هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـوتُ الكـرامِ حيَـاةٌ فِـي مواطنِهمْ
فإِنْ هُم اِغتربوا ماتوا وما ماتُوا
يـا أهـلَ ودِّيَ لا واللهِ ما اِنتكثَتْ
عنــدِي عُهــودٌ ولا ضــاقَتْ مـودَّاتُ
لئِنْ بعُـدْتُمْ وحـالَ البَحْـرُ دونَكُـمُ
لبَيْـنَ أرواحِنـا فـي النَّومِ زَوْرَاتُ
مَـا نِمْـتُ إلّا لكـي أَلْقَـى خيـالكُمُ
وأيـنَ مـن نـازح الأوطـانِ نومـاتُ
إِذَا اِعتَللنــا تعلَّلنــا بـذِكرِكمُ
لـــو أحســـنَت بُـــرءَ عِلّاتٍ تَعِلّاتُ
مـاذا على الرِّيح لو أَهْدَتْ تحيّتَها
إليكـمُ مِثْـلَ مـا تُهْـدَى التحيَّـاتُ
أَصـبحتُ فِـي غُرْبتِـي لـولا مُكاتمتِي
بَكَتْنِــيَ الأرضُ فيهــا والسـماواتُ
كـأَنَّني لـم أذُق بـالقيرَوانِ جَنـىً
ولـم أقـلْ هـا لأحبـابي ولا هَاتوا
ولـم تَشُقْنِي الخدُودُ الحُمْرُ في يَققٍ
ولا العُيــونُ المِـرَاضُ البابِليَّـاتُ
أَبَعـدَ أيّامِنـا البِيـضِ الّتِي سَلَفَتْ
ترُوقُنِـــي غَـــدَواتٌ أو عَشـــِيَّاتُ
أمُـرُّ بـالبَحْرِ مُرْتَاحـاً إلـى بَلَـدٍ
تَمـوتُ نفسـي وفيهـا منـه حاجـاتُ
وأَسـأَلُ السـُّفْنَ عـن أخبـارهِ طَمَعاً
وأنْثَنِــي وبقَلــبي منــه لَوْعَـاتُ
هـل مـن رسـالةِ حِـبٍّ أسـتعينُ بها
علـى سـقامِي فقـد تَشـفي الرِّسالاتُ
أَلا سـَقَى اللـهُ أرضَ القيروان حَياً
كــــأنَّه عَبَراتِـــي المُســـتهلّاتُ
فإِنَّهــا لِــدَةُ الجَنَّــاتِ تُرْبَتُهـا
مِســــْكِيَّةٌ وحَصـــاها جَوهرِيّـــاتُ
إِلّا تَكُــن فِـي رُباهَـا روضـةٌ أُنُـفٌ
فإِنَّمــا أوجــهُ الأحبــاب روْضـَاتُ
أوْ لا يَكُـنْ نهـر عـذبٌ يسـيلُ بهـا
فــإِنَّ أنهارَهــا أَيْــدٍ كريمــاتُ
أَرضٌ أَريضـــة أَقطـــارٍ مباركــةٍ
للّـــه فيهــا براهيــنٌ وآيــاتُ
لاَ يَشــمتَنَّ بهـا الأعْـداءُ إِن رُزِئتْ
إنَّ الكُسـُوفَ لـه فـي الشمس أَوْقاتُ
ولـم يَـزَلْ قـابضُ الدُّنيا وباسِطها
فيمــا يشــاء لـه مَحْـوٌ وإِثْبـاتُ
هـل مطمـعٌ أن تُـرَدَّ القيروانُ لنا
وصـــَبْرَةٌ والمعلّـــى فالحنيّــاتُ
مـا إن سجا اللّيلُ إلّا زادَني شَجَناً
فــأتبعَتْ زَفراتــي فيــه أنَّــاتُ
ولا تنَفَّسـْتُ أنْفـاً فِـي الرِّياضِ ضُحىً
إِلّا بـــدَتْ حَســَراتي المســتكنَّاتُ
هـذا ولـم تشـْجُ قْلبِي للرَّبابِ رُبىً
وَلا تَقَصــَّتْهُ مــن لُبْنَــى لُبانـاتُ
وكــم دُعِيــتُ لبُسـتانٍ فجـدَّد لـي
وَجْـداً وإن كـان فـي مَعناه سَلْوَاتُ
ولــو تَرانِــي إذا غَنَّــتْ بَلابِلُـهُ
أشـكُو البلابـلَ لـو تُغْني الشَّكِيَّاتُ
إِنّــي لأَظْمَــأُ والأنْهــارُ جارِيــةٌ
حَـولي وأُضـْحي ودُونَ الشـَّمس دَوْحَاتُ
ومـا أرَى المـوتَ إلّا باسـطاً يـدَهُ
مِـن قبْـلِ أن يُمْكِـنَ المأسور إفْلاَتُ
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.