هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَجُـــودُكَ فــي دارِ الفَنــاء خَيــالُ
وَإِن عِشـــت حينـــاً فَالمـــالُ زَوالُ
نَشـــَأتَ بِـــأَرضٍ صــَفوُها مِثــل ذَرةٍ
وَفيهــا مِــنَ الهَــمِّ الجَسـيم جِبـالُ
فَحُسـنُ الثَنـا فـي دار دُنيـاكَ ثـابتٌ
وَغَيــر جَميــل الفعــل فَهُــوَ مُحـالُ
فَأَهلُــكَ فــي يَــوم الــوِلادةِ كُلّهـم
تَجُــرُّ لَهُــم مِـن أُنـس قُربِـك أَذيـالُ
كَــأَنَّ الثُغــورَ الضــاحِكاتِ بِمَولــدٍ
بُــروقٌ لَهــا يَــومَ المَنيَّـةِ تِهطـالُ
فَلا تَغتَــرن يَومــاً بِــدارٍ إِذا صـَفَت
إِلـى المَـرء يَومـاً لا يَـدوم لَها حالُ
لَقَــد ســَكَنتْ فيهــا مُلــوكٌ وَسـَوقةٌ
فَهَـــل لَهُــم غَيــرَ الفَنــاءِ مَــآلُ
عَجِبــتُ لِمَــن قـد غُـرَّ فيهـا بجـاهِهِ
وَأَمــــوالِهِ هَلاّ اِعتَــــراهُ خبـــالُ
نَزَلــتُ بِهــا حِينــاً فَــأَينَ أَحِبَّـتي
وَأَوقــــاتُ أنـــسٍ كلهـــنُّ جَمـــالُ
مَضـى الجـل مِنهُـم واحِـداً أَثـر واحد
فَهَــل أَنـا مِـن رَيـب المَنـون أَقـال
مَضـوا وَاِسـتَراحوا مِـن شـَقاء حَياتَهُم
وَخفـتُ عَلَيهُـم مِـن عَنـا الدَهر أَحمال
مَضـى راجـح العَقـل الرَصـين وَمَـن لَهُ
مَحاســـــن آداب لَـــــهُ وَكَمــــال
مَضـى الكـاتب المحيـى الشعور بِعَزمه
وَماضــي يــراع فـي الحَـوادث سـَيال
يحـــرر مــا مِنــهُ يُحــرر شــَعبنا
وَمــا صــَده عَــن ذاكَ قيـل وَلا قـال
إِذا قــامَ بِــالحَق الصـَريح مُناضـِلاً
تحــل عَلــى قَيــد الحَقيقـة أَقفـال
مَضى الخَلق الراقي مَضى العَزم وَالحجا
مَضـى مَـن لَـهُ فـي الحَـق قَولٌ وَأَفعال
فَيـا سـاحلا قَـد غيـض بَحـرَك وَاِنقَضـَت
جَـــواهِره وَالمَــوت لليــث يقتــال
فَيــا آَلَــهُ صـَبراً فَـإِن مـات راجـح
تَــرَدَد ذكــراه مَـدى الـدَهر أَجيـال
لَئِن عَرَجَـــت روح الفَقيـــد لِرَبِهــا
ســَريعاً فَفــي نجليـهِ لِلشـَعب آمـال
عَلَيــهِ مِــنَ اللَـهِ الغَفـور مَراحِمـاً
وَمَغفِـــرَة مــا دامَ فَضــلُ وَأَفضــال
صالح السويسي القيرواني.أديب، له شعر، مولده، ومنشؤه ووفاته بالقيروان، انتقل إلى تونس وقرأ فيها في جامع الزيتونة.وكان ظريفاً حاضر النكتة، يعد في أوائل من طرقوا الموضوعات الاجتماعية والوطنية من أدباء تونس.عاش في عصر وصف بالجمود الفكري، ولكن القيرواني تعرف على كل الطبقات الاجتماعية،وتأثر بالمصلحين، وكان يعتمد على الحجج التاريخية والعلم الذي اعتبره الركيزة الأساسية للنهضة.له كتب، طبع منها: (منجم التبر في النظم والنثر)، و (دليل القيروان) و (جامع اليتامى)، وغيرها.وهو واضع أول رواية في الأدب التونسي، سماها (الصفاء)، وسراج الليل، نشرت في مجلة خير الدين بتونس.