هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَــدَت لِعَينــي بِالسـُتورِ وَالكِلَـل
ثَــمَّ اِختَفَـت بِرَفعِهـا عَـنِ المُقَـل
غَزالَــةٌ بَيــنَ الصــَريمِ وَاللَـوى
عَلَّمنـي الوَجـدُ بِهـا نَظـمَ الغَـزَل
بَــذَلتُ فيهــا مُهجَــتي وَلَيتَهــا
تَقَبَّلَــت مِــنَ المَحِــبِّ مــا بَـذَل
تِلــكَ الَّــتي مـا حَـدُثَت صـَبابَتي
بِحُبِّهــــا لَكِنَّهــــا مِـــنَ الأَزَل
واحِـدَةُ الحُسـنِ الَّـتي عَـن حُسـنِها
ســارَت تَفاصـيلُ الجَمـالِ وَالجُمَـل
مَحجوبَــــةٌ يُظهِرُهـــا حِجابُهـــا
كَالشـَمسِ يَجلوها عَلى الطَرفِ الطَفَل
لَيــسَ لَهــا بِالحُسـنِ مِثـلٌ إِنَّمـا
تَمَثَّلَــت عِنــدَ الظُهــورِ بِالمَثَـل
مَوصــوفَةٌ بَيــنَ الــوَرى وَحُسـنُها
تَحـتَ النُعـوتِ وَالصـِفاتُ مـا دَخَـل
مَلحوظَــةُ الــذاتِ بِعَيــنِ ذاتِهـا
وَبـاطِنُ المَلحـوظِ مِنهـا قَـد جُهِـل
وَظــاهِرُ الحُســنِ الَّــذي بــاطِنُهُ
ظــاهِرُهُ بــاطِنُ حُســنٍ قَــد كَمَـل
وَهــيَ وَإِن بــانَ لَنــا جَمالُهــا
عَــنِ الكَيـانِ بِالعَيـانِ لَـم تَـزُل
بَـــدَت بِخَمــسٍ وَاِختَفَــت بِخَمســَةٍ
وَأَظهَـرَت خَمسـاً بِهـا المُرتـابُ ضَل
هــامَ بِهــا بَنـيَ الظَلامِ وَالضـِيا
وَصـَدَّ عَنهـا إِذا دَعَتـهُ فـي الظُلَل
وَمـــا دَرى بِــأَنَّ عَيــنَ حُســنِها
بِالضـالِ عَيـنُ حُسـنِها بِـذي الأَثَـل
خَلَّفَهـــا مَـــن خَلفِـــهِ ســافِرَةً
وَأُمَّ مَعنــىً مِــن مَعانيهــا عَطِـل
وَفَــرَّ عَنهــا إِذ دَعَتــهُ وَاِنثَنـى
بِجَهلِــهِ يَطلُبُهــا عِنــدَ الطَلَــل
فَــاِعجَب بِــهِ مِــن عاشــِقٍ مُغَفَّـلٍ
يَجهَـلُ مِـن ذاتِ الخِمـارِ مـا عَقَـل
فَاِبعُـد بِـهِ وانِـحُ سـَبيلي وَاِطَّـرِح
عَنـكَ المَـراءَ فـي الشُكوكِ وَالجَدَل
وَاِسـلَم كَإِسـلامي لَهـا تَسـلَم بِهـا
فـي قَصـدِها مِـنَ العَنـاءِ وَالكَلَـل
وَإِن عَـــراكَ خَبَــلٌ فــي قَصــدِها
فَاِتـلُ أَسـاميها يَـزُل عَنـكَ الخَبَل
وَعُـذ بِهـا مِـن غَفلَـةٍ عَـن أَمرِهـا
فـي سـَترِها تُعقِبُ في الكَشفِ الخَجَل
وَاِعمَـل بِمَسـنونِ الهَـوى فـي مِلَّتي
وَاِرفُـض فُـروضَ غَيرِهـا مِـنَ المِلَـل
وَاِسـلُك سـَبيلي فـي هَواهـا نَحوَها
وَلا تَمَـل دونَ الحِمـى إِلـى الطَلَـل
وَاِتَّخِــذِ القَبيلَــةَ شــَطرَ وَجهِهـا
فَهـيَ لِأَهـلِ العِشـقِ مِن أَسنى القِبَل
وَقُـــل إِذا قُمــتَ إِلــى صــَلاتِها
حَــيَّ عَلــى خَيـرِ الصـَلاةِ وَالعَمَـل
حَــيَّ عَلــى مَعرِفَـةِ الحُسـنِ الَّـذي
قَــد وَهَـبَ الحُسـنَ لِرَبّـاتِ الكِلَـل
وَجَهـــتُ وَجهــي لِلَّــتي جَمالُهــا
