هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَنـا المَـوتُ مِنّـي أَبـا جَعفَـرٍ
وَغــاضَ الجَمــالُ وَزاغَ البَصـَرْ
سَأَقضـي غَـداً فَـالوَداعَ الوَداع
وَداع الفِـــراقِ وَداع العُمُــرْ
وَاِعبُــرُ بَــرزَخَ هـذي الحَيـاةْ
وَكُـــلُّ عَنـــاءٍ لَــهُ مُســتَقَرْ
لَـكَ اللَـهُ سـَعَّرتَ نـارَ الجَـوى
بِقَلــبي وَجـانَبتَ لَمّـا اِسـتَعَر
فَكُنـتُ أُنـادي الحَريـقَ الحَريقْ
وَنـادَيتُ يـا نـارُ كـوني أَحَـرْ
وَمـا كُنـتَ تَعطِـفُ عَطـفَ العَشيق
وَتَخنــو حُنُــوَّ الحَـبيبِ الأَبَـرْ
تَعَـذَّبتُ فـي الحُبِّ مَن في الهَوى
تَـذَوَّقَ مـا ذُقـتُ مَـن في البَشَرْ
أَهَنــتُ عَزيـزي وَأَسـلَمتُ نَفسـي
إِلَيـــكَ لِتَرضـــى أَلا تَـــذَّكِرْ
وَخـــالَفتُ أَهلــي وَعــادَيتُهُم
وَهُـم مِثلَمـا قَـد عُلِمَـت الغُسُرْ
وَحـاذَرتُ مِنـكَ النَـوى وَالصُدود
وَلَـم يُغـنِ عَنّـي شـَديدُ الحَـذَرْ
وَهـا أَنَـت قَـد بِنـتَ وَاِحَسرَتاه
وَغـــادَرَتني لِعَـــذاري أُخَــرْ
وَلَـم يَبـقَ مِنـكَ سـِوى ذِكرَيـات
وَلَــم يَبـقَ لـي مِنـكَ إِلّا صـُوَرْ
فَها أَنتَ في الدَيرِ تَشكو الهَوى
وَمِــن أَلَــمِ البُعـدِ لا تَختَصـِرْ
وَهـا أَنـتَ تَبكـي بُكاءَ الرَضيع
فَــأَمتَصُّ مِــن مُقلَتَيـكَ العِبَـرْ
وَأَرمــي بِنَفسـي عَلـى سـاعِدَيك
فَتَرفُـــقَ بِالخَصــَر لا يَنكَســِرْ
تُدَغــدِغُ نَهــدِيَ يــا لَلغَـرام
وَيـــا لِزَمــانٍ تَقَضــّى وَمَــرْ
وَهـا أَنَـذا فـي فِـراشِ المَمات
أَتَســمَعُ نَجــوى الَّـتي تَحتَضـِرْ
عَجِبــتُ لِقَلـبي يَصـونُ العُهـود
وَيُـوفي الوُعـودَ لِمَـن قَـد غَدَرْ
فَلَيتَــكَ يـا قَلـبُ لَمّـا عَلِقـت
بِــهِ صــَرَعَتكَ أَيــادي القَـدَرْ
لَقَــد قُـدتَني لِسـَبيلِ الفَنـاء
وَمَـن كـانَ هـاديهِ أَعمـى عَثَـرْ
لِـمَ الـذُلَّ يـا رَبَّـةَ الكِبرِياء
لِإِذلالُــكَ النَفـسَ إِحـدى الكُبَـرْ
سَتَقضــينَ عَمّــا قَريــبٍ فَمــا
يَهُمُّــكِ هَجــر الَّـذي قَـد هَجَـر
تُناســيهِ لا يَزدَهيــهِ الغُـرور
فَيَشــمَتُ قَلــبٌ لَــهُ كَــالحَجَرْ
أَمـوتُ وَتَهـوى مِـنَ الغيدِ غَيري
لِهـذا مِـنَ المَـوتِ عِنـدي أَمَـرْ
أَبَعــدي تَهـونُ عَلـى مَـن تُحِـب
لِــيَ اللَــهُ غــائِرَة تَســتَعِرْ
وَدَدتُ لَــوَ اَنَّـكَ بَيـنَ اليَـدَين
أَضـــُمُّكَ لِلصــَّدرِ ضــَمّاً عَســِرْ
وَأَلتَــفُّ لَــفَّ الأَفــاعي عَلَيـك
وَأَنظُــرُ ســُمِّيَ فيــكَ اِنتَشــَرْ
وَيَجمَعُنـــا مَيِّــتينَ الســَريرُ
وَيــا طالَمـا جَمَعَتنـا السـُرُرْ
وَتَقضــي وَيَقضـَينَ حُزنـاً عَلَيـك
وَمـا نـالَ مِنـكَ سـِوايَ الـوَطَرْ
وَلكِـن لِمـاذا بَل اِبقَ اَبراهيم
وَخُـذ فـي هَوى الغيدِ بَعدي وَذَرْ
سَأَصــبِرُ بــاقيَ هـذي الحَيـاة
وَأَيُّ الأَحِبَّـــةِ مِثلـــي صـــَبَرْ
وَلكِـن تَعـالَ وَقِـف فَـوقَ رَأسـي
وَقَبِّــل مَعيـنَ الّلمـى وَالحَـوَرْ
وَبَلِـــل مُصــَوّحَ وَردِ الخُــدود
بِمَــدمَعِكَ الســاجِم المُنهَمِــرْ
أَمــوتُ أَبــا جَعفَـرٍ فَـالوَداع
وَداعَ الفِـــراقِ وَداعَ العُمُــرْ
عبد الرحيم بن محمود بن عبد الرحيم أبو الطيب العنبتاوي.شاعر ثائر شهيد، من أهل فلسطين، ولد ونشأ في (عنبتا) من قرى طولكرم، وتعلم بها وبكلية النجاح في نابلس.وعين مدرساً في النجاح إلى سنة 1936، ونشبت الثورة ضد الإنجليز فخاضها وله البيت المشهور الذي ألقاه بين يدي سعود بن عبد العزيز يوم زار فلسطين عام 1935.المسجد الأقصى أجئت تزوره أم جئته قبل الضياع تودعهوطورد من قبل البريطانيين فذهب إلى العراق والتحق بكلية بغداد العسكرية، وعين مدرساً في البصرة، وعمل في ثورة رشيد عالي الكيلاني (1941) ثم عاد إلى بلده.وعمل مدرساً في النجاح سنة (1948) وقامت المعركة في فلسطين فدخل جيش الإنقاذ برتبة ملازم، وخاض حرباً حتى أصيب بشظية مدفع في معركة الشجرة في الناصرة، واستشهد فيها.وجمع ما وجد من شعره بعد وفاته في (ديوان -ط)