هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَهفـي عَلـى عَمـر الفـاروق خَيرِ فَتى
رُكـنَ الشـَريعة مَـن بِالعَـدلِ مُعليها
لَيــثُ حِمــى أُمـةِ الإِسـلامِ مِـن خَطـرٍ
فَجاءَهــا خَلَــفَ بِالغَــدر يَرديهــا
جُــلُّ المَمالــك فــي أَيّـامِهِ فُتِحَـت
وَالعَـدل قَـد عَـمَّ قاصـيها وَدانيهـا
أَيــامَ كُنّــا مُلــوكَ الأَرضِ قاطبــةً
وَاليَـومَ صـِرنا عَبيـداً فـي نَواحيها
أَيّــام مِلّتِنــا الســَمحاء راقيــة
حَيـثُ الرِضـا عَمـرٌ بِـالنَفسِ يَفـديها
لَو شاهد اليَومَ كَم في الدينِ مِن بَدعٍ
مُضـــِرةٍ وَرِجــال الشــَرع تَبقيهــا
لاسـتعملَ البَطـشَ فـي تَـأديبهِ مَعهـم
وَطَهّــرَ الأَرضَ مِمّــن أَفســَدوا فيهـا
نَشـكو إَلَيـكَ أَميـرَ المُـؤمنين بِمـا
نـالَ الشـَريعة مِـن أَحكـامِ أَهليهـا
قَـد ضـاعَ حَـقُّ ضـَعيفِ الحـالِ عِنـدَهُمُ
فــي كُــلِّ نازِلَــةٍ خَفَّــت مَباديهـا
وَالأَوصـياءُ غَـدوا مِثـل الأَفـاعي إِذا
عَضــَّت بِأَنيابهــا مَـن رامَ يَقضـيها
تَبكـي الحَنيفيـةُ البَيضـاءُ يـا عُمرٌ
مَــن الَّـذي بِفعـالِ السـوءِ يُؤذيهـا
أَرضُ الحِجــازِ بِهـا مِـن بـاعَ ذمَّتَـهُ
وَنَفســـه بَعـــدوِ اللَــهِ يَحميهــا
ذاكَ الشــَقيُّ الَّـذي اِسـوَدَّت صـَحائِفهُ
إِذ كُـلّ يَـوم عَلـى الفَحشـاءِ يَطويها
فَــالقَبرُ فـي يَـثربٍ حَيـرانُ مُضـطَربٌ
مِـن فعـلِ ذاكَ خَسـيسِ النَفـسِ مَخزيها
قَــد اغضـبَ اللَـهَ فـي بَـيٍِ قَواعـدهُ
مَرفوعــةٌ وَخليــلُ اللَــه بانيهــا
وَالشـامُ مِـن فَيصـلٍ قَـد صارَ مُنفَصِلاً
عَــن الخِلافــة وَالأَحــداثُ تُصــليها
وَعـترة المُصـطفى فـي الكَـون حائِرةٌ
وَمــن حســين لَقَــد غضــَّت مآقيهـا
لا يَنظـر المُصطَفى في الحَشرِ شَيبةَ من
فـي الـدَهر أُمَّتـهُ قَـد خـانه فيهـا
حاشــا لِفاطمــةِ الزَهــراءِ جـدَّتِنا
بِــأَن يَكــون حُســينٌ مِـن ذَراريهـا
لا تَنتهــي أَنفُــس الـوُلاةِ عَـن ضـَررٍ
نَحـوَ الرَعايـا وَحُـبِّ الـذات يعميها
أَخلاقَهُــم مَســَخَت أَفعــالَهُم خَشــنت
وَشــَوَّهوا رَونَــق الإِســلامِ تَشــويها
لَــو حَـلَ بَينَهُـمُ الفـاروقُ مُختَـبراً
هَـذي النُفـوسُ بِحَـدِّ السـَيفِ يُفنيهـا
لَئن غَـــدَت أُمّــةُ الإِســلامِ هالِكَــةً
فَبِالكَمــالِ لَعَــلَ اللَــهَ يُحييهــا
صالح السويسي القيرواني.أديب، له شعر، مولده، ومنشؤه ووفاته بالقيروان، انتقل إلى تونس وقرأ فيها في جامع الزيتونة.وكان ظريفاً حاضر النكتة، يعد في أوائل من طرقوا الموضوعات الاجتماعية والوطنية من أدباء تونس.عاش في عصر وصف بالجمود الفكري، ولكن القيرواني تعرف على كل الطبقات الاجتماعية،وتأثر بالمصلحين، وكان يعتمد على الحجج التاريخية والعلم الذي اعتبره الركيزة الأساسية للنهضة.له كتب، طبع منها: (منجم التبر في النظم والنثر)، و (دليل القيروان) و (جامع اليتامى)، وغيرها.وهو واضع أول رواية في الأدب التونسي، سماها (الصفاء)، وسراج الليل، نشرت في مجلة خير الدين بتونس.