هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَمَغــرَبِ الشــَمسِ وَمِشـرِقِ القَمَـر
وَكَـوكَبِ الصـُبحِ إِذا اللَيـلُ دَبَـر
وَالفَتقِ بَعدَ الرَتقِ وَالسُكونُ وَالت
تَحريـكِ وَالمَقـدورِ فيـهِ وَالقَـدَر
وَالخُنَّــسِ الكُنَّــسِ فــي أَفلاكِهـا
وَمـا ظَـوى مِنهـا الضُحى وَما نَشَر
وَالمَـدِّ فـي العَيـانِ لِلظِـلِّ الَّذي
عَلـى الصـَفاءِ دونَـهُ العَقـلُ قَصَر
وَســِرِّ إِعلانِ الهُــدى فــي سـَترِهِ
لَمّــا بَــدا وَكَشــفُهُ لَمّـا سـَتَر
وَعـودِ عيدِ العَهدِ في أُسبوعِهِ الد
دائِرِ فــي شــُهورِهِ الَّــتي شـَهَر
وَالكَـرَّةِ البَيضاءَ في رَجعَتِها الز
زَهـراءِ وَالـداعي إِلـى شـَيءٍ نُكُر
لَقَــد شـَهِدتُ عـالَمَ الغَيـبِ وَمَـن
حَــلَّ بِــهِ مُشـاهِداً عَلـى النَظَـر
لَـم يَغـوَ فيمـا قَـد رَوى فُـؤادُهُ
وَمــا رَآهُ عَنـهُ مـا زاغَ البَصـَر
وَزارَنــي مَشــاهِدَ الغَيـبِ الَّـذي
غَيَّبَنـي بـي عَنـهُ فيـهِ إِذا حَضـَر
فَلاحٌ لـي صـُبحُ فَلاحـي في دُجى الس
ســَترِ بِنـورِ وَجهِـهِ قَبـلَ السـَحَر
وَراحَ بـــي مُؤَيِّــداً بِجُنــدِهِ ال
خَميـسِ يَـومَ جُمعَـةِ السـَبتِ الأَغَـر
مَراتِــبٌ ســَبعٌ وَفيهــا ضــَربُها
مَنـازِلٌ وَالهـاءُ فـي الغَيـنِ نَفَر
أَســماءُ حُجـبٍ آيُ أَنـوارِ السـَما
شــُموسُ أَفلاكِ الغَمــامِ المُعتَصـَر
مَشــــارِقٌ مَغـــارِبٌ أَقمارُهـــا
أَهِلَّـــةٌ نُجـــومُ رَعــدٍ لِلمَطَــر
بُروقُهــــا صـــَلاتُها زَكاتُهـــا
صــَومٌ وَحَــجٌّ هِجــرَةٌ لِمَــن هَجَـر
جِهادُهـــا دُعاؤُهـــا جِبالُهـــا
وَالمُعصــِراتُ وَالبِحــارُ وَالنُهُـر
رِياحُهــــا ســـِحابُها صـــَواعِقٌ
لِيــلٌ نَهـارٌ بِالغَـداةِ قَـد سـَفَر
عَشــــِيُّها غُــــدُوُّها آصـــالُها
ســُبُلُها أَنعامُهــا فيهــا زُمَـر
دَوابُهــــا إِبلُهـــا وَنَحلُهـــا
وَالطَيـرُ فـي صـَوامِعُ لا مِـن مَـدَر
بَيعُهــــا بُيوتُهــــا مَســـاجِدٌ
وَالنَخــلُ وَالأَعنــابُ رِزقٌ وَســَكَر
رُمّانُهــــا وَحُبُّهـــا وَتينُهـــا
زَشـــتونُها ظِــلٌّ ظَليــلٌ وَثَمَــر
هُـنَّ السـَماواتُ العُلـى لِسـَبعِ أَر
ضـَينَ بِهِـنَّ مـاءُ غاديهـا اِنهَمَـر
مُقَـــرَّبٌ بِـــهِ الكُروبِــيُّ غَــدا
مُرَوَّحـــاً مُقَدَّســـاً بَــرّاً وَبَــر
وَســـــائِحٌ مُســــتَمِعٌ وَلاحِــــقٌ
هُــمُ المَقَــرُّ لَفــتىً بِهِـم أَقَـر
عَديـدُهُم بِضـَربِ مـا لِلغَينِ في ال
قافِ وَفي الياءِ وَفي الطاءِ اِنحَصَر
جَنّــاتُ عَــدنٍ فُتَّحَــت أَبوابُهــا
لِمَــن غَــدَت أَركانُهــا لَـهُ وَزَر
فيهــا بِإِســلامي غَــدَوتُ مُؤمِنـاً
وَصــارَ مُســتَودَعُ عِلمــي مُسـتَقِر
وَرُحــتُ مُســتَودِعَ أَســراري بِهـا
مُســتَحفِظاً فـازَ بِخُبَـرِ المُختَبَـر
وَرُحــتُ بِالفُرقـانِ وَالإيقـانِ وَال
وِجــدانِ مُسـتَحفِظَ خُبَـرَ المُختَبَـر
مَعنــى القَـديمِ بِالحَـديثِ مُشـهَدٌ
لِنـــاظِري مُغَيِّــبٌ عَــنِ الفِكَــر
فَمِنــهُ مــا عَنـهُ غَـدَوتُ سـامِعاً
