هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِيـهِ يـا مَرزوقـي يـا مَـن ذكرُهُ
فــي سـَما الآدابِ كَالبَـدر أَنـارْ
شــِعركُم مِـن كَـوثرِ الخُلـد جَـرى
وَبِـهِ لِلشـَعب قَـد يَعلـو المَنـارْ
زُرتَنــا يــا خَيــرَ ضـَيفٍ فاضـلٍ
وَاَديـــبٍ قَـــوَّضَ الرّحـــلَ وَزارْ
زُرتَ أَرضَ الــدين وَالقَـوم الأُلـى
في عُصور العلم قَد نالوا الفَخارْ
عَمَـــروا الأَرضَ بِعَـــدلٍ بـــاهرٍ
وَخَرَبنــا بَعــدَهُم كُــلَّ الـدِيارْ
فــي صـموتِ الأَثَـر البـاقي لَنـا
عِـبرة لَـو كانَ في النَفسِ اِعتِبارْ
قُـــم فَحَــدَثنا عَلــى آثــارِهِم
بِقَريــضٍ فــاقَ عَــن دُر البِحـارْ
وَاِبـــق للآداب تُعلـــي شــَأنَها
وَتُعيـدُ المَجـد مـا غَنَّـى الهزارْ
يـا أَبي الروحي وَمَن حاز الفَخارْ
وَإِلـى الآداب قَـد أَعلـى المَنـارْ
قَــد رَفَعــتَ الشـعرَ مِـن كَبـوتهِ
بِنظـــامٍ يَـــزدَري دُر البِحــارْ
وَســــَقَيتُم رَوضـــَهُ فَـــاِزدَهَرَت
أَرضـَهُ الفَيحـاءُ بِـأَنواعِ الثَمارْ
وَســـَعى جَـــدولهُ فـــي مَـــرَحٍ
وَشــَدا الحُســون فيـهِ وَالهِـزارْ
شــَدتُمُ لِلنَشــرِ صــرحاً عاليــاً
فَغَرَفنــا مِــن مَعـانيهِ الغَـزارْ
فَلَكُــم فـي دَولـةِ الشـعرِ العُلا
وَلَكُـم فـي دَولـةِ النَـثرِ اِعتِبارْ
هَـــــذِهِ آثــــارَكُم شــــاهِدَةٌ
مُلَئت صــِدقاً وَعِلمــاً وَاِبتِكــارْ
يــا أَبـي قَلَـدَتني خَيـر الثَنـا
وَأَنـا مِـن بِكُـمُ الـدَهرَ اِسـتَنارْ
زَفَـــراتٌ أُرســلت مِــن قَلبِكُــم
أَجَّجَـت فـي قَلـبي المَكلـومِ نـارْ
فَنَظمــتُ الشــعرَ تَقليــداً وَهَـل
تَظهَـرُ الأَخـزافُ فـي جَنـب النُضارْ
لَيــتَ لــي يــا ســَيدي مَقـدرةٌ
لاجيـدَ القَـولَ مِـن بَعـدِ المَـزارْ
فـــي حَــديثي عَــن بِلادٍ حَفظــت
مِلــة الإِســلامِ اعصــاراً كِثــارْ
قَــد بَنَـت لِلعُـربِ مَجـداً شـامِخاً
مــا رَأَت أَمثـالَهُ شـَمسُ النَهـارْ
نَشـــَرَت أَلويــةُ العَــدلِ عَلــى
أُمـةٍ قَـد دَبَـت بِهـا نارُ الشِجارْ
ســادَت البَــر بِآســادِ الشــَرى
وَغَــزا أُســطولُها عَـرضَ البِحـارْ
بَثَــتِ العلــمَ وَكَـم قَـد انَجَبَـت
مِــن أَديــبٍ صــيتُه ذاعَ وَطــارْ
ثُـم لَـم يَبـقَ بِهـا اليَـومَ سـِوى
بَعــضُ أَطلالٍ عَلَيهـا الـدَهرُ جـارْ
إِنَّهـــا آمالنـــا يــا ســَيدي
فــي شــَبابٍ مُســتَنيرينَ صــِغارْ
لَهُــم العَليــاءُ أَدنــى غايــةٍ
وَكَـــذا الإِخلاصُ وَالعَــزمُ شــِعارْ
فَعَســى يَرجِــعُ مــا كــانَ لَنـا
مِــــن ســـُموٍ وَجَلالٍ وَاِفتِخـــارْ
صالح السويسي القيرواني.أديب، له شعر، مولده، ومنشؤه ووفاته بالقيروان، انتقل إلى تونس وقرأ فيها في جامع الزيتونة.وكان ظريفاً حاضر النكتة، يعد في أوائل من طرقوا الموضوعات الاجتماعية والوطنية من أدباء تونس.عاش في عصر وصف بالجمود الفكري، ولكن القيرواني تعرف على كل الطبقات الاجتماعية،وتأثر بالمصلحين، وكان يعتمد على الحجج التاريخية والعلم الذي اعتبره الركيزة الأساسية للنهضة.له كتب، طبع منها: (منجم التبر في النظم والنثر)، و (دليل القيروان) و (جامع اليتامى)، وغيرها.وهو واضع أول رواية في الأدب التونسي، سماها (الصفاء)، وسراج الليل، نشرت في مجلة خير الدين بتونس.