عَـن جِهَـةِ الأَوصـافِ بِالتَحديـدِ جَـل
مُستَســــلِماً مُســــَلِّماً لِأَمرِهـــا
مُعتَصــِماً بِحَبلِهــا مِــنَ الزَلَــل
وَاِتــلُ ثَناهــا راكِعــاً وَسـاجِداً
عَســاكَ تَحظــى بِــالقُبولِ وَلَعَــل
وَدُم عَلــى فِعــلِ الصــَلاةِ تَتَّصــِل
بِمَــن إِلَيهــا بِالصـَلاةِ قَـد وَصـَل
لِأَنَّهـــا مَعرِفَـــةُ الســِرِّ الَّــذي
بــاطِنُهُ اِســمٌ عَلــى مَعنــاهُ دَل
وَصــُم لَهـا بِالصـَونِ لِلسـِرِّ الَّـذي
حُمِّلـتَ مِنهـا عَـن جَهـولٍ مـا حَمَـل
تَحَــظَ بِســِرِّ الصـَونِ فـي سـَبيلِها
وَمـا عَلَيـهِ مِـن مَعانيهـا اِشـتَمَل
وَقَنِّـــعِ النَفـــسَ وَكُــن مُــذكِياً
عَلــى مَواليهــا بِمـا عَنـكَ فَضـَل
تَزَكّــو بِــإِخراجِ الزَكــاةِ فَتَجِـد
مَعنـى الزَكـاةِ سينَ ميمٍ ما اِنفَصَل
وَزُر حِمـــىً حَـــلَّ بِــهِ جَمالُهــا
تَسـتَغنِ عَـن حَـثِّ السَرى إِلى الجَبَل
وَلا تَــزُر مَعهَــدَ رَبــعٍ قَــد خَلا
وَزُر حِمــىً عَنــهُ سـَناها مَاِنتَقَـل
فَــذَلِكَ الحَــجُّ الَّــذي إِن نِلتَــهُ
نِلــتَ حَجّــاً لَــم تَنَلــهُ بِالإِبِـل
وَاِجهَـد عَلـى مَرضـاتِها النَفسَ وَكُن
مُجاهِـداً بِالسـَيفِ فيهـا مِـن عَـدَل
وَلا يُخيفَنَّــــكَ فــــي طِلابِهــــا
بيـضُ ظُـبى الهِنـدِ وَلا سـُمرُ الأَسـَل
وَلا يَصـــُدُّنَّكَ عَـــن مَورِدِهـــا ال
عَــذبَ النَميــرَ مَصـَّةٌ مِـنَ الوَشـَل
وَكُــن لِمــا شــَرَعتَهُ فــي حُبِّهـا
مُتَّبِعـــاً مَطرَحــاً عَنــكَ الكَســَل
تَـرقَ إِلـى البـاطِنِ مِـن ظـاهِرِ ما
شــَرَعتُهُ فَعِنــدَما اِصـمَت وَاِعتَـزِل
وَاِقطَـع أَخـا الجَهـلِ وَصـِل كُلَّ فَتى
شــَبَّ عَلـى ديـنِ الغَـرامِ وَاِكتَهَـل
مِـن آلِ حَمـدانَ الَّـذينَ فـي الهَوى
بِصـِدقِهِم يُضـرَبُ فـي النـاسِ المَثَل
خَــزّانِ أَسـرارِ الغَـرامِ مَلجَـأَ ال
عُشـّاقِ مِـن أَهـلِ الشـِقاقِ وَالجَـدَل
قَــومٌ أَقـاموا سـُنَنَ الحُـبِّ الَّـذي
جـاءَت بِـهِ مِـن عِنـدِ لَمياءَ الرُسُل
تَلــوا زُبــورَ حُكمِهـا كَمـا أَتـى
وَرَتَّلــوا فَرَقانَهــا كَمــا نَــزَل
أولَئِكَ القَــومُ الَّـذينَ صـَدَّقوا ال
حُــبَّ فَفــازوا بِالوِصـالِ المُتَّصـِل
أَووا إِلــى كَهــفِ سـُلَيمى فَجَنّـوا
مِن نَحلِها الزاكي بِها أَزكى العَسَل
وَعَــن ســَبيلِ قَصـدِها مـا عَـدَلوا
وَلا أَجــابوا دَعــوَةً لِمَــن عَــذَل
أَهـلُ الوَفـا وَالصِدقِ إِخوانُ الصَفا
كَــواكِبُ الرُكبـانِ أَقمـارُ الحِلَـل
دارُهُــــم لِلعــــاكِفينَ قِبلَـــةٌ
وَتُـــربُ مَغناهــا مَحَــلٌّ لِلقُبَــل
وَقَــد حَــوَت عِلمـاً وَحِلمـاً وَتُقـى