وَالعَيـنُ أَغنَتنـي بِـهِ عَـنِ الأَثَـر
مُنفَــــرِداً مُنَزَّهــــاً مُجَـــرَّداً
عَــنِ الأَسـامي وَالصـِفاتِ وَالصـُوَر
لَـم يَجـرِ مـا أَجـرى عَلَيهِ لا وَلا
سـاواهُ فـي الرُتبَـةِ ما عِندَ صَدَر
جَـلَّ عَـنِ التَحويلِ وَالحُلولُ في ال
أَيـنِ وَعَـن هَجـرِ مَقـالِ مَـن هَجَـر
لَيــسَ بِمَســبوقِ الوُجــودِ جـودُهُ
لِــذاكَ لا يَنفَــدُهُ مُــرُّ الــدَهَر
شــاءَ فَأَبــدى لِلبَــدا مَشــيئَةً
فــاطِرَةً بِــأَمرِهِ أَصــلَ الفِطَــر
القَلَـمُ الجاري الَّذي الَّذي مِدادُهُ
لِأَحـرُفِ التَنزيـلِ فـي اللَـوحِ سَطَر
وَحَــلَّ مِــن تَركيبِهــا بَســائِطاً
فـي قَبضـِها البَسـطُ لِأَرواحِ البَشَر
لَـــهُ بِهِــم فِــيَّ عَلَــيَّ شــاهِدٌ
غــادَرَني فـي مَـأَمَني عَلـى حَـذَر
وَمَكــرُ فِكــري فــي خَفِـيِّ مَكـرِهِ
مِـن خـاطِري فيـهِ أَنـا عَلـى خَطَر
قَــــدَّرَهُم بِجــــودِهِم أَودِيَـــةً
قـــالَ مِنهــا كُــلُّ وادٍ بِقَــدَر
فَاِحتَمَــلَ الآخَــرُ مِنهــا ماكِثـاً
بِنَفعِـهِ يَنفـي عَـنِ النـاسِ الضَرَر
أَهبَطَــهُ مِــن راحَــةِ الظِلالِ فـي
دارِ العَنـا اِختِيـارُهُ عِندَ النَظَر
مَـــلَّ الســُكونَ فَغَــدا مُحَرِّكــاً
عَـن عَلَمَـي نَجـدٍ إِلـى غَورِ الغِيَر
لَــو اِرتَضــى الغَمـامِ لَـم يَبِـت
مِن بَعدِ حَيِّ الإِنسِ في القَفرِ الوَعِر
وَإِنَّمـــا بِـــاللُطفِ إِذ عــاوَدَهُ
مُــذَكِّراً مِــن بَعـدِ نِسـيانٍ ذَكَـر
مِعراجُـــهُ فـــي كَـــورِهِ وَدَورِهِ
إِخلاصـــُهُ وَبَـــرُّهُ لِكُـــلِّ بَـــر
وَالصـِدقُ وَالتَصـديقُ وَالإِسـلامُ وَال
إيمـانُ وَالإِحسـانُ مِـن غَيـرِ ضـَجَر
وَالزَبِـدُ الرابـي الجُفـاءُ ذاهِباً
عَـن مَـذهَبِ الرُشـدِ إِلى الغَيِّ نَفَر
أَورَدَهُ العَـــدلُ بِســـوءِ ظَنِّـــهِ
مِـنَ الـرَدى مـا صـَدَّهُ عَـنِ الصَدَر
هُـــدِيَ ســـَبيلَي رُشــدِهِ وَغَيِّــهِ
مُخَيَّــراً فيمــا يَـرى وَمـا يَـذَر
حَتّــى إِذا جــازَ بِظُلــمِ نَفســِهِ
قـالَ عَلـى الجَورِ إِلى العَدلِ جَبَر
بِالظِــلِّ ذي الثَلاثِ مَركوســاً إِذا
عَلا بِـهِ التَكريرُ في الدارِ اِنحَدَر
بِالسـَبعِ في السَبعينَ مَسلوكاً إِذا
أَخــرَجَ مِـن غَـمٍّ أُعيـدَ فـي أَشـَر
أَدبَــرَ وَاِســتَكبَرَ ظُلمــاً فَـإِلى
صـــِغارَةٍ آلَ صــَغيراً إِذا كَبُــر
وَعَـــن مَــواليهِ تَــوَلّى وَلَــدي
أَعطــائَهُ أَكــدى عَبوســاً وَبَسـَر
شـَرى بِمـا اِستَحسـَنَ عَونـاً حامِلاً
لِـــــوِزرِهِ فَضـــــَلَّ وَخَســـــِر
عَلا بِـتيهِ الـتيهِ عَـن طاعَـةِ مَـو
لاهُ فَمــا أَخفَــرَهُ تِلــكَ الخَفَـر
بُـــدِّلَ بَعــدَ العَــزِّ ذُلّاً فَغَــدا
مِـن بَعـدِ مـا كـانَ مُهاباً مُحتَقَر
أَســلَمَهُ المـالُ إِلـى مالِـكَ فـي
قَعـرِ جَحيـمٍ نَحـوَهُ تَرمـي الشـَرَر
وَظَــــنَّ أَنَّ مــــالَهُ أَخلَــــدَهُ
فَكــانَ مـا ظَـنَّ وَلَكِـن فـي سـَقَر
دارٌ مَــتى دارَت بِحَــيٍّ لَـم يَجِـد
مِـنَ الـرَدى عُمرَ المَدى عَنها مَفَر
