هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وفتيــةٍ سـاعةً قـد اجتمعـوا
مثـل الـدنانير حيـن تُنتقـدُ
فسـاقني الحيـنُ نحـو جميعهمُ
إذا يقولـون قـد دنـا الأحَـدُ
فبـاكروا الشـربَ واقطعوه بهِ
فملـتُ للموضـع الـذي وعـدوا
علــــيّ كرزيّـــةٌ ومِشـــمَلةٌ
وكَـــرزَنٌ فــي حبلــهِ مســَدُ
فكنـــتُ أدنـــاهم مســابقةً
إلـى المكان الذي به اتّعَدوا
حـتى إذا ما اشتروا حوائجهم
والحـرصُ يرجيهـم لمـا صمدوا
قمــتُ إليهـم فقلـتُ أحملهـا
أنــا فعنــدي لمثلهـا عـددُ
حبــلٌ وثيــقٌ وكَــرزنٌ وأنـا
بحملـــــهِ نـــــاهضٌ ومتّئدُ
قـالوا فخـذهُ فـأنتَ أنـتَ لهُ
ســوف نكافيــكَ بالـذي نجـدُ
ســرتُ وسـاروا إلـيّ أجمعهـم
وقيل لي اصعد صعدتُ ما صعدوا
إذ الأبــاريق تُجتلــى لهــمُ
وفــي شــجاةٍ ومطِــربٌ غــرِدُ
بـادرتُ نحـو الزجـاج أغسـلهُ
حــتى تنقّــى كــأنّه البَـرَدُ
فــأعجبَ المــردَ خفّـتي لهـمُ
وليــس فـي خفّـتي لهـم رشـدُ
مــا زلــتُ أسـقيهمُ مشعشـعةً
كأنهــا النــارُ حيـن تتّقـدُ
حــتى رأيــتُ الـرؤسَ مائلـةً
كــأنّ مــن ســُكرٍ بهــا أوَدُ
واعتقلــتِ الألسـنُ واسـتوثقت
فنـــائمٌ صـــحبُنا ومســتنِدُ
قمــتُ وبــي رعــدةٌ لنيكِهـمُ
وكــلّ مَــن دبَّ فهــو يرتعـدُ
فبطّــأت بـي عـن لـذّتي تكـكٌ
ثـم لطَفنـا بحـل مـا عقـدوا
عــن ردفِ كــلِّ تهـتزُّ قـامتهُ
كالغصـُنِ النضـرِ زانـهُ الميَدُ
يــا ليلـةٌ بتّهـا أخـا طـرب
قــد دام فيهــا تمتّــعٌ ودَدُ
مـن ذا إلـى ذي قـد قصدتُ لأن
أعفِـجُ فـي الـبيت كلّ من أجدُ
حــتى إذا مـا أفـاقَ أوّلهُـم
قــامَ وفخــذاهُ فيهمـا خَضـَدُ
فقمــتُ مــن خيفــةٍ أنبّههُـم
أقـولُ هـل نـالكم كمـا أجـدُ
أو ذا الـذي قد أرى بنا عرَقٌ
قــالوا نــراهُ كــأنّه زبَـدُ
فحيـن أبصـرتُهم قـد انتبهوا
ذهبـــتُ أعــدو لحاجــةٍ أرِدُ
حـتى إذا المجلـس استجدّ بهم
غامضـــتُهم والكــؤسُ تُطــردُ
علــى أدقّ الثيــابِ مســبَلةٍ
برّاقــةِ اللــونِ كلّهـا جـددُ
فقيـلَ مـن أنـتَ قلـتُ خادمكم
لا عقــلٌ يُخشــى لـه ولا قـودُ
ثــمّ تعشــّقتُ وامقــاً طربـاً
يـا ليـتَ سـلمى تفي بما تعدُ
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.