هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جــانَبتُ بَعــدَكَ عِفَّــتي وَوَقـاري
وَخَلَعـتُ فـي طُـرُقِ المُجـونِ عِذاري
وَرَأَيـتُ إيثـارَ الصَبابَةِ في الَّذي
تَهــوى النُفــوسُ مُمَحِّـقَ الأَعمـارِ
لا تَـأمُرَنّي بِالتَسـَتُّرِ فـي الهَـوى
فَـالعَيشُ أَجمَـعُ فـي رُكـوبِ العارِ
إِنَّ التَـــوَقُّرَ لِلحَيـــاةِ مُكَــدِّرٌ
وَالعَيــشُ فَهــوَ تَهَتُّــكُ الأَسـتارِ
مَـن تـابَعَت أَمـرَ المُـروءَةِ نَفسُهُ
فَنِيَــت مِــنَ الحَسـَراتِ وَالأَفكـارِ
لا تُكثِــرَنَّ عَلَـيَّ إِنَّ أَخـا الحِجـا
بَــرِمٌ بِقُــربِ الصـاحِبِ المِهـذارِ
خَــوَّفَتني بِالنـارِ جُهـدَكَ دائِبـاً
وَلَجَجــتَ فــي الإِرهـابِ وَالإِنـذارِ
خَــوفي كَخَوفِـكَ غَيـرَ أَنّـي واثِـقٌ
بِجَميــلِ عَفــوِ الواحِـدِ القَهّـارِ
أَقـــرَرتُ أَنّــي مُــذنِبٌ وَمُحَــرَّمٌ
تَعــذيبُ ذي جُــرمٍ عَلـى الإِقـرارِ
اِنظُـر إِلـى زَهرِ الرَبيعِ وَما جَلَت
فيــهِ عَلَيــكَ طَــرائِفُ الأَنــوارِ
أَبـدَت لَنـا الأَمطـارُ فيهِ بَدائِعاً
شــَهِدَت بِحِكمَــةِ مُنــزِلِ الأَمطـارِ
مــا شـِئتَ لِلأَزهـارِ فـي صـَحرائِهِ
مِــن دِرهَــمٍ بَهِــجٍ وَمِـن دينـارِ
وَجَــواهِرٍ لَــولا تَغَيُّــرُ حُســنِها
جَلَّــت عَــنِ الأَثمــانِ وَالأَخطــارِ
مِــن أَبيَــضٍ يُقَـقٍ وَأَصـفَرَ فـاقِعٍ
مِثــلِ الشــُموسِ قُــرِنَّ بِالأَقمـارِ
نـاحَت لَنـا الأَطيـارُ فيهِ فَأَرهَجَت
عُــرسَ الســُرورِ وَمَـأتَمَ الأَطيـارِ
دارٌ لَــو اِتَّصـَلَ البَقـاءُ لِأَهلِهـا
لَـم يَحفِلـوا بِنَعيـمِ تِلـكَ الدارِ
فَـاِنهَض بِنـا نَحـوَ السـُرورِ فَإِنَّهُ
مــا زالَ يَســكُنُ حانَـةَ الخَمّـارِ
فَاِشــرَب مُعَتَّقَــةً كَــأَنَّ نَسـيمَها
مِســـكٌ تُضـــَوِّعُهُ يَــدُ العَطّــارِ
أَخفـى دَبيبـاً فـي مَفاصـِلِ شَربِها
وَأَدَقَّ أَلطافـــا مِــنَ المِقــدارِ
أَحكامُهـا فـي العَقلِ إِن هِيَ حُكِّمَت
أَحكـامُ صـَرفِ الـدَهرِ فـي الأَحرارِ
يَرضـى عَلـى الأَقدارِ شارِبُها الَّذي
مــا زالَ ذا سـَخَطٍ عَلـى الأَقـدارِ
وَكَأَنَّهــا وَالكَــأسُ سـاطِعَةٌ بِهـا
ذَوبٌ تَحَلَّــلَ فــي عَقيــقٍ جــاري
لا ســِيِّما مِــن كَـفِّ أَغيَـدَ شـادِنٍ
يَســبي العُقـولَ بَطرَفِـهِ السـَحّارِ
فَضـَلَ الغُصـونَ لِأَنَّهـا مِـن غَرسـِنا
عِنـدَ التَأَمُّـلِ وَهـوَ غَـرسُ الباري
قَــد غَيَّــبَ الزُنّـارَ دِقَّـةُ خَصـرِهِ
حَتّــــى ظَنَنّــــاهُ بِلا زُنّــــارِ
مُتَنَصــِّرٌ قَــوِيتَ عَلــى إِســلامِنا
بِالحُســنِ مِنــهُ حُجَّــةُ الكُفّــارِ
قـالوا أَيَصـنَعُ مِثـلَ هـذا رَبُّكُـم
وَيَــرى فَســادَ صــَنيعِهِ بِالنـارِ
مَــع مُســمِعٍ حَلَفَـت لَـهُ أَوتـارُهُ
أَن لا تُنـــافِرَ رَنَّــةَ المِزمــارِ
فَطِــنٍ يُحَــرِّكُ كُــلَّ عُضــوٍ سـاكِنٍ
تَحريكَـــهُ لِســـَواكِنِ الأَوتـــارِ
شـَدوٌ إِذا الحُلَمـاءُ زارَ حُلـومَهُم
بـاعوا بِطيـبِ السـُخفِ كُـلَّ وَقـارِ
وَالشـَدوُ أَحسـَنُهُ الَّـذي لَم يُستَمَع
إِلّا أَطــارَ العَقــلَ كُــلَّ مُطــارِ
ذا العَيشُ لا نَعتُ المَهامِهِ وَالفَلا
وَســُؤالُ رَســمِ الـدارِ وَالأَحجـارِ
لا فَــرَّجَ الرَحمــنُ كُربَــةَ جاهِـلٍ
يَبكـــي عَلـــى الأَطلالِ وَالآثــارِ
الحسن بن علي بن أحمد بن محمد بن خلف الضبيالتنيسي.شاعر مجيد، أصله من بغداد، ومولده ووفاته في تنيس (بمصر)وكانت في لسانه عجمة.وعن بلد الشاعر يقول المسعودي (تنيس كانت أرضاً لم يكن بمصر مثلها استواء وطيباً وكانت جناناً ونخلاً وكرماً وشجراً ومزارع).ويدل شعر ابن وكيع على أنه كان على حظ كبير من الظرف وخفة الروح كما يدل انكبابه على الخمر على أنه كان على حظ من اليسار. له (ديوان شعر-ط)، وكتاب المنصف في سرقات المتنبي.