هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عيشـةٌ مـا بَيـنَ أَكنـاف الشَجرْ
مَـــعَ أُنــسٍ بِصــغارٍ وَعيــالْ
وَاِبتِعـادِ المَرءِ عَن أَهلِ الضَررْ
وَاِقتِصــادٍ وَاكتســابٍ مِـن حَلالْ
نِعـمَ هَـذا العَيشُ نِعمَ المُستَقرّ
جَنَــةٌ فـي الأَرض لِلخُلـدِ مِثـالْ
عِـش سـَعيداً وَاِبتَعـد عَن كُلِ ما
يَجلـــب الشـــَرَ وَذُل الأَنفُــسِ
كُـلُّ مَن بِاللَهِ في الدَهر اِحتَمى
فَهُــوَ فــي ظــلٍّ ظَليـلٍ مُـؤنسِ
أَيُّهـا العُـزّابُ هُبُّـوا لِلـزَواجْ
لا تَكونـوا مِثـل رُهبـان بِـديرْ
وَاِفحَصـوا عَـن نَسَبٍ فيهِ اِبتِهاجْ
وَحَيـاة تُنتـج الخَيـرَ الكَـثيرْ
إِنَّمـا المَـرأةُ في مثل السِراجْ
بِكَمـالِ الأَصـلِ فـي البَيت تُنيرْ
وَاِجعَلـوا المَهـرَ بِرفـقٍ لا كَما
صــارَ تَقليــداً لِأَهــل الهَـوَسِ
خــالقُ الكَــونِ عَلَينـا حَرّمـا
كُـلّ اِسـرافٍ إِلـى الخَلـقِ يُسـي
زَوجــةٌ صــالحةٌ فــي المَنـزلِ
فَهـــيَ كَنــزٌ فــاخرٌ لِلرَجــلِ
قَـــد تَحَلَّــت بِحُلــى الخَجَــلِ
فَهـوَ يُغنيهـا عَلـى لبس الحُلِي
وَكَفــافُ العَيــشِ وَصـفُ الكمَّـلِ
وَبِــهِ قَــد عـاشَ خَيـر الرُسـلِ
كُـن قَنوعـاً بِالَّـذي قَـد قَسـَما
قاســمُ الأَرزاق مُحيــي الأَنفُـسِ
كُــل عَيــشٍ بِاقتِصــاد نُظِّمــا
فَهُــوَ نــورُ الخَيـر لِلمُقتَبـسِ
راقَ صـَفوي مِـن جَمـالِ المَنظَـرِ
فـي رِيـاضٍ مِثـل فَردوسِ الجِنانْ
فَاِســمَعوني حِــسّ وَقـعِ الـوَتَرِ
فـي زَفـافٍ فاقَ عَن وَصفِ البَيانْ
حَفلــةُ العُــرس كَنـوزُ البَصـَر
فَاِصـطبِح فيها فَقَد راقَ الزَمانْ
فـي زَفـافِ النيِّريـنِ قَـد هَمـا
غَيــثَ خَيــرٍ نَفعُـهُ لَـم يُحبَـسِ
واحــدٌ بِـالعلمِ وَالنَفـعِ سـَما
وَتَــرى الآخــرَ بِــالعَزمِ كُسـي
إِنَّمـا المُـؤمنُ مَـن قَـد سـَلَّما
أَمـرَهُ لِلّـه فـي الـوَقتِ المسي
وَرَقــى بــالعَزم أَرقـى سـُلَّما
وَبِحُسـنٍ فـي الرَجـا لَـم يَيـأسِ
لَيـسَ فـي الدُنيا جَمالٌ مُستَنيرْ
مِثل حفظِ العَهدِ في هَذي الحَياةْ
إِنَّ هَـذا الكَونَ كَالبَحرِ الكَبيرْ
وَجَميــلُ الفعـلِ سـُفنٌ لِلنَجـاةْ
وَاِرتِبـاطُ الـود لِلخَيـرِ يُشـيرْ
لِطَريــقٍ أمَّــهُ أَهــلُ الثَبـاتْ
أَيُّهــا المُحتَفِلــونَ الكُرَمـاءْ
أَنتُــمُ نُــورٌ لِهَــذا المَجلـسِ
دامَـت الأَفـراحُ فـي هَذا الحِمى
كَـــدَوامٍ لِلجـــوارِ الكُنَّـــسِ
صالح السويسي القيرواني.أديب، له شعر، مولده، ومنشؤه ووفاته بالقيروان، انتقل إلى تونس وقرأ فيها في جامع الزيتونة.وكان ظريفاً حاضر النكتة، يعد في أوائل من طرقوا الموضوعات الاجتماعية والوطنية من أدباء تونس.عاش في عصر وصف بالجمود الفكري، ولكن القيرواني تعرف على كل الطبقات الاجتماعية،وتأثر بالمصلحين، وكان يعتمد على الحجج التاريخية والعلم الذي اعتبره الركيزة الأساسية للنهضة.له كتب، طبع منها: (منجم التبر في النظم والنثر)، و (دليل القيروان) و (جامع اليتامى)، وغيرها.وهو واضع أول رواية في الأدب التونسي، سماها (الصفاء)، وسراج الليل، نشرت في مجلة خير الدين بتونس.