فَحَرُّهــــا مُســــتَعَرٌ بِبَردِهـــا
وَبَردُهــا لِلأَبحُــرِ الســَبعِ سـَجَر
فيهـا الجَمـاداتُ مَذاباتٌ إِذا ال
تَفَّـت بِهـا فـي ظِـلِّ أَفنانِ الشَجَر
مَحَـلُّ مَـن عَـن طاعَـةِ اللَـهِ أَبـى
مُســتَكبِراً فَبـاءَ مِنهـا بِالصـَغَر
عُيونُهــا الســَبعُ حَميـمٌ ماؤُهـا
وَالظِـلُّ ذو اليَحمومِ طاويها الأَشِر
جَهَنَّــــمٌ هاوِيَــــةٌ جَحيمُهــــا
لِظـــىً ســَعيرٌ زَمهَريــرٌ وَســَقَر
نَعــوذُ بِــالإِقرارِ مِــن قَرارِهـا
وَشـَرَّ تَقريـنِ ذَويهـا فـي الزُبُـر
حُميــتُ إِلّا مِــن حَمــى أَنفاسـِها
وَذاكَ مـا أَلقـاهُ مِـن بَـردٍ وَحَـر
جاوَرتُهـــا بِـــذِلَّتي لِتَوبَـــتي
فَأَصــبَحَت لــي جَنَّــةً ذاتَ خَضــِر
أَنعَــمُ فيهــا بِشــَقاءِ أَهلِهــا
وَســَجرُها بِهــا لِحَـرّي قَـد أَقَـر
لِأَنَّنــي فــي حالَـةِ الظـاهِرِ وَال
بــاطِنِ لِمَشــهَدِ بِــالغَيبِ مُقِــر
رَأَيــتُ فـي عَيـنِ اليَقيـنِ رُؤيَـةً
عَـن زَينـش عَينَـيَّ نَفَت شينَ العَوَر
لَــم يَطـغَ فيهـا بَصـَري مُجـاوِزاً
عَـن رُتَـبي وَإِن تَنـاهى بي السَدَر
فَمـا رَأى مـا قَـد رَأَيـتُ غَيرُ مَن
مِـن وَحشـَةِ الإِنـسِ إِلـى الجِـنِّ فَر
وَصـــارَ جِنِّيـــاً وَلِيّــاً لِشــَيا
طيـنِ سـُلَيمانَ الأَلى غاصوا البَحَر
سـَعى لِسـَمعِ الِكـرِ وَاِنقـادَ إِلـى
دَعـوَةِ عَبـدِ اللَـهِ مِنهُـم في نَفَر
أَبــوهُم حَــدّي وَهُــم لــي رَحِـمٌ
موصــولَةٌ بِالنـارِ لَيسـَت تَنبَتِـر
عَــدِمتُ أُنــسَ الإِنــسِ لِاِفتِخـارِهِم
عَلـى الصَفا النَيِّرِ بِالطينِ الكَدِر
تَبّــاً لِمَــن أَصـبَحَ فـي تَقصـيرِهِ
عَـنِ العُلـى يَفخَرُ بِالعَظيمِ النَخِر
هَيهــاتَ أَن يَفهَمَنــي غَيـرُ فَـتىً
حَــجَّ كَحَجّــي وَبِعَمرَتــي اِعتَمَــر
وَالحَـــجُّ قَصــدٌ ظــاهِرٌ لِبــاطِنٍ
لَــهُ مُعــانٍ بِالرُســومِ تُعتَبَــر
يا حَبَّذا الحَجُّ الَّذي اِستَمتَعتُ بِال
عُمـرَةِ فيـهِ وَقَضـَت نَفسـي الـوَطَر
وَحَبَّــــذا بِــــهِ وَضـــوئي لِأَدا
فَريضــَةٍ جَــلَّ عَلَيهــا المُصـطَبَر
وَالصـَلَواتُ الخَمسُ في أَوقاتَها ال
خَمســــَةُ عَــــونُ مَـــن صـــَبَر
نِعـــمَ صـــَلاةٌ أَجزَلَــت صــَلاتِها
لِمَـن عَلـى قِيامِهـا الدَهرَ اِصطَبَر
لا يَفســَحُ التَقصـيرُ فيهـا لِسـِوى
مَـن لَـم يَنَـل شـَأوَ ذَوِيِّها لِلقَصَر
أَقَمتُهــا وَالغَيــرُ سـاهٍ لِلصـَدى
بِســَمعِهِ عَــن دَعـوَةِ الحَـقِّ وَقَـر
وَمُـذ شـَهِجتُ الشـَهرَ صِرتُ صائِمَ ال
دَهــرِ وَإِفطــارِيَ إِخـراجُ الفِطَـر
مُستَشـرِقُ الشـَموسِ مِـن أَيّـامِهِ ال
غُــرِّ وَأَقمــارِ لَيــاليهِ الغُـرَر
هَـذيِ إِشـاراتي اللَواتي اِستُغمِضَت
فَلا تُــرى مِـن غَيـرِ بـابِ مُعتَبَـر
كُـــلُّ لَـــبيبٍ عـــارِفٌ بِســِرِّها
وَإِنَّــم يُنكِــرُ مَعناهــا الغُمُـر
طــوبى لِمَــن زارَ رِيــاضَ طيبَـةٍ
تِلــكَ البُيـوتَ وَهـوَ عـارٌ مُتَّـزِر
وَاِسـتَلَمَ الأَركـانَ بِالتَسـليمِ لِـل
ثّـاوي بِهـا وَفـي الصـَلاةِ ما قَصَر
