هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الشــَرُّ فـاضَ عَلـى الـوَرى
وَالكـلُّ فـي الدُنيا مُذبذبْ
قَســَت القُلــوبُ فَأَصــبَحَت
مِــن شـدَّةِ الفـولاذِ أَصـلَبْ
سـَرَتِ المَطـامعُ فـي الوَرى
فَجَميــعُ أَهـلِ الأَرض أَشـعبْ
عُمـــرانُ دُنيانــا يَقــو
ل لِأَهلِــهِ فَلِمــاذا أخـربْ
قـــالَ المُبَـــرِّرُ ظلمَــهُ
أَنـا لَـم أَكُـن مِمَـن تَسَبَّبْ
حجَـــجٌ وَأَقـــوالٌ غَـــدَت
مـا بَينَهُـم بـالزور تُكتَبْ
وَفَريســةُ الضــعفاءِ صــا
رَت بَيــنَ أَنيــابٍ وَمَخلَـبْ
فَــإِذا وَصـَفَتَ النـاسَ قـل
فــي حَقِّهـم أَفعـى وَعَقـرَبْ
فَالشـــَعبُ يَنظُــرُ حــائرٌ
لَـم يَـدرِ لِلزعمـاءِ مَـذهَبْ
مــا بَيــنَ شــِقَّي الرَحـى
مَسـكينُ فـي الـدُنيا مُعَذَّبْ
فَـــالخَيرُ نَـــزرٌ نــادرٌ
فَكَـــأَنَّهُ عَنقــاءُ مغــربْ
وَلَرُبَمـــا وَجَـــدَ الَّــذي
أَفعــالَهُ لِلخَيــر أَقــرَبْ
لَكِنَـــهُ عِنـــدَ الشـــَدا
ئد قَـد يَـراك كَمثـلِ أَجربْ
فَجَحيــــمُ دُنيانـــا إِذا
هَبَــت رِيـاحُ الشـَرِّ تلهـبْ
حــارَ الضـَعيفُ وَلَـم يَجـد
في الكَونِ أَينَ اليَومَ يَذهَبْ
إِن جـــاءَ يَطلـــبُ حَقَّــهُ
مِــن ظـالمٍ يَطـرد وَيُنكـبْ
وَأَرى الأَقـــارِبَ بغضـــُهم
وَخِلافُهُـــم أَبَــداً تَشــَعَّبْ
وَســعاةُ أَهــلِ الشـَرِّ بَـي
نَهُـمُ إِلـى التَفريـقِ تدأَبْ
فَالشـــَرُّ لا تَعجَـــب لَــهُ
وَإِذا رَأَيـتَ الخَيـرَ فَاِعجَبْ
دُنيانَـــا أَضــحَت غابــةً
وَالـوَحشُ فيهـا قَـد تَسـَرَّبْ
قَــد توجــدُ الأَخيــارُ لا
كِـن حـزبُ أَهـلِ الشَرِّ أَغلَبْ
تلــكَ الحَقــائقُ لا أَبــا
لـي بِالَّـذي يَشـتُم وَيَغضـَبْ
لا يَيـــأسُ الإِنســانُ مِــن
عَفـوٍ كَمثـلِ الغَيـثِ يُسـكَب
قُــل يـا سـَلام وَيـا لَطـي
ف وَمَـن لَـهُ الإِحسـان يُنسَبْ
اِبعَـــث لِخَلقِـــكَ رَحمــةً
فَجَميـلُ عَفـوِكَ لَيـسَ يُحجـبْ
أَنـــا بِالــذُنوبِ مُثقَّــلٌ
وَالنَفـسُ في الغُفرانِ تَرغَبْ
لَــولا ذُنــوبُ العَبـدِ مـا
قَـد كـانَ ذِكرُ العَفوِ يُكتَبْ
صالح السويسي القيرواني.أديب، له شعر، مولده، ومنشؤه ووفاته بالقيروان، انتقل إلى تونس وقرأ فيها في جامع الزيتونة.وكان ظريفاً حاضر النكتة، يعد في أوائل من طرقوا الموضوعات الاجتماعية والوطنية من أدباء تونس.عاش في عصر وصف بالجمود الفكري، ولكن القيرواني تعرف على كل الطبقات الاجتماعية،وتأثر بالمصلحين، وكان يعتمد على الحجج التاريخية والعلم الذي اعتبره الركيزة الأساسية للنهضة.له كتب، طبع منها: (منجم التبر في النظم والنثر)، و (دليل القيروان) و (جامع اليتامى)، وغيرها.وهو واضع أول رواية في الأدب التونسي، سماها (الصفاء)، وسراج الليل، نشرت في مجلة خير الدين بتونس.