هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَكِّن فُـؤادكَ لا تَـذهَب بِـهِ الفِكَـرُ
مـاذا يُعيـد عَلَيـكَ البَـثُّ وَالحـذرُ
وَازجُـر جفونـك لا تَـرضَ البُكاءَ لَها
وَاِصـبر فَقَـد كُنتَ عند الخطب تَصطَبِرُ
وَإِن يَكُـن قَـدرٌ قـد عـاق عَـن وَطَـرٍ
فَلا مَــرَدّ لمــا يـأتي بِـهِ القـدرُ
وَإِن تَكُـن خيبَـةٌ فـي الـدَهرِ واحِدَةٌ
فَكَــم غَـدَوتَ وَمـن أشـياعك الظَفـرُ
إِن كُنـتَ فـي حيـرَةٍ مِـن جُرمِ مُجتَرِمٍ
فَــإِنَّ عُــذرك فــي ظَلمائِهـا قَمَـرُ
كَـم زَفـرَةٍ مِـن شـِغافِ القَلبِ صاعِدَة
وعَــبرة مِـن شـؤون العيـن تَنحَـدِرُ
فَـوِّض إِلـى اللَـه فيمـا أَنتَ خائِفُه
وَتِـــقْ بِمُعتَضــِدٍ بِــاللَهِ يَغتَفِــرُ
وَلا تَرُعــكَ خُطــوبٌ إِن عَــدا زَمَــنٌ
فــاللَه يَــدفَع وَالمَنصـور يَنتَصـِرُ
وَاِصـبر فَإِنَّـكَ مِـن قـومٍ أَولـي جلَدٍ
إِذا أَصـــابَتهم مَكروهَــةٌ صــَبَروا
مَـن مِثـل قَومك وَالمَلك الهُمام أَبو
عمــرو أَبــوك لَــه مجـدٌ وَمُفتَخَـرُ
ســــَمَيدَعٌ يَهَـــب الآلافَ مُقتَـــدراً
وَيَســــتَقِلُّ عَطايــــاه وَيَحتَقِـــرُ
لَـــهُ يَــدٌ كُــلُّ جَبّــارٍ يُقَبِّلهــا
لَـولا نَـداها لَقُلنـا إِنَّهـا الحَجَـرُ
يـا ضـَيغَماً يَقتُـلُ الأَبطـال مُفتَرِساً
لا تــوهنَنّي فَـإِنّي النـاب وَالظُفـرُ
وَفارِســاً تَحــذَر الأقــرانُ صـَولَتَهُ
صـُن عبـدَك القِنّ فَهوَ الصارِم الذكرُ
هُـوَ الَّـذي لَـم تَشـِم يُمنـاك صَفحَتَهُ
إِلّا تَــأتّى مُــرادٌ وَاِنقَضــى وَطَــرُ
قَـد أَخلَقتَنـي صـُروف أَنـتَ تعلمهـا
وَقـالَ موردهـا مـا لـي بِهـا صـدرُ
فــالنَفسُ جازِعَــةٌ وَالعَيـنُ دامِعَـةٌ
وَالصــَوتُ مُرتَفِــعٌ وَالســِرُّ منتشـِرُ
وَزادَ هَمّــيَ مـا بالجسـم مِـن سـَقَمٍ
وشـِبتُ رأسـا وَلَـم يبلُغنـي الكِبَـرُ
وَذُبـــتُ إِلّا ذَمــاءً فــيَّ يُمســكني
أَنّــي عَهــدتُكَ تَعفـو حيـنَ تَقتَـدِرُ
لَـم يـأت عبـدُك دَنبـا يَسـتَحِقُ بـه
عُتــبى وَهــا هُــوَ نـاداكَ يَعتَـذِرُ
مـا الـذَنبُ إِلّا عَلـى قَـومٍ ذَوي دَغلٍ
وَفـى لَهُـم عهدُك المعهود إِذ غدروا
قَـــومٌ نَصـــيحتُهُم غِــشٌّ وصــدقهمُ
مَيــنٌ وَنَفعهــم إِن صــُرّفوا ضــَرَرُ
يُمَيَّـزُ البُغـض في الأَلفاظِ إِن نَطَقوا
وَيُعـرَفُ الحِقدُ في الأَلحاظ إِن نَظَروا
إِن يَحـرِقِ القَلـب نَفـثٌ مِـن مَقالهمُ
فَإِنَّمـا ذاكَ مِـن نـارِ القِلـى شـَرَرُ
مَــولاي دعــوةَ مَملــوكٍ بِــهِ ظمـأٌ
بَـرح وَفـي راحَتَيـكَ السَلسـَلُ الخضرُ
أَجِــب نِــداءَ أَخــي قَلــبٍ تملَّكَـهُ
