هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَسـفَرَ عَـن بَهجَتِـهِ الـدَهرُ الأَغَرْ
وَاِبتَسـَمَ الـرَوضُ لَنـا عَنِ الزَهَرْ
أَبـدى لَنـا فَصـلُ الرَبيعِ مَنظَراً
بِمِثلِــهِ تُفتَــنُ أَلبـابُ البَشـَرْ
وَشــياً وَلكِــن حــاكَهُ صــانِعُهُ
لا لِاِبتِـذالِ اللُبـسِ لكِـن لِلنَظَـرْ
عــايَنَهُ طَـرفُ السـَماءِ فَـاِنثَنى
عِشـقاً لَـهُ يَبكـي بِأَجفانِ المَطَرْ
فَــالأَرضُ فــي زِيِّ عَـروسٍ فَوقَهـا
مِـن أَدمُـعِ القَطـرِ نِثارٌ مِن دُرَرْ
وَشـيٌ طَـواهُ فـي الثَـرى صـِوانُهُ
حَتّــى إِذا مَـلَّ مِـنَ الطَـيِّ نَشـَرْ
أَمـا تَـرى الـوَردَ كَخَـدّيْ كـاعِبٍ
راوَدَهــا فَــاِمتَنَعَت مِنـهُ ذَكَـرْ
كَأَنَّمــا الخَمــرُ عَلَيــهِ نَفَضـَت
صــِباغَها أَو هِــيَ مِنـهُ تُعتَصـَرْ
أَخجَلَـــهُ النَرجِــسُ إِذ جــادَلَهُ
فَــاِحمَرَّ مِـن فَـرطِ حَيـاءٍ وَخَفَـرْ
قـالَ لَـهُ العَيـنُ وَما الخَدُّ لَها
مُوازِنــاً فـي عُظـمِ قَـدرٍ وَخَطَـرْ
مـاذا الَّـذي يُرجـى لِخَـدٍّ بَهيـجٍ
مُستَحســَنٍ صـاحِبُهُ أَعمـى البَصـَرْ
فَــاِحمَرَّ مِــن حُجَّتِــهِ إِذ ظَهَـرَت
وَالحَـقُّ لا يُـدفَعُ يَومـاً إِن ظَهَـرْ
وَاِنظُـرْ إِلـى النارَنجِ في بَهجَتِهِ
يَلـوحُ فـي أَفنـانِ هاتيكَ الشَجَرْ
مَثَــلَ دَنــانيرِ نُضــارٍ أَحمَــرٍ
أَو كَعَقيــقٍ خُرِطَــتْ مِنــهُ أُكَـرْ
وَاِنظُـرْ إِلى المَنثورِ في مَيدانِهِ
يَرنـو إِلـى الناظِرِ مِن حَيثُ نَظَرْ
كَجَــــوهَرٍ مُختَلِـــفٍ أَلـــوانُهُ
أَســلَمَهُ ســِلكُ نَظــامٍ فَـاِنتَثَرْ
كَــأَنَّ نَــورَ البـاقِلاءِ إِذ بَـدا
لِنــاظِريهِ أَعيُــنٌ فيهــا حَـوَرْ
كَمِثــلِ أَلحــاظِ اليَعـافيرِ إِذا
رَوَّعَهـا مِـن قـانِصٍ فَـرطُ الحَـذَرْ
كَـــأَنَّهُ مَـــداهِنٌ مِـــن فِضــَّةٍ
أَوسـاطُها بِهـا مِـنَ المِسـكِ أَثَرْ
كَأَنَّهـــا ســـَوالِفٌ مِــن خُــرَّدٍ
قَـد زَيَّنَـت بَياضـَها سـودُ الطُرَرْ
وَاِنظُـر إِلـى الأَطيارِ في أَرجائِهِ
إِذا دَعـا الثاكِـلُ مِنهـا وَصـَفَرْ
كَأَنَّهــا تَصــفِرُ فــي رِياضــِها
سـِربُ قِيـانٍ فَـوقَ بُسـطٍ مِـن حِبَرْ
فَـاِنهَض إِلى اللَهوِ وَلَذّاتِ الصِبا
لامَـكَ مَـن يَعـذِلُ فيهـا أَو عَـذَرْ
فَقَلَّمــا يُغنيـكَ مَـن يَعـذِلُ فـي
مـا تَشـتَهي حَتّـى تُواريكَ الحُفَرْ
فَكَيــفَ هِجـرانُ اللَـذاذاتِ وَلَـم
يَبـدُ نَهارُ الشَيبِ في لَيلِ الشَعَرْ