وَمَنَــحَ الخُمـسَ مِـنَ النِصـابِ مَـن
آلَ إِلَيهِــــم فَتَزَكّـــى وَطَهُـــر
وَأَخــرَجَ الخُمــسَ وَفــي هِجرَتِــهِ
جاهَـدَ مَـن عَـن طاعَـةِ اللَـهِ شَغَر
وَدانَ بِالتَوحيــدِ فــي تَثليثِــهِ
بِأَحَـــدٍ وَواحِـــدٍ وَمـــا فَطَــر
فَوَحَّــدَ المَعنـى وَقَـدَّسَ اِسـمَهُ ال
أَعلــى وَلِلوَصــفِ تَلا كَمــا أَمَـر
وَعَــرَفَ الأَيّــامَ وَالــذِكرى بِهـا
وَمـا تَجَلّـى فـي ضـُحاها وَاِعتَكَـر
لِلشــَيءِ تَعريفــاً وَمِنــهُ نِسـبَةً
وَعَنــهُ تَمييـزاً بِـهِ اِسـماً شـُهِر
كَهُـوَ بَيـانُ العَـدلِ فـي تَكليفِـهِ
فيــهِ بَفَضــلِ غمِـرِ الكَـونِ عَمَـر
تَجلِيــــــاتٌ واؤُهُ عَبَرَتُهـــــا
وَهـــاؤُهُ جِهاتُهـــا لِلمُعتَبِـــر
لِـم كَيـفَ ما كَم أَينَ وَالخَمسُ لِمَن
بِالسـِتِّ إِذ حـادَ عَـنِ الحَـدِّ أَسـَر
حَــمُ تَنزيــلُ الكِتــابِ رِقُّـهُ ال
مَنشـورُ في طَيِّ الدُجى الَّذي اِنتَشَر
إِســـمٌ لِمَعنــىً فِعلُــهُ بِحَرفِــهِ
مُبتَــدِأي كَـونِ الـوَرى لَـهُ خَبَـر
صـِبَت إِذ اِستَصـبى القُلـوبَ نَحـوَهُ
حَنيفَــةٌ هــادَ إِلَيهـا مَـن نَصـَر
وَفـــي لُـــؤَيٍّ لُــويتُ أَنــوارُهُ
مِـن دارِ سـابورَ فَقَـرَّت فـي مُضـَر
بِهــا أَرِسـطو فـي ذُرى أَفلاطـونِهِ
بِنَجمِــــهِ لِلزاهِرِييـــنَ زَهَـــر
وَفــي قِبــابِ الصــينِ أَيُّ قُبَّــةٍ
شـــَيَّدَها لِبَهمَـــنٍ مَنــو شــَهَر
مُؤبَـذُ نـارِ قُدسـِها المَعنى الَّذي
لِقَّبَــهُ الحِكمَـةِ بِالهِنـدِ اِعتَمَـر
بُـدّي الَّـذي مـا عَنـهُ لي بُدٌّ وَيَز
دانـي الَّـذي بِنـارِهِ قَلبي اِستَعَر
وَســـائِلٍ عَــن خِرقَــتي فَإِنَّهــا
بِكرِيَّـــةٌ راجِعَـــةٌ إِلــى عُمَــر
فيهــا بِعُثمــانَ غَــدَت وِلايَــتي
لِحَيـــدَرٍ بَــريئَةٌ مِــنَ الهَــذَر
طَلحَتُهــا القَصــدُ وَعَـن حُـدودِها
حَــدَّ الزَبيــرُ المُلحِـدينَ وَزَبَـر
وَعَبــــدُها بِحُبِّــــهِ تَعَبُّــــدي
وَإِن قَلاهُ مَــن عَـنِ الحَـقِّ اِنبَتَـر
وَســـَعدُها فَـــوزُ ســَعيدٍ لِأَبــي
عُبَيــدَةَ الأَميــنَ والــى وَنَصــَر
وَرافِــــضٍ لِســــِنَّتي بِجَهلِــــهِ
يَــذُمُّ مِــن لِســَعيِهِ اللَـهُ شـَكَر
مُهــاجِرُ المُهــاجِرينَ خــاذِلُ ال
أَنصـارِ لِلعَـدلِ عَلـى الجـورِ أَصَر
قَـد أَلبَـسَ الإِيمـانَ ظُلمـاً ظاهِراً
بِقَطــعِ مــا بِوَصـلِهِ اللَـهُ أَمَـر
فيهـــا غَــدَت مَســكَني مُســكِنَي
غَضى الزَضى وَالفَقرُ سَنّى لي الفِقَر
يــا حُسـنَها مِـن خَرقَـةٍ بِلِبسـِها
خَرِقـتُ ثَـوبَ اللِبـسِ عَنّـى اِنحَسـَر
وَأَصــــبَحَت طَريقَـــتي حَقيقَـــةً
سـارَت بِهـا في فَرقِ الجَمعِ السِيَر
أَلبَســــَها مُحَمَّــــدٌ مُفَضــــِّلاً
وَهــوَ إِلــى مُحَمَّــدٍ بِهــا أَسـَر
جـاءَ بِهـا جـابِرُ عَـن يَحيـى وَفي
كَنكَــرٍ أَلقـى رَحلَهـا فَـتىً هَجَـر
وَفـي اِقتِـرابِ سـاعَةِ الشـَمسِ بِشَخ
صِ سـينِها بِقَيسـِها اِنشـَقَّ القَمَـر
وَقَبـلَ فَصـلِ الإِمتِـزاجِ جـاءَ جَـبر
يـــلُ بِهــاوَبَيتَ ياييــلَ عَمَــر
