هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَمّـا دَعـاني الهَـوى مِـن رَبَّةِ الكِلَلِ
صــَرفتُ عَمَّــن سـِواها نَحوَهـا أَمَلـي
وَجِئتُ أَقصــِدَها فــي أَوضــِحِ السـُبُلِ
حَتّــى إِذا شـارَفَت بـي قـادَةُ الإِبِـلِ
نَجـداً بَـدَت نارُهـا عَـن يُمنَةِ الجَبَلِ
فَظَــنَّ صــَحبي أَن دونَ الضــِرامِ رَدى
فَهَوَّمــوا وَقَصــَدتُ النــارَ مُنفَـرِدا
وَقَــد تَيَقَنــتُ فـي تَأميمِهـا رَشـَداً
وَفـي اِقتِرابـي لَهـا مِنها سَمِعتُ نِدا
عَـن جـانِبِيَّ وَمِـن خَلفـي وَمِـن قُبَلـي
فَـأَكثَرُ الصـَحبَ مِن دونِ الحِمى وَقَفوا
وَأَنكَـروا بِـاللِوى ما البَنقا عَرَفوا
وَموهــوا بِهَــوى لَيمـاءَ وَاِنحَرَفـوا
عَـنِ الطَريـقِ وَلَـم يَدروا بِمَن كَلِفوا
فَعَوَّضــوا بَعـدَ طـولِ الكَـدِّ بِالقَفـلِ
وَأَصـبَحوا فـي مَـدارٍ كُلَّمـا اِحتَمَلوا
داروا وَفـي دارِهِم دونَ الصَفا نَزَلوا
دارٌ بِهــا الهَــونُ وَالأَلآمُ وَالخَبَــلُ
لِأَنَّهُــم عَــن مَصـاعي عَـدلِها عَـدَلوا
مِـن حَيـثُ ضـَلّو عَن الإِتيانِ في الظُلَلِ
رامـوا الوِصالَ وَعَن أَبوبِها اِنقَطَعوا
وَجاحَـدوا مـا رَأَو مِنهـا وَما سَمِعوا
فَغـودِروا فِرَقـاً مِن بَعدِ ما اِجتَمَعوا
وَبِالــدَعاوي عَلَيهــا ضــَلَّةً رَجِعـوا
يُغـوونَ عَـن نَهجِهـا السـُلّاكَ بِالحِيَـلِ
فَاِبعِـد بِهِـم وَبِنَهجـي فـي هَـواكَ لُذِ
وَبِاِسـمِ وَجـدي مِـن شـَرِّ الغُـواةِ عُـذِ
وَاِصـحَب لِمَـن بِلَبّـانِ الواجِـدينَ غُذي
وَخُــذ أَوامِرَهــا فـي الحُـبِّ مُتَّخِـذي
تُشـهِدكَ شـَمسُ ضـُحاها الظُهـرُ بِالطَفَلِ
فَتَغتَـــدي بِنَهـــارٍ لَيــسَ يَغشــاهُ
لَيــلٌ بِظِــلٍّ لِلَيلــى طــابَ مَـأواهُ
لَــم يَضــحَ عَبـدٌ بِـهِ أَضـحى وَمَـولاهُ
بِــــاللُطفِ مِنــــهُ تَــــوَلّاهُ وَوَلّاهُ
وِلايَــةً لَــم يَكُــن عَنهــا بِمُنعَـزِلُ
سـَرَت بِرحـي إِلَيهـا بَعـدَ مـا أَسـرَت
وَسـَرَّتِ الهَـمَّ عَـن قَلـبي غَـداةَ سـَرَت
وَمِـن طَـوِيِّ الثَرى لي في العُلى نَشَرَت
وَأَظهَرَتنــي بِهـا لـي عِنـدَما ظَهَـرَت
وَبِــالمُنى آمَنـتُ نَفسـي مِـن الوَجَـلِ
فـي بَـرقِ مَبسـِمِها لَمّـا أَضـاءَ مَشَوا
وَحيـنَ أَظلَـمَ عَـن نَهـجِ السَبيلِ عَشوا
وَاِستَغشـَأوا مِن دُعاها ما عَلَيهِ نَشوا
مِـن رَفضـِها وَبِمُسـتَنِّ الغَـرامِ وَشـوا
إِلـى عَـداها بِـزَورِ القَـولِ وَالخَطَـلِ
