هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا باعِثـاً لِـدَعوَتي غُلامَـهُ
وَعاتِبـاً مِـن تَركِنـا إِلمامَهُ
إِذا أَرَدتَ أَن تُـزارَ فـي غَـدِ
فَلا تُغـالِ فـي الطَعامِ وَاِقصِدِ
وَاِعمِد إِلى ما أَنا مِنهُ واصِفُ
فَــإِنَّني بِالطَيِّبــاتِ عــارِفُ
اِبعَـث فَخُـذ عَشراً مِنَ الرُقاقِ
تَلَـــذُّها نَــواظِرُ الأَحــداقِ
تَكـادُ مِمّـا رَقَّ مِـن خِرشائِها
تَشــِفُ لِلأَعيُــنِ مِـن صـَفائِها
أَرَقَّهــا الصـانِعُ حَتّـى خَفَّـتِ
وَلَطُفَـــت أَجســامُها وَمُــدَّتِ
تَكـادُ لَـولا حِـذقُهُ في صَنعَتِهْ
تُطيرُهـا أَنفاسـُهُ مِـن راحَتِهْ
حَتّـى أَتَـت فـي صورَةِ البُدورِ
اَو مِثـلَ جامـاتِ مِـن البَلّورِ
حَتّـى إِذا فَرَغـتَ مِنها مُتقِنا
وَلَـم يَرَ العائِبُ فيها مَطعَنا
فَاِعمِـد إِلـى مُدَوَّرٍ مِنَ البَصَلْ
فَـإِنَّهُ أَكبَـرُ أَعـوانِ العَمَـلْ
يَحكـي لِعَينَيـكَ اِخضِرارُ قِشرِهِ
إِذا رَمــاهُ نــاظِرٌ بِفِكــرِهِ
غَلائِلاً خُضـــراً عَلــى جَســومِ
بيـضٍ رِطـابٍ مِـن بَناتِ الرومِ
حَتّــى إِذا أَحكَمتَـهُ تَقطيعـا
وَقُلــتَ قَــد جَـوَّدَتُهَ صـَنيعا
خَلَطتَـهُ بِـاللَحمِ خَلطـاً جَيِّداً
وَلَــم تَــزَل تَخلِطُـهُ مُـرَدِّدا
حَتّـى إِذا أَنـتَ أَجَـدتَ فِعلَـهُ
ثُـمَّ جَمَعـتَ فـي الرُقاقِ شَملُهُ
صـَيَّرتَهُ يـا ذا العُلا السَنِيَّهْ
شــابورَةً لَيسـَت لَهـا سـَمِيَّهْ
ثُمَّـتَ أَغـلِ الشـَبرِقَ المُقَشَّرا
مِـن فَـوقِهِ حَتّـى تَراهُ أَحمَرا
مُكتَســِياً حُلَّتَــهُ الخَمرِيَّــهْ
مِـن بَعـدِ مـا عَهِـدتَها فِضِّيَهْ
ثُـمَّ أَدِر كَـأسَ الشَمولِ مُنعِما
أَكـرِم بِهـذا مَشـرَباً وَمَطعَما
فَلَسـتَ فـي فِعلِـكَ ذا مُبَـذِّرا
كَلّا وَلا فــي حَقِّنــا مُقَصــِّرا
الحسن بن علي بن أحمد بن محمد بن خلف الضبيالتنيسي.شاعر مجيد، أصله من بغداد، ومولده ووفاته في تنيس (بمصر)وكانت في لسانه عجمة.وعن بلد الشاعر يقول المسعودي (تنيس كانت أرضاً لم يكن بمصر مثلها استواء وطيباً وكانت جناناً ونخلاً وكرماً وشجراً ومزارع).ويدل شعر ابن وكيع على أنه كان على حظ كبير من الظرف وخفة الروح كما يدل انكبابه على الخمر على أنه كان على حظ من اليسار. له (ديوان شعر-ط)، وكتاب المنصف في سرقات المتنبي.