وَمِــن حِمـى حـامٍ إِلـى دانٍ دَنَـت
وَنَجــلُ سـَمعانَ بِهـا مِنـهُ اِتَّـزَر
دَحِيَّــةٌ وَاللَيــلُ مِــن عَنعَنِهــا
عَــن آدَمٍ إِلـى الإِمـامِ المُنتَظَـر
يـا بِـأَبي غُرابُهـا القاتِـلُ وَال
مَقتـولِ وَالقَـبرُ الَّـذي لَهُ اِحتَفَر
مَقَرُّهــا أَنجــى المُقِــرَّ مُهلِكـاً
لِعُقَـرَ البـاغي الَّـذي لَهـا عَقَـر
قَــدّومُ إِبراهيــمَ صــاعُ يوســُفٍ
ســارِقُهُ العَصـا وَصـَفراءَ البَقَـر
وَالهُـدهُهُ المَرسـَلُ وَالخاتَمُ وَالن
نَملَـةُ وَالكـالي لِمَـن بِالكَهفِ قَر
مـا هـانَ مَـن ماهـانُ فيها شَيخُهُ
وَمِـن بَنـي بَشـّارَ وافَتـهُ البُشـَر
فيهـــا غَـــدا مَعروفــاً وَكَــم
فيهـا السـَرِيُّ مُطلِـقَ البـالِ أَسَر
وَأَصــبَحَ الجَنيــدُ مِــن جُنودِهـا
وَشـِبلُهُ الشـِبلِيُّ بِالنـارِ اِختُبِـر
جِنانُهـــا جَنّانُهـــا أَخصـــَبَها
بِـاِبنِ الخَصـيبي فَزَها بِها الزَهَر
وَبِــالوَلِيِّ مَــن تَــوالى قَومَهـا
أَخمَـدَ مِـن نـارِ الضَلالِ ما اِستَعَر
كُـــلُّ جِهـــاتِ قَصــدِها واحِــدَةٌ
لِخــاطِرٍ فيهــا بِســُلطانٍ خَطَــر
حَـــيَّ عَلـــى تَصـــَوُّفٍ بِمِثلِـــهِ
فَليَطُــلِ العُجــبُ لِأَربـابِ القِصـَر
حَــيَّ عَلــى مَــورِدِ عَيــنٍ عَـذَبَت
مــا دونَهــا رَيٌّ وَلا عَنهـا صـَدَر
حَـــيَّ عَلـــى مَعرِفَـــتي لِأَنَّهــا
عَصـا هَـدىً تَلقَـفُ مـا الجَبتُ سَحَر
فيهــا بِتَقليــدي غَـدَوتُ عارِفـاً
بِمَضــمَرِ المُظهَـرِ فـي آيِ السـُوَر
تَبَصــــَّرَت لِمُبصــــِرٍ مَحَجَّــــتي
وَحُجَّــتي عَـبرَةُ مَـن لَهـا اِعتَبَـر
لا مَفخَــرٌ لِاِبــنِ أَبٍ فيهـا وَلا اِب
نِ الأَبَــوَينِ فَهـيَ نِعـمَ المُفتَخَـر
لا يُســتَطاعُ قَــرعُ أَبكــارٍ لَهـا
لِغَيــرِ مَـن بِنَفسـِهِ القَصـدَ مَهَـر
كُــلُّ لَــبيبٍ رامَ كَشــَفَ ســَترُها
بِحَدســِهِ أَصــبَحَ مَفضــوحَ الحَصـَر
لِأَنَّنـــي كَفَــرتُ أَعمــالي فَــأَو
رَدتُ ســَراباً عِنــدَهُ اللَـهُ حَضـَر
وَإِذا رَأَيـتُ الكَفـرَ لِلإيمانِ إِتما
مـاً غَـدا المُـؤمِنُ عِنـدي مَن كَفَر
عَـدلي عَـنِ العَـدلُ الَّـذي صـَيَّرَني
مُواليـاً فـي النـاسِ جَبّـاراً قَهَر
رَغِبـتُ فـي النـارِ فَرُحـتُ زاهِـداً
فــي جَنَّــةٍ بِوَعـدِها غَيـري يُغَـر
أَمَنــتُ طـاغِيَ المـاءِ فـي أَظَلَّـةٍ
مِنهـا غَـدَت أَلـواحُ فُلكي وَالدُسُر
عَلــى الخَليــلِ ظــاهِرٌ ســَلامُها
لَمّــا لِظاهــا بِمُعـاديهِ اِسـتَعَر
شـــــَهِدتُ فيهـــــا ذَبحَـــــهُ
وَمـا بِـهِ فـي رُؤيَـةِ الذَبـحِ ظَفَر
وَرُؤيَــةِ الصــَديقِ وَالإِخــوَةِ وَال
جِــبِّ وَمَـن مِنهُـم لَـهُ فيـهِ طَمَـر
وَالــوارِدُ المُـدَلّي إِلَيـهِ دَلـوَهُ
حَتّــى رَأى بَهــاءَهُ الَّــذي يَهَـر
وَالثَمَـنَ البَخـسَ الَّـذي بيـعَ بِـهِ
وَلِـم غَـدا عَبـداً وَلَـم يَـبرَحَ حُر
وَمَـن بِـهِ هـامَ وَما النِسوَةُ وَالأَي
دي الَّــتي مِنهُــنَّ مِــرآهُ بَتَــر
وَقَمصــُهُ وَالــدَمُ وَالقَــدُّ وَمــا
