هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـوى كَوكَبُ الشَرقِ المُنيرِ عَلى الوَرى
فَفاضـَت دُموعُ الخَلقِ كَالنيل إِذا جَرى
واظلـم هَـذا الكَـونُ مِـن فَقَـد شاعرٍ
بِـــآدابِهِ رَوضُ القَريـــضِ تَعَطَّـــرا
فَفـي الشـَرقِ لَوعاتٌ وَفي الغَرب حَسرةٌ
وَكُــلُ فُــؤادٍ بِالأَســى قَــد تَفَطّـرا
وَفاضـَت دُمـوعُ الحُـزن مِـن كُـلِّ مُقلةٍ
عَلـى فَقَـد مَـن أَحيـى الشُعورَ وَفَكَّرا
ســَرى نَبــأٌ مـا كـانَ أَعظَـمَ وَقعَـهُ
فَيــا لَيتَـهُ بَيـنَ الخَلائقِ مـا سـَرى
وَلَكِــنَّ ســَهمُ المَــوتِ لا بُـدَّ نافـذٌ
فَســُبحانَ مَـن أَحيـى وَأَفنـى وَقَـدَّرا
فَيـا شـُعراءَ العَصـرِ قَـد مـاتَ حافظٌ
بَـل انهـدَّ طودٌ في العُلا شامخُ الذُرى
فَقَـــدناهُ وَالآمــالُ فيــهِ كبَيــرةٌ
إِذا الخَطـبُ في يَومِ الشَدائدِ قَد عَرى
فَقَـدناهُ فُقـدانَ الكَـواكبِ في الدُّجى
إِذا ما دَليل الرَكبِ قَد جَدَّ في السُرى
صـَدَعَت بِقَـول الحَـقِّ فـي وَجـه دَولـةٍ
لَهــا قُـوةٌ مِنهـا الرُومـانُ تَحَيَّـرا
وَنَبَّهــت شــَعباً لِلَّــذي هُــوَ واجـبٌ
وَلَـو كـانَ فيـهِ صـارمُ المَوتِ أَحمَرا
فَلا اللـوردُ فـي أَيـامِ صـَولةِ حُكمِـهِ
عَلـى فِكرِكُـم يَـومَ النِضـال تَسـَيطَرا
وَكُنــتُ لِأَهــل البُــؤسِ أَعظَـم ناصـرٍ
فَجــادَ غِنــيُّ القَــومِ لَمّـا تَـأَثَّرا
عَطَفــتُ عَلــى الأَيتـامِ عَطفـةَ راحـمٍ
وَلَينــت قَلبــاً نَحـوَهُم قَـد تَحَجَـرا
تَقَـدَمتُ مِثـلَ اللَيـثِ فـي كُـلِّ حـادثٍ
عَظيـمٍ إِذا مـا الغَيـرُ عَنـهُ تَـأَخَّرا
فَمـا ضـَعُفت مِنـكَ العَزيمـةُ وَاِنثَنَـت
وَلا خِفــتَ ذا بَطــشٍ طَغــى وَتَحَيَّــرا
وَلَـم تَـكُ هجّـاءً إِلـى الشـَر داعِيـاً
وَلَكِــن زلال الخَيــر مِنــكَ تَفَجَّــرا
فَيـا قَـبرُ هَـذا كَنزُنـا فيـكَ مُـودَعٌ
بِـــهِ دُررٌ فــاقَت جَــواهرَ قَيصــَرا
فَكُــن رَوضــةً تَزهــو بِمَقـدَمِ شـاعرٍ
وَضـَعناهُ مثـلَ التَبرِ في باطنِ الثَرى
أَحــافظُ إِنّــي عَــن رِثــائِكَ عـاجزٌ
وَلَـو صـُغتُ مِـن أَسنى الكَواكبِ أَبحُرا
فَنَــم هـانِئاً وَالـذكرُ بَعـدَكَ خالـدٌ
وَشـــِعرُكَ مَحفــوظٌ وَغَرســُكَ أَثمَــرا
وَجـاوِر عَظيـمَ الشـانِ حسـان مَـن لَهُ
فَضـائلُ مِـن مَـدح الَّـذي أَسَعَدَ الوَرى
فَيـا مِصـرُ إِن كـانَ المُصـابُ مُجسـّماً
فَفـي العـالم الإِسلامي أَضعاف ما جرى
وَفـي القَيـرَوانَ الحُـزنُ أَضحى مُخَيِّماً
وَأَصــبَحَ جَــوُّ الشـِعرِ أَربـدَ أَغبَـرا
وَتُــونس فــي ثَـوبِ الحِـدادِ أَسـيفَةٌ
عَلـى فَقـدِ مَـن أَحيـى الشُعورَ وَفكَّرا
صالح السويسي القيرواني.أديب، له شعر، مولده، ومنشؤه ووفاته بالقيروان، انتقل إلى تونس وقرأ فيها في جامع الزيتونة.وكان ظريفاً حاضر النكتة، يعد في أوائل من طرقوا الموضوعات الاجتماعية والوطنية من أدباء تونس.عاش في عصر وصف بالجمود الفكري، ولكن القيرواني تعرف على كل الطبقات الاجتماعية،وتأثر بالمصلحين، وكان يعتمد على الحجج التاريخية والعلم الذي اعتبره الركيزة الأساسية للنهضة.له كتب، طبع منها: (منجم التبر في النظم والنثر)، و (دليل القيروان) و (جامع اليتامى)، وغيرها.وهو واضع أول رواية في الأدب التونسي، سماها (الصفاء)، وسراج الليل، نشرت في مجلة خير الدين بتونس.