٍ
إِلــى مُســتَقَرِّ القَلـبِ سـَيرَ سـَبُوقِ
أَقُــولُ وَقَــد ســُقِّيتُ بَعـضَ سـُلافِهَا
فَأَصــبَحتُ بَيـنَ الشـَّربِ غَيـرَ مُفِيـق
أيَـا رُقعَـةَ الحَـبرِ المُقَبَّـلِ نَعلُـهُ
ســَخَا بِـكِ فَـارُوقُ البَيَـان فَرُوقِـي
وَيَــا مُتَعَاطِيهَــا مَكَانَــكَ تَسـتَرِح
فَكَــم مِــن رَســِيمٍ دُونَهَـا وَعَتِيـقِ
يَقِــرُّ بِعَينِــي أن تَقَهقَـرتُ دُونَهَـا
كَمَــا يَتَحَـامَى الغُصـنُ فَـرعَ سـَحُوقِ
وَقَـد سـَرَّنِي أَن ذَابَ عَنهَـا حَسـُودُها
كَــأَنَّ فَرَاشــاً حَــامَ حَــولَ سـَحُوقِ
لَقَـد رَشـَقَت قَلـبَ الحَسـُودِ سـِهَامُهَا
بِنَصـــلٍ كَنَصــلِ الزَّاعِبِّــي فَتِيــقِ
وَلَــم يَعنِـهِ سـَردُ الـدُّرُوعِ وَإِنَّمَـا
لِغَيــرِ ســِهَامِ الفِكـرِ نَسـجُ سـَلُوقِ
وَجَاشــَت عَلَـى سـَمعِي بِخَمسـَةِ أَبحُـرٍ
فَحَــلَّ بِهَــا ذِهنِــي مَحَــلَّ غَرِيــقِ
بِخَمســَةِ أَبيَــاتٍ تَمُـتُّ مِـنَ النُّهَـى
إِلَــى نَســَبٍ صــِنو الصـَّبَاحِ عَرِيـقِ
مَــدَدتَ بِهَــا نَحــوِي يَمِيـنَ مَـوَدَّةٍ
وَجِـــدٍّ كَصـــَدرِ المَشــرَفِيِّ وَثِيــقِ
يَمينـاً بِمـا لَنَـا مِن خَاطِرٍ مُتَسَلسِلٍ
رَتُـــوقٍ لأَثــوَابِ البَيَــانِ فَتُــوقِ
لأنــتَ أَخِــي لا مَــا تَخَيَّـلَ وَارِثِـي
فَـــرُبَّ صــَدِيقٍ فَــوقَ كُــلِّ شــَقِيقِ
تَعَــالَ أُجَاذِبــكَ الحَــدِيثَ هُنَيهَـةً
عَلَــى صــَرفِ دَهـرٍ بِالعِتَـابِ خَلِيـقِ
بآيــةِ مَــا يُضـحِي وَيُمسـِي يَعُقُّنِـي
ســــَيَعلَمُ إِن حَاســـَبتُهُ بِعُقُـــوقِ
ألا وَلَــهُ فِــي مِســطَحٍ شــَرُّ إسـوَةٍ
غَـــدَاةَ ازدَرَى جَهلاً بِفَضــلِ عَتِيــقِ
إِذا رُمـتُ أَن أَسـمُو هَـوَت بِـي رِيحُهُ
لِكُــلِّ مَكَــانٍ فِــي الخُضـُوعِ سـَحِيقِ
نُحِــبُّ بَنَــات الفِكـرِ وَهـيَ تَعُقُّنَـا
فَمَـــا لِعَــدُوِّي أَرتَضــِيهِ صــَدِيقِي
وَتَسـرِي وَمَـا عَـادت عَلَينَـا بِعَـائِدٍ
وَقُبِّــحَ عَــانٍ فِــي ثِيَــابِ طَلِيــقِ
كَفَــى زَلَلاً لِلــدَّهرِ أَنَّ التِقَاءَنَــا
كــأبلَقَ مَعــدُومِ الوُجُــودِ عَقُــوقِ