رُدَّ لِيَعقــوبَ بِــهِ نــورُ البَصـَر
وَمِصـــرُ وَالأَبـــوابُ وَاِختِلافُهــا
وَمَــن إِلـى عَزيزِهـا فيهـا عَبَـر
وَمـا الَّـذي أَسـجَدَ يَعقـوبَ العَلى
لِيوســُفٍ وَهــوَ النَبِـيُّ المُعتَبَـر
وَأُمُّ موســـى إِذ رَمَــت تــابوتَهُ
وَرَدَّهُ وَعَينُهـــا الَّـــتي أَقَـــر
وَوَكــزَهُ المِصـرِيَّ وَالخَـوفَ الَّـذي
أَظهَــرَ عَنــهُ مــوتَهُ حالَـةَ فَـر
وَمَـــدينٌ وَالظِــلُّ إِذا آوى بِــهِ
وَمَـن إِلى اِستِنزالَهُ الرِزقَ اِبتَدَر
وَالأَجَــلُ المَقضــِيَّ وَالسـِيَر وَمـا
آنَـسَ فَـوقَ الطورِ مِن عَليا الشَجَر
وَكَيـدُ فِرعَـونَ وَمـا السـِحرَ الَّذي
جـاءَ بِـهِ وَمَـن بِـهِ البَحَـر عَبَـر
وَالــتيهِ وَالغَمــامِ وَالمَـنُّ بِـهِ
وَبــاطِنُ السـَلوى وَأَعيَـنُ الحَجَـر
وَقُبَّــةَ الزَمــانِ وَالصــَرحُ وَمـا
غَـادَرَ فـي الصـُندوقِ موسـى مُدَّخَر
وَآيَـــةَ التــابوتِ وَالأَلــوحِ إِذ
جـاءَت وَف الإِلقاءِ ما مِنها اِنكَسَر
وَالســــامِرِيَّ وَخُـــوارُ عَجَلِـــه
وَنَسـفُهُ فـي اليَـمِّ لَمّـا صـارَ ذَر
وَقَتـــلُ داؤُدَ لِجـــالوتَ وَطـــا
لـوتَ وَمـا النَهـرُ الَّذي عَنهُ نَهَر
وَمــا الَّــذي أَوَّبَ مِــن جِبــالِهِ
وَالطَيـرُ وَالعـودُ وَكَـم فيـهِ وَتَر
وَصــاحِبُ المُلـكِ الَّـذي لا يَنبَغـي
إِلّا لَــهُ أَيــنَ ثَــوى حالَـةَ خَـر
وَمـا الَّـذي غـادَرَهُ في طَلَبِ العَر
شِ وَقَـــد كــانَ غَنِيّــاً مُفتَقَــر
وَغَســـلُ أَيّـــوبَ وَظَـــلَّ يــونِسٍ
وَشـَيخُ يَحيـى إِذا شَكى وَهَنَ الكِبَر
وَحَمـــلُ عيســـى وَصــِيامُ أَمِّــهِ
وَمِهــدِهِ وَنُطقُــهُ عِنــدَ الصــِغَر
وَبــاطِنُ الصـَليبِ وَالمُلقـى عَلـى
ظــاهِرِهِ بِالصــلبِ لَمّـا أَن كَفَـر
وَالكَهـفُ وَالرَقيـمُ وَالفِتيَـةُ وَال
كـــالي وَمـــا أَظهَـــرَ وَســَتَر
وَسـَيرُ ذي القَرنَيـنِ وَاِتِّبـاعُهُ ال
أَسـبابَ وَالسـَدُّ المُشـادِ وَالزُبُـر
وَنـورُ نارٍ بَيِّنٌ في مَحوِهِ الأَذى الَّ
ذي لا دَجَـــــنٌ بِـــــهِ بَهَــــر
وَمَـن أَتـى مِـن طَـورِ سـيناءَ إِلى
جِبــالِ سـاعيرَ وَفـي فـارانَ قَـر
وَالصـُحُفُ الأولـى وَتَـوراةُ الرِضـى
موسـى وَإِنجيـلُ المَسـيحِ وَالزُبُـر
وَبـاطِنُ القُـرآنِ وَالفُرقانِ وَالتَن
زيــلُ وَالتَأويــلُ ســِرَّ مُستَســَر
وَناسـِخُ الآيـاتِ وَالمَنسوخُ وَالمُحكَ
مُ وَالمُشــــــتَبَهاتُ بِــــــأُخَر
وَأَحــرُفُ النـورِ الَّـتي إِعجامُهـا
مُعَــرَّبُ الحِكَــم بِــآخِرِ الزُمَــر
وَلِم غَدَت أَسماءُ الاِسمِ دونَ ما اِختُ
صَّ بِــهِ المَعنــى إِمامـاً لِلسـُوَر
وَمــا غَــدا فـي رَمَضـانَ مُنـزَلاً
وَمـا الَّـذي أُنـزِلَ قَبـلُ فـي صَفَر
وَكُـــلُّ أَيّــامِ الكِتــابِ لَمَعــا
دِ الخُلُـقِ مِثـلَ القَمطَريرِ وَالعَسِر
وَيَـومَ ضـَربِ النونِ في الغَينِ وَما
يَعــرُجُ فيــهِ وَبِغَيــنِ مـا حَصـَر
وَمــا الســَمَواتُ الَّــتي تَعَـدَّدَت
وَمـا لَهـا الفَطَـر وَمـا لا يَنفَطِر
وَمـا طَوى السِجِلَّ بِالنَظرَةِ في اللَ