فـــي طِــيِّ أَمــنٍ وَاِنخِلاعٍ وَجَــذَل
فَـاِنزِل بِهـا إِن جِئتَ زَوّارَ الحِمـى
يـا سـائِقَ العيـسِ فَـدَع حَـثَّ الإِبِل
وَالثَـم ثَـرى مَـن لـي بِـأَن أَلثُمَهُ
نِيابَــةً عَــنِ الشــِفاهِ بِالمُقَــل
وَطُــف بِهـا سـَبعاً وَقِـف مُسـتَكنِفاً
لَهيبَــةَ العِــزِّ بِهـا وَاِخضـَع وَذُل
وَاِسـتَجلِ بَـدراً فـي حِماها لَم يَزَل
عَــن اِكتِمـالِ حُسـنِهِ مُنـذُ اِكتَمَـل
وَاِجــلُ قَـذى عَينَيـكَ مِـن تُرابِهـا
فَهــوَ لِأَبصــارِ القُلـوبِ قَـد صـَقَل
وَاِرغَــب إِلــى مُوافِـقٍ فـي حُبِّهـا
تَظفَـر فـي التَوبَـةِ مَعَ حُسنِ العَمَل
فَهــيَ لَنــا ذاتُ العِمــادِ فَـإِلى
عِمادِهـا الجَـأ آمِنـاً مِـنَ الوَجَـل
وَقُــل ســِلامُ اللَـهِ فـي كُـلِّ ضـُحىً
عَلَيكُــم يـا سـاكِني هَـذا المَحَـل
لَبَيكُـــمُ لَبَيكُـــمُ مِـــن مُغــرَمٍ
أَضــَلَّهُ البُعــدُ وَغَرَّتــهُ الســُبُل
عَلَّلَـــهُ القَلـــبُ بِــأَن يَصــحَبَهُ
بَعـــدَكُم حَتّـــى رَحَلتُــم فَرَحَــل
وَحــالَت وَالعَســاءُ بَيــنَ قَلبِــهِ
وَبَينَــهُ وَاِنقَطَعَــت مِنــهُ الحِيَـل
فَمــا اِرتَـوى مِـن بَعـدِ غُـدرانِكُم
فُـؤادي الصـادي وَلَـم يَلـقَ البَلَل
وَقَـلَّ مـا أَبقـى الضـَنا مِـن جِسمِهِ
وَإِن تَمــادى هَجرُكُـم يَفنـى الأَقَـل
يُعَلِّــلُ النَفــسَ بِآمــالِ اللِقــا
وَلَيــسَ تَشـفى بِالتَعاليـلِ العِلَـل
ســاقَ بِــهِ إِلــى السـُياقِ قَلبُـهُ
وَعــادَ عَنــهُ نادِمــاً لَمّـا فَعَـل
فَكـــانَ فـــي أَفعــالِهِ كَقاتِــلٍ
أَصــبَحَ يَبكــي رَحمَــةً لِمَـن قَتَـل
وَهَكَــذا اِشـرَح يـا رَسـولي قِصـَّتي
لِكُـلِّ مَـن عَـن حـالَتي مِنهُـم سـَأَل
وَنـــادِ فـــي نــاديهِمُ مُبَلِّغــاً
رِســالَةَ المُشــتاقِ بَلَغــتَ الأَمَـل
وَقُــل لَهُــم عَبـدَكُمُ الصـَبُّ الَّـذي
مــا حـالَ عَـن عَهـدِكُم وَلَـم يَحُـل
يَســـِأَل وَصـــلاً وَصـــَلاةً مِنكُـــم
تُقضـى لَـهُ مِـن قَبلِ أَن يَقضى الأَجَل
تُهــــدى لِكُـــلِّ مَلـــكٍ مُمَجَّـــدٍ
مِــن أَهلِهــا حــاوي عِلـمٍ وَعَمَـل
حسن بن يوسف مكزون بن خضر الأزدي. أمير يعده العلويون والنصيرية في سورية من كبار رجالهم، كان مقامه في سنجار، أميراً عليها. واستنجد به علويوا اللاذقية ليدفع عنهم شرور الإسماعيلية سنة 617هzwjفأقبل بخمس وعشرين ألف مقاتل، فصده الإسماعيليون فعاد إلى سنجار، ثم زحف سنة 620هzwjبخمسين ألفاً. وأزال نفوذ الإسماعيليين، وقاتل من ناصرهم من الأكراد. ونظم أمور العلويين ثم تصوف وانصرف إلى العبادة. ومات في قرية كفر سوسة بقرب دمشق وقبره معروف فيها. وله (ديوان شعر -خ) في دمشق وفي شعره جودة.