هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَنـا الشـَقاءُ عَلـى الايالةِ خيَّما
وَهُنــاكَ فكـرٌ بـالغٌ أَوج السـَما
وَهُنـا التَعاسةُ وَالجَهالةُ وَالعَنا
وَهُنـاكَ علـمٌ كـلَ يَـومٍ فـي نَمـا
وَهُنــا أَرى لِلكبريــاءِ تَنَوُّعــاً
وَهُنـاكَ قَد قَسَموا التَواضُعَ مَغنَما
وَهُنــا غَــدا ذُلُّ النُفـوسِ سـَجيّةً
وَهُنـاكَ عِـزُّ النَفـسِ رُكنـاً أَعظَما
وَهُنـا اِغتِيابُ الخَلقٍ أَصبَحَ فاشياً
وَهُنــاكَ ذكــرٌ لِلمَصــالحِ هيّمـا
وَهُنـا غـرابُ الخَسـرِ أَضحى ناعِقاً
وَهُنـــاكَ طَيـــرٌ للفَلاحِ تَرَنَّمــا
بـاريسُ قَـد رُسـَمَت بِأَجمَـلِ صـورةٍ
فَالشــُكرُ لِلإِنســانِ فيمـا رَسـّما
تلـكَ البَـدائعُ وَالصَنائعُ لَم تَزَل
تَــزدادُ إِتقانـاً وَصـُنعاً محكَمـا
فَالصـَرحُ مَـدَّ إِلـى الكَـواكبِ كَفّهُ
فَصــَبا عَطارِدُهــا إَلَيـهِ وَسـَلَّما
أَوحـى لإِيَفـلَ عِلمُـه إِن ابـنِ لـي
صـرحاً يَكـونُ عَلى العُلومِ مُترجِما
فَاِصـعَد لَـهُ وَدَعِ التَـوَهُّمَ جانِبـاً
فَـالوَهمُ فـي عَصـرِ العُلومِ تَحَطّما
عَـرِّج عَلـى شـَنزي لـزي فَلَكَم تَرى
آرامُ حُســنٍ مـاثَلت نَـوعَ الـدُمى
يَرفُلـنَ فـي حُلـلِ الحَريـرِ تَرفُّها
وَيَمِسـنَ كَالأَغصـانِ فـي ذاكَ الحِمَى
فَــالجفنُ ريشـت لِلقُلـوبِ نِبـالُهُ
وَلَكَـم أَصـابَ مَقـاتِلاً مَهمـا رَمـى
وَاللـوفَرُ المَشـهورُ قَـد وَضِعَت بِهِ
تُحـفٌ بِمثِـلِ جَمالِهـا لَـن تَحلُمـا
مَـرَّت عَلـى جسـرِ القُرونِ وَلَم تَزَل
بِبَهائِهـا مَهمـا الزَمـانُ تَصـَرَّما
جَوكونــدا تَبــاً لِسـارقِ رَسـمِها
رَسـمٌ عَلـى ملـك الجَمـالِ تَقَـدَّما
فَــإِذا نَظَــرتَ لَـهُ كَأَنَّـك مُبصـرٌ
حوريـةً هَبَطَـت إَلَيـكَ مِـن السـَما
رســّامها قَــد كـانَ آيـةَ عَصـرِهِ
وَبِعشـقِها قَـد صـارَ صـبّاً مُغرَمـا
ليونــاردو أفهــل يحـلُّ لمغـرَمٍ
سـَرَقَ المَليحـةَ أَم تُـراهُ محرّمـا
روحُ الحَبيبـةِ قَـد تُنـاجي روحَكُم
فـي مَتحَـفٍ أَو تَحـتَ أَطباقِ العمى
يـا مَتحَفـاً مـا لي أَرى بِكَ وَحشة
وَأَرى فُــؤادَك بِــالفِراق تَكَلَّمـا
فَمُحَمَّــدٌ يُبــدي إَلَيــكَ تَوجُّعــاً
وَتَسـلِّياً عِنـدَ الزِيـارةِ مِثـلَ ما
وَلزَنفليــدُ كُــن إِلَيـهِ مُسـارِعاً
فَــدخولُهُ قَطعــاً عَلَيــكَ تَحتّمـا
وَاقصــد لِنـابليونَ عِنـدَ ضـَريحِهِ
رَجُلُ الشَجاعةِ مَن بِهِ المُلكُ اِحتَمى
فَلَكَــم تَفَرَّقَــتِ الجُيـوشُ بِبَأسـِهِ
وَلَكَـم أُسـيلَت مَـن قَواضِبِهِ الدَّما
رَدَّ الأُلــــوفَ بِعَزمِـــهِ لكنّـــهُ
بِـالعَزمِ لَـم يَـردُد قَضـاءً مُبرَما
وَاِذهَـب إِلـى فرسـايَ إِنَّ قُصـورَها
فيهــا اِعتِبـارٌ لِلمُلـوكِ تَجَسـَّما
وَاِنِظُـر إِلـى تِلكَ التَماثيلِ الَّتي
قَـد خِلتَهـا تُبـدي إِلَيـكَ تَكَلُّمـا
وَاِختُـمُ بطولـونَ العَجيبـةَ رحلـةً
وَاِنظُــر لاســطولٍ كَمَــوتٍ حوَّمــا
يَختـالُ فـي درعِ الحَديـدِ تَعَجُّبـاً
وَيَــدُكُّ أَطــوادَ البِلادِ إِذا رَمـى
وَاِبكـي بِلادَ الشـَرقِ حَـولاً كـامِلاً
فَالمَجـدُ فـي تِلـكَ الرُبوعِ تَهَدَّما
بــاريسُ تَبــدو بِاعتبــارِ جَنّـةٍ
وَإِذا أُريـدَ بِهـا الفَسـادُ جَهَنَّما
فَـالزائِرونُ بِعـبرةٍ نالوا المُنى
وَالوَيـلُ مَـن لِحِمَى المَفاسد يَمَّما
امحمَّـدُ المقـدادُ مِثلـكَ مَـن يَكُن
فـي الضـّعنِ ذا فكـر بعبرته سَما
أَنـي لأَرجـو لَـكَ الشِفاء لَدى فَشى
وَبحســن عافيــة تَــؤوبُ منعَّمـا
صالح السويسي القيرواني.أديب، له شعر، مولده، ومنشؤه ووفاته بالقيروان، انتقل إلى تونس وقرأ فيها في جامع الزيتونة.وكان ظريفاً حاضر النكتة، يعد في أوائل من طرقوا الموضوعات الاجتماعية والوطنية من أدباء تونس.عاش في عصر وصف بالجمود الفكري، ولكن القيرواني تعرف على كل الطبقات الاجتماعية،وتأثر بالمصلحين، وكان يعتمد على الحجج التاريخية والعلم الذي اعتبره الركيزة الأساسية للنهضة.له كتب، طبع منها: (منجم التبر في النظم والنثر)، و (دليل القيروان) و (جامع اليتامى)، وغيرها.وهو واضع أول رواية في الأدب التونسي، سماها (الصفاء)، وسراج الليل، نشرت في مجلة خير الدين بتونس.