هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كتلاتٌ مِــــن لحـــومٍ
فَـوقَ ظَهـر الأَرضِ تَمشي
فَطــــوالٌ وَقِصــــارٌ
بِطنُهـا بِـالخُبثِ مَحشي
بَعضـُها بـالكِبر يَبدو
وَبِمَكـــــرٍ وَبِغُــــشِّ
تَعبـد الـدينا وَدَوما
كُــلّ مــا لاحَ بِنَقــشِ
بِحُقــــوقٍ ضـــائِعاتٍ
وَظلـومُ القَـومِ يَرشـي
قِطعـة فـي الفَمِّ صُغرى
مِثـل أَفعـى ذاتِ رَقـشِ
قِطعــةٌ لَــم تَتَحَــرَّك
لِســِوى شــَتمٍ وَفُحــشِ
كــاتبُ الإِصـلاحِ فينـا
زيَّــنَ المــاءَ بِنَقـشِ
شـَرُّ أَهـلِ الأَرضِ أَضـحى
كُــلَّ يَـومٍ فـي تَفَشـِّي
زاوَلـوا العِلـم وَلَكن
لِــــدَمارٍ ولِبَطــــشِ
كُــلُّ تَمــدينٍ تَــراهُ
زَخـرٌف مِـن صـُنعِ وَبـشِ
وَقَليــلٌ مَــن تَــراهُ
فـي طَريقِ الخَيرِ يَمشي
كَــم حُـروبٍ أَوقَـدتَها
فـي الـوَرى فِكرةُ وَحشِ
قـامَ روزفلـت يُنـادي
بــاذل النُصـح لِطُـرشِ
فَـاملأ الـدُنيا صِراخاً
أَهلُهـا فـي حـال نَهشِ
كَـم رِجـالٍ قَد تَوارَوا
في الخَفاءِ مثل دوتشي
فَضـعافُ القَـوم وَالنِس
وَانُ فــي رعـبٍ وَرَعـشِ
فَــدَعِ الأَقـدارَ تَجـري
لا تَكُـن بِـالخَوفِ مَغشي
أَيُّ فَــرقٍ بَيــنَ مَــن
مـاتَ بِحَـربٍ أَو بِفَـرشِ
قــاهرُ الخَلــقِ قَـوِيٌّ
يُـبرمُ الأَمـرَ فـي رمشِ
فَغنـــــيٌّ وَفَقيــــرٌ
وَأَميــرٌ فَــوقَ عَــرشِ
كُلَهُــم يَومـاً سـَيُلقَى
جثَّــةً مِـن فَـوقِ نَعـشِ
بَعــدَ أَيّــامٍ تَجِـدهُم
أَعظُمـاً مِـن بَعـدِ نَبشِ
إِنَّمــا الأَرواحُ فينـا
مِثــل أَطيــارٍ بعُــشِّ
رَفرَفَـت حينـاً وَطـارَت
لِلَّــذي لِلخَلـقِ يُنشـي
فَعَســـى تَبتَــلُّ مِــن
رَحمَتِـهِ العُظمـى بِـرَشِّ
صالح السويسي القيرواني.أديب، له شعر، مولده، ومنشؤه ووفاته بالقيروان، انتقل إلى تونس وقرأ فيها في جامع الزيتونة.وكان ظريفاً حاضر النكتة، يعد في أوائل من طرقوا الموضوعات الاجتماعية والوطنية من أدباء تونس.عاش في عصر وصف بالجمود الفكري، ولكن القيرواني تعرف على كل الطبقات الاجتماعية،وتأثر بالمصلحين، وكان يعتمد على الحجج التاريخية والعلم الذي اعتبره الركيزة الأساسية للنهضة.له كتب، طبع منها: (منجم التبر في النظم والنثر)، و (دليل القيروان) و (جامع اليتامى)، وغيرها.وهو واضع أول رواية في الأدب التونسي، سماها (الصفاء)، وسراج الليل، نشرت في مجلة خير الدين بتونس.