هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ترحَّـلْ فَفـي الترحـالِ تَستَحصلُ الفَخرا
وَتَكســَب مِــن ذَلِـكَ الخَيـرَ وَالـذُخرا
وَكُـن كَوكَبـاً يَطـوي المَنـازلَ سـائِرا
لِيَحتَـلَّ أَوجـاً قَـد تَوخّـاهُ في البَحرا
وَكُـــن تارِكـــاً فعلاً جَميلاً مُعَطّـــرا
بِحُسـن الثَنـا فـي الكَون مَرتَبة كُبرى
فَكُــلّ فُــراقٍ فَهُــوَ لِلنَفــسِ مُــؤلمٌ
وَلا ســيما فــي فاضـلٍ حـالف البِّـرا
كَنَصـر الَّـذي قَـد كـانَ بِـالأَمس بَينَنا
مِثـالٌ كَمـالٌ ذاعَ بَيـنَ الـوَرى جَهـرا
عَفيـفٌ جَميـلُ الفعـل بَيـنَ ذَوي النُهى
وَأَســـخاهُمُ كَفّــاً وَأَســلَمَهُم صــَدرا
كَريـمُ السـَجايا صـادقُ الوَجـد حـازمٌ
معيـنٌ عَلـى العلـمِ الَّذي نَوَّر الفِكرا
بِنَصــرٍ لَقَــد أَعطـى المَناصـبَ حَقَهـا
بِحَــزمٍ وَأَعمــالٍ بِهـا قُلِّـدَ الفَخـرا
وَكَفُّـــهُ بِالإِحســـانِ فــاضَ مَعينُهــا
فَكَـم هَـونت حـالاً وَكَـم أَجبَـرت كَسـرا
فَمَدرســةُ القُــرآنِ لَــو نَطَقَـت لَنـا
لَقـالت بصـدقِ القَـولِ شـُكراً لَهُ شُكرا
بِنـــاءٌ بِــهِ أَجــرٌ لِنَصــر وَنَقــرةٍ
مِـنَ اللَـهِ مَـن يَجزي الَّذي فَعَلَ البِرَّا
بَلابِلُهــا تَــدعو إِلــى كُــل محســنٍ
دعـاءٌ بِـه الخَيراتُ في الأولى وَالأُخرى
فَلَســتُ أَطيــلُ الوَصـفَ إِذ كُـلّ مُنصـفٍ
بِأَعمـــالِ نَصــرٍ طــولَ مُــدَتِهِ أَدرى
فَيـــا راحِلاً عَنــا أَذَبــتَ فُؤادَنــا
فَصـَبراً لِأَحكـامِ الَّـذي قَـد نَفَّذَ الأَمرا
فَفــوِّض إِلـى الـرَّب الحَكيـمِ أَمـورَكُم
فَلا يَكســَبُ الإِنســانُ نَفعــاً وَلا ضـَرّا
صـــَفاقسُ للإِنســـان أَبهَـــجُ جَنـــةٍ
وَفيهـا رِجـالٌ فَضـلَهُم سـاجَلَ القَطـرا
فَمـــا مِنهُـــم إِلا مكـــدٌّ وَكـــادحٌ
فـي خدمـةِ أَرضٍ تربُهـا أَخـرجَ التِّبرا
لَقَــد غَرَســوا غَرسـاً شـَهياً مُبارَكـاً
وَبِالحَزم وَالتَدبيرِ قَد اتقنوا التَجرا
خَليفَتَكُــم فيهـا مِـن النَشـأةِ الَّـتي
بِتَربيــةِ الأَســلافِ قَـد أَحـرَزت فَخـرا
وَإِن لَنــا حُســنُ الرَجــا فـي عامـلٍ
جَديــد يَســلينا بِأَعمــالهِ الغَـرّاء
أَقَمنــا لِتَوديــعٍ لَكُــم خَيـرَ حَفلـةٍ
بِمَنــزلِ أَشـرافٍ سـَموا بَيننـا قَـدرا
يــــودِعَكُم أَهــــل البِلادِ وَشـــاعرٌ
فــي حُبــك لا يَبغـى جَـزاءً وَلا أَجـرا
فَسـِر فـي أَمـانِ اللَـهِ وَالـذكرُ خالدٌ
وَعـش فـي بِلاد الخَير وَاِستَقبل اليُسرا
صالح السويسي القيرواني.أديب، له شعر، مولده، ومنشؤه ووفاته بالقيروان، انتقل إلى تونس وقرأ فيها في جامع الزيتونة.وكان ظريفاً حاضر النكتة، يعد في أوائل من طرقوا الموضوعات الاجتماعية والوطنية من أدباء تونس.عاش في عصر وصف بالجمود الفكري، ولكن القيرواني تعرف على كل الطبقات الاجتماعية،وتأثر بالمصلحين، وكان يعتمد على الحجج التاريخية والعلم الذي اعتبره الركيزة الأساسية للنهضة.له كتب، طبع منها: (منجم التبر في النظم والنثر)، و (دليل القيروان) و (جامع اليتامى)، وغيرها.وهو واضع أول رواية في الأدب التونسي، سماها (الصفاء)، وسراج الليل، نشرت في مجلة خير الدين بتونس.