أَسـى وَذي مُقلَـة أودى بِهـا السـَهَرُ
لَـم أُوتَ مِـن زَمَنـي شـَيئا أُسـِرُّ بِهِ
فلســت أَعهَــدُ مــا كـأس وَلا وتـرُ
وَلا تَمَلَّكَنــــــي دَلٌّ وَلا خَفَــــــرٌ
وَلا ســـَبى خَلَــدي غُنــج وَلا حَــوَرُ
رَضــاكَ راحَــةُ نَفسـي لا فُجِعـتُ بِـهِ
فَهـوَ العَتـادُ الَّـذي لِلـدهر أَدّخِـرُ
وَهـوَ المُـدامُ الَّتي أَسلو بِها فَإِذا
عَــدَمتُها عَبَثَـت فـي قَلـبيَ الفِكَـرُ
مـا تركـيَ الخَمـرَ مِـن زُهد وَلا وَرَعٍ
فَلَــم يُفـارِق لَعَمـري سـِنّيَ الصـغَرُ
وَإِنَّمـا أَنـا سـاعٍ فـي رِضـاك فَـإِن
أَخفَقـتُ فيـه فَلا يُفسـَح لـيَ العُمُـرُ
مــا ســَرّني وَأحاشـي عَصـر عَطفِكـمُ
يَـومَ أَخَـلّ في القَنا وَالهامُ نَنتَثِرُ
أَجَـل وَلـي راحَـةٌ أُخـرى عَلِقـتُ بِها
نَظم الكُلى في القَنا وَالهامُ تَنتَثِرُ
كَـم وقعـة لـي فـي الأَعـداء واضِحَة
تَفنى اللَيالي وَما يَفنى لَها الخبرُ
سارَت بِها العيسُ في الآفاقِ فاِنتَشَرَت
فَلَيــسَ فــي كُـلِّ حَـيٍّ غَيرهـا سـَمَرُ
لازلــتَ ذا عِــزّة قَعســاء شــامِخَة
لا يَبلُـغ الـوَهمُ أَدناهـا وَلا البَصَرُ
وَلا يَـزالُ وَزَرٌ مِـن حُسـنِ رأيـك لـي
آوي إِلَيــهِ فَنِعـمَ الكَهـفُ وَالـوَزَرُ
إِلَيــكَ رَوضـَةُ فِكـري جـادَ مَنبتهـا
نَـــدى يَمينـــك لا طَــلّ ولا مَطَــرُ
جَعَلــتُ ذكـركَ فـي أَرجائِهـا شـَجَراً
فَكُــلُّ أَوقاتِهــا لِلمُجتَنــي ثَمَــرُ
محمد بن عباد بن محمد بن إسماعيل اللخمي أبو القاسم المعتمد على الله.صاحب إشبيلية وقرطبة وما حولهما وأحد أفراد الدهر شجاعة وحزماً وضبطاً للأمور.ولد في باجة بالأندلس وولي إشبيلية بعد وفاة أبيه سنة 461هوامتلك قرطبة وكثيراً من المملكة الأندلسية.واتسع سلطانه إلى أن بلغ مدينة مرسية، وأصبح محط الرجال يقصده العلماء والشعراء والأمراء، وما اجتمع في باب أحد من ملوك عصره ما اجتمع في بابه من أعيان الأدب.وكان فصيحاً شاعراً وكاتِباً متَرسلاً بديع التوقيع له (ديوان شعر -ط)وقد وقعت بينه وبين أفونس السادس معركة الزلاقة سنة 479هيعاونه يوسف بن تاشفين فأوقعوا به هزيمة نكراء وأبيد أكثر جيشه.قال ابن خلكان: وثبت المعتمد في ذلك اليوم ثباتاً عظيماً وأصابه عدة جراحات في وجهه وبدنه وشهد له بالشجاعة.وثارت فتنة في قرطبة 483 قتل فيها ابن للمعتمد، وأخرى في إشبيلية أطفأ نارها فخمدت ثم ظهرت وثارت مرة أخرى وظهر من ورائها جيش يقوده سير بن أبي بكر الأندلسي انتهت بأسر المعتمد وقتل ولديه وموت المعتمد في الأسر في أغمات في مراكش وللشعراء في اعتقاله وزوال ملكه قصائد كثيرة وهو آخر ملوك الدولة العبادية.