وَالنُسـكُ فـي عَصـرِ الصـِبا كَأَنَّهُ
مِـن قُبحِـهِ خَلـعُ عِذارٍ في الكِبَرْ
يــا لائِمـاً يَعـذِلُني فـي طَرَبـي
حَسـبُكَ قَـد أَكثَرتَ مِن هذا الهَذَرْ
أَعــرِفُ فَضــلَ العَقــلِ إِلّا أَنَّـهُ
لِعَيــشِ مَـن آثَـرَهُ عَيـنُ الكَـدَرْ
الجَهــلُ يَنبـوعُ مَسـَرّاتِ الفَـتى
وَالعَقـلُ يَنبـوعُ الهُمومِ وَالفِكرْ
فَاِجسـُر عَلـى مـا تَشـتَهي جَهالَةً
مـا فـازَ بِاللَـذاتِ إِلّا مَـن جَسَرْ
وَاِشـرَب عُقـاراً لَـو أَصابَت حَجَراً
لَطــارَ مِــن خِفَّتِـهِ ذاكَ الحَجَـرْ
عَـدُوَّةَ الحُـزنِ الَّـذي مـا ظَفَـرَت
قَـطُّ بِـهِ إِلّا أَسـاءَت فـي الظَفَـرْ
لَـو رامَ أَن يُجيـرَهُ مِـن كَيـدِها
صَرفُ الزَمانِ الحَتمُ يَوماً ما قَدَرْ
أَرَقَّهـا الـدَهرُ إِلـى أَن شـاكَلَت
مِــن رِقَّــةٍ شــِعرَ جَميـلٍ وَعُمَـرْ
خَفِيَّـةَ الحيلَـةِ فـي جِسـمِ الفَتى
تُحـدِثُ فـي الجِسـمِ دَبيبـاً وَخَدَرْ
كَأَنَّمــا الأَوطــارُ فيهـا جُمِّعَـت
فَلَيـسَ فـي العَيـشِ لَجافيها وَطَرْ
لا سـِيِّما مِـن كَـفِّ ظَـبيٍ لَـم يُشَن
بِفَــرطِ طــولٍ لا وَلا فَــرطِ قِصـَرْ
لَــهُ ســِهامٌ مِــن لِحــاظٍ صـُيَّبٍ
كَأَنَّمـا يَرميـنَ عَـن قَـوسِ القَدَرْ
مُزَنَّـــرٍ شـــَكَّكَني فــي دينِــهِ
حَتّـى أَحَلـتُ الكُفرَ فيمَن قَد كَفَرْ
لِأَنَّــهُ كَــالحورِ فــي تَصــويرِهِ
وَالحـورُ لا يُسـكِنُها اللَـهُ سـَقَرْ
لَـو لَـم يَكُـن زُنّـارُهُ فـي وَسطِهِ
يُمسـِكُ ضـَعفَ الخَصـرِ مِنـهُ لَاِنبَتَرْ
وَبــانَ مِنــهُ نِصـفُهُ عَـن نِصـفِهِ
لكِنَّــهُ جــاءَ لَــهُ عَلــى قَـدَرْ
إِن قُلــتُ يَحكــي قَمَـراً عَنَّفَنـي
عَقــلٌ لَـهُ أَعـدَمَهُ عِنـدَ القَمَـرْ
أَنّــى يُــوازيهِ وَهــذا نــاطِقٌ
وَذاكَ إِن خـوطِبَ لَـم يَنطِـق حَصـَرْ
يـا لَـكَ مِنـهُ مَنظَـراً أَشهى إِلى
قَلبِــيَ مِـن جَنَّـةِ عَـدنٍ أَو أَسـَرّْ
يـا طيـبَ ذي الدُنيا لَنا مَنزِلَةً
لَـو لَـم نَكُـن نُزعَـجُ مِنها بِسَفَرْ
الحسن بن علي بن أحمد بن محمد بن خلف الضبيالتنيسي.شاعر مجيد، أصله من بغداد، ومولده ووفاته في تنيس (بمصر)وكانت في لسانه عجمة.وعن بلد الشاعر يقول المسعودي (تنيس كانت أرضاً لم يكن بمصر مثلها استواء وطيباً وكانت جناناً ونخلاً وكرماً وشجراً ومزارع).ويدل شعر ابن وكيع على أنه كان على حظ كبير من الظرف وخفة الروح كما يدل انكبابه على الخمر على أنه كان على حظ من اليسار. له (ديوان شعر-ط)، وكتاب المنصف في سرقات المتنبي.