يــلِ البَهيـمِ مِـن كِتـابٍ مُنتَشـِر
وَالســائِراتُ الـدائِراتُ وَالأولـى
عِنـدَ اِنفِطـارِ مـا حَواهـا تَنكَدِر
وَمَوقِـفُ الأَعـرافِ وَالقُـرآنِ وَالـلِ
واءِ وَالحَـــوضِ وَمــاؤُهُ الخَضــِر
وَالمُؤمِنــونَ وَالخُلــودُ فيهِمــا
مِــن أَجــلِ إيمـانٍ تَبَـدّى فَكَفَـر
وَالقِسـطُ وَالصِراطُ وَالميزانُ وَالن
نــاكِبُ وَالنافِـخُ إِثـرَ مَـن نَقَـر
رَوَيـــــتُ مِــــن زَيٍ ظــــاهِراً
رَأَيتُــهُ فَصــَدَّقَ الخَبَــرُ الخَبَـر
عَــدولُ قَــومي شــاهَدونَ مَشـهَدي
إِن غـابَ عَنـهُ الفاسـِقونَ لا ضـَرَر
عَلـى العَيـانِ مـا شـَهِدتُ لَم يَكُن
وَهمـاً وَتَقليـداً وَحَـذَرَ مَـن حَـذَر
وَكُـــلُّ مـــا رَوَيتُـــهُ شــاهَدَهُ
آيُ كِتـــابٍ أَو حَــديثٌ أَو أَثَــر
لَـم أَلبِـسِ الباطِـلَِ بِـالحَقِّ كَمَـن
يُســتاكُ بِــالطيبِ وَفيــهِ بَخَــر
وَمـا صـَدَّني عَن صَوتِ داعيهِ الصَدى
وَلــم يُـؤَخِّر قَـدَمي عَنـهُ الخَـوَر
دَخَلــتُ بــابَ حَطَّــةٍ فــي خُطَّــةٍ
مَســجَدُ ســَمعي وَفُـؤادي وَالبَصـَر
بِســـُنَّةٍ لا تَقبَـــلُ النَســـخَ وَآ
يــاتِ كِتـابش طَيُّهـا فِـيَّ اِنتَشـَر
صـــِدقُ يَقينــي خَصــَّني بِعِلمِــهِ
وَعَينِـــهِ وَحَقِّــهِ لَمّــا اِســتَمَر
وَســائِلٍ أَجَبتُــهُ إِن كُنــتَ مَــن
يَعــرِفُ مـا أَجنِحَـةُ الرُسـُلِ فَطِـر
أَو فَسـِّرِ الإِسـراءَ وَالحَـرامَ وَالأَق
صـــى إِلـــى أَســـِرَّةِ الخُلـــدِ
وَإِن عَرَفـتَ المَـوتَ مُـت تَحيـى بِهِ
وَاِمـسِ لَـهُ عَبـداً بِـهِ تُصـبِحُ حُـر
وَبِـالنَعيمِ اِنعِـم وَجـانِبِ الشـَقا
وَوَزرُ زَوّارِ القُبــــورِ لا تَـــزُر
أَوِ اِفقَـهِ الإِفراجَ وَالمِزاجَ وَالمِث
الَ وَالمِثــلَ عَــن الغِــرِّ فَغِــر
أَو فُـزتَ بِالعَدلِ وَبِالإِحسانِ بِالقُر
بــى فَعَـن قَصـدِ السـَبيلِ لا تَجُـر
وَأَنَّهُ عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ وَالإِنك
ارِ وَالبَغـــيِ وَبِــالمَعروفِ مُــر
وَإِن تُــرِد دارَ البَقــاءِ بِســِوى
بَنــي نُمَيــرَ الفــازِينَ لا تَـدُر
فَـــإِن غَـــدَوتَ رائِداً لِــوِردِهِم
فَــأَلُ إِلــى الآلِ وَلِلبِــرِّ فَبَــر
لَــو سـَمِعَ السـامِرُ بَعـضَ فَضـلِهِم
بِغَيرِهِـم بَيـنَ البَرايـا مـا سَمَر
أَو شـَعَرَ الشـاعِرُ بِالمَجـدِ الَّـذي
خُصـّوا بِـهِ بِمَـن عَـداهُم مـا شَعَر
أَهـلُ الوَفا وَالرِفقِ إِخوانُ الصَفا
وَالصـِدقِ غَيثُ الجَدبِ أَرواحُ البَشَر
يــا طـالِبَ الـرَيِّ إِلـى آلهِـمُ أ
لُ تَلـقَ بَحـراً بِـالفُراتِ قَـد زَخَر
وَكُـن بِرَفـضِ الشـُحِّ مُسـتَنَّ السـَخا
بِـالنَفسِ تَلـقَ فيـهِ رِبـحَ المُتَّجَر
وَتَنثَنــــي حِلّا بِـــأَحلى بَلَـــدٍ
حَرامُــهُ لِنــاظِرِ العَيــشِ أَقَــر
وَمِـــل إِلــى بــابِهِمُ بِلا مِــرا
وَمَــن عَــدا نَهـجَ أَبـي ذَرٍّ فَـذَر
وَبــائِنٍ المَيــلِ وَمِـل عَـن مَلَـلٍ
وَاِصـحَب إِلَيـهِ بِـالرَواحِ مَـن بَكَر
وَاِرقَ إِلــى سـَطحِ سـَطيحٍ تَجِـدِ ال
جَنّـاتِ وَالوَلَـدانَ فيهـا وَالسـُرُر