قـالوا بِـأَرخَصِ قَـولي فـي هَواهُ غَلا
جَهلاً بِمَـن عَـن مَقـالِ الواصـِفينَ عَلا
وَلَـو رَأَوا بَعـضَ مـا مِنـهُ عَلَـيَّ جَلا
فـــي لا وَلا مـــا رَأَوا إِلّا وَلّاهُ وَلّا
وَبِـالبَرا بـانَتِ العُـذّالُ عَـن عَـذَلي
إِن غـابَ بِـيَ الطَـرفَ عَنـهُ في تَحَجُّبِهِ
فَـالقَلبُ مِنّـي لَـهُ أَضـحى الشَهيدَ بِهِ
وَلا وَبَـــردٍ حَمــى صــَدري بِمَشــرَبِهِ
مــا زاغَ قَلــبي عَنــهُ فـي تَقَلُّبِـهِ
لِنــاظِري فـي خِيـامِ الحَـيِّ بِالحِلَـلَ
حَــديثُ وَجــدي قَــديمٌ فــي مَحَبَّتِـهِ
وَسـامِراً لـي غَـدا فـي لَيـلِ غَيبَتِـهِ
وَلَـم يَـزَل ذاكِـراً لـي عَهـدَ صـُحبَتِهِ
مُنَعِّمــاً فـي الكَـرى طَرفـي بِرُؤيَتِـهِ
فَلَيتَــهُ يَقظَــةً لــي جــادَ بِالأَمَـلِ
لَــم يَسـتَزِر طَيفَـهُ لَيلاً سـِوى سـَهَري
وَلا جِلاهُ عَلــى عَينــي ســِوى فِكَــري
وَغَيـبُ قَلـبي الَّـذي أَهـواهُ بِـالخَبَرِ
هُــوَ حاضــِرٌ بِعِيـاني وَهـوَ مُنتَظِـري
لِــرَدِّ بــالي بِــإِبلالي مِـنَ العِلَـلِ
دَعِ الجِــدالَ وَخَـلِّ الفِسـقَ وَالرَفَثـا
إِذا حَجَجــتَ إِلَيــهِ وَاِغسـُلِ الحـدَثا
وَاِحــرِم بِرَفـضِ غَـوِيٍّ بِالفَسـادِ عَثـا
وَاِجدُد إِلى الجَدِّ وَاِترُك دونَهُ العَبَثا
تَفُــز بِحَــلٍّ وَوَصــلٍ غَيــرِ مُنبَتِــلِ
طَريقَــتي فـي غَرامـي لَيـسَ يَعرِفُهـا
عَلــى الحَقيقَــةِ إِلّا مَــن تَعَرَّفَهــا
مِمَّـن لَـهُ رَبُّهـا فـي البَـدو عَرَّفَهـا
وَلَــم يُــذِعها إِلــى غَمـرٍ يُحَرِّفَهـا
عَـن عَينِهـا ثُـمَّ يُلقيهـا إِلى السُفَلِ
طـاروا إِلَيهـا فَلَمّا أَن عَلَوا هَبَطوا
وَفــي الصــَوابِ بِظَـنٍّ مِنهُـمُ غَلِظـوا
وَعِنـدَما عَـدَّلوا عَـن نَهجِهـا قَسـَطوا
فَأَصـبَحوا تَحـتَ قَبـضٍ بِعدَما اِنبَسَطوا
فـي الجـاهِ وَالمالِ وَالأَخدانِ وَالخُوَلِ
حسن بن يوسف مكزون بن خضر الأزدي. أمير يعده العلويون والنصيرية في سورية من كبار رجالهم، كان مقامه في سنجار، أميراً عليها. واستنجد به علويوا اللاذقية ليدفع عنهم شرور الإسماعيلية سنة 617هzwjفأقبل بخمس وعشرين ألف مقاتل، فصده الإسماعيليون فعاد إلى سنجار، ثم زحف سنة 620هzwjبخمسين ألفاً. وأزال نفوذ الإسماعيليين، وقاتل من ناصرهم من الأكراد. ونظم أمور العلويين ثم تصوف وانصرف إلى العبادة. ومات في قرية كفر سوسة بقرب دمشق وقبره معروف فيها. وله (ديوان شعر -خ) في دمشق وفي شعره جودة.