وَخُــض بِبَحــرٍ لِبُحَيـرا تَلـقَ فـي
قَــرارِهِ مِــنَ اليَــواقيتِ بِــدَر
وَقِــس عَلــى قِــسٍّ وَرُح مَواســِياً
أُوَيـــسَ بِــالنَفسِ وَلِلَّــهِ فَقِــر
مُعتَقِلاً رُمـــحَ عُقَيـــلٍ طالِبـــاً
لِطــالِبٍ وَجَعفَــراً مِــنَ البِحَــر
فَمـا قَضـى لِلحَـقِّ حَقّـاً مَـن قَضـى
نَحبــاً بِحُـبِّ غَيـرِهِ وَالنَفـسَ غَـر
رَقَيـتُ فـي الأَسـبابِ حَتّـى صِرتُ مِن
فَـوقِ السـَحابِ طِرتُ عَن كَونِ القَمَر
وَجُبــتُ بِالآفــاقِ آفــاقَ السـَما
واتِ العُلـى مُراجِعـاً فيها النَظَر
فَفُــتُّ مَــن فيهــا رَأى تَفاوُتـاً
وَهَـل يَـرى كيـوانَ أَعشـى ذو سَدَر
يَظُــنُّ بــي الجامِـدُ أَنّـي جامِـدٌ
وَلَـو رَأى رَأى السـَحابَ في المَمَر
تُطــرِبُ ســَمعي نَغَمــاتُ مُســمِعي
وَنـاظِري يَرتَـعُ فـي الرَوضِ النَضِر
بِبِــدرٍ بَــدرٍ جَلِيَـت غَيـاهِبُ الأَح
زانِ عَـن عَينـي وَمُـرُّ العَيـشِ قَـر
فَهَــل إِلــى قَصـيدَتي مِـن قاصـِدٍ
فَنَظمُهــا بِكُــلِّ مَعنـىً قَـد نُثِـر
ذاتُ بَيـــانٍ مُعَجَـــمٌ إِعرابُهــا
عَبَّـرتَ فيهـا عَـن تَصـانيفِ العِبَر
فَراســــَتي فَريســـَةٌ لِـــدَورَتي
فـي دَسـتَبَندي تَحـتَ إِكليلِ الخُضُر
فَاِعـــلُ عَلــى أُرجوحَــتي مُكَلَّلاً
تُصـبِحُ فـي بَيضـاءَ صـيني مُبتَكِـر
وَأَتِ بِيــوتي مِــن لَـدى أَبوبِهـا
فَإِنَّهـــا مَفتوحَــةٌ لِمَــن عَبَــر
بِكُــلِّ بَيــتٍ شــَدتُ قَصــراً آهِلاً
بِقاصــِراتٍ دونَهــا الطَـرفُ قَصـَر
وَفــي فُراتــي كُــلُّ بِئرٍ عُطِّلَــت
فيهـا اليَـواقيتُ وَأَيتـامُ الدُرَر
يَتيمَــةُ الــدَهرِ الَّـتي كافِلُهـا
وَلِــيُّ ذي الكِفـلِ وَصـاحِبُ الخِضـِر
بِكــرٌ عَلــى الأَيّــامِ لا يَقرَعُهـا
غَيـرُ خَـبيرٍ بِالَّـذي لَهـا اِختَبَـر
جَــرَت مَعانيهــا الصـِعابُ سـَهلَةً
إِلــى مَعانيهــا كَســَيلٍ مُنحَـدِر
هَــل شــافِعٌ فـي زَمَنـي بِمِثلِهـا
فَإِنَّهـا وَتَـرُ المَـدى الَّـذي غَبَـر
إيرادُخهــا عِنـدَ اللَـبيبِ سـاخِرٌ
مِمَّـن لِغافيهـا وَمَـن فيهـا سـَخَر
ظاهِرُهـــا يَســـُرُّ كُـــلَّ ســامِحٍ
وَلَــو وَعــى باطِنَهـا كـانَ أَسـَر
خِتامُهـــا مِســكٌ فَهَــل مُنــافِسٌ
وَإِنَّمــا المَزكــوُ يَجهَـلُ العِطِـر
أَبرَزتُهــا لِحَــربِ مَــن ناصـَبَني
فـي نُصـرَةِ الحَـقِّ فَـوَلّاني الـدُبُر
جَيــشُ قَريــضٍ ضــَمُّهُ بِفَتــحِ تَـو
حيـدِ العَلِـيِّ رايَـةَ الشـِركِ كَسـَر
حسن بن يوسف مكزون بن خضر الأزدي. أمير يعده العلويون والنصيرية في سورية من كبار رجالهم، كان مقامه في سنجار، أميراً عليها. واستنجد به علويوا اللاذقية ليدفع عنهم شرور الإسماعيلية سنة 617هzwjفأقبل بخمس وعشرين ألف مقاتل، فصده الإسماعيليون فعاد إلى سنجار، ثم زحف سنة 620هzwjبخمسين ألفاً. وأزال نفوذ الإسماعيليين، وقاتل من ناصرهم من الأكراد. ونظم أمور العلويين ثم تصوف وانصرف إلى العبادة. ومات في قرية كفر سوسة بقرب دمشق وقبره معروف فيها. وله (ديوان شعر -خ) في دمشق وفي شعره جودة.