هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُستَضــامٌ مــا لَــهُ مِـن وَلِـيِّ
غَيــر وَســميّ البُكـا وَالـوَليِّ
فـي القُرَيّـاتِ القُصـا بَينَ قَومٍ
يَحســَبونَ البَحـرَ مِثـل القَـرِيِّ
وَيَـرونَ الصـُبحَ مِثـلَ الـدَياجي
وَالمَعــاني غُيَّــبٌ عَــن غَبِــيِّ
أَســَرَتني لَوثَـةُ الـدَهرِ لَيثـا
فَعَـــوى كُـــلُّ حَـــرِيٍّ جَـــرِيِّ
رُبَّ مَــن عَلَّمــتُ حَتّــى تَنـاهى
فَجَــزى النُعمـى بِكُفـرِ البغَـيِّ
وَجزيــتُ الغَــدرَ مِنــهُ بِغَـدرٍ
إِنَّمــا أوفــي بِعَهــدِ الـوَفِيِّ
إِنَّ نَفســي مُــرَّةٌ فَهــيَ تَـأبى
أَن تَرانـــي مُحســـِناً لِمُســيِّ
وَجَـزاءُ السـَيءِ سـَيءٌ وَمَـن لَـم
يَنتَصــِر بــاءَ بِــذُلِّ الشــَقيِّ
أَيُّهـا العاوي عَلى القَمَرِ اِخسَأ
جِئتَ فــي الحَــقِّ بِشــَيءٍ فَـريِّ
مِــن مَــواتِ الأَرضِ أَنـتَ فَـأَنّى
لَـكَ نُطـقٌ فـي المَـواتي لرَضـِيِّ
إِنَّمــا يهــدمُ قيــلُ الأَعـادي
شــَرَفاً لَــم يُبــنَ بِالمَشـرَفِيِّ
كَـم أَثـارَت صـَولَتي مِـن كَميـنٍ
وَكَــم اِبتَــزَّت يَـدي مـن كَمِـيِّ
غَيـرَ أَنّـي نَهنَهَتنـي الرَزايـا
فــي أَبٍ بَــرٍّ وَفـي اِبـنٍ زَكِـيِّ
شــَقّني فَقــدُ أَبـي حيـنَ أَودى
فَشــَفى قَلــبي وجــودُ السـَمِيِّ
ثُــمَّ لَمّــا جُبِـرَت فِهـر هيضـَت
بِمُضــــِيٍّ مِــــن هِلالٍ مُضــــِيِّ
أَفَلا أَبكــي عَلــى اِبـنٍ نَجيـبٍ
كَــأَبي صــَعب المَــرامِ أَبِــيِّ
أَنـا مِسـكينٌ وَلَـو كُنـتُ كِسـرَى
لا غِنـــىً إِلّا بِعَبـــدِ الغَنِــيِّ
عطّلـت مِـن بَعـدَهُ اليَـومَ دُنيا
زُيِّنَــت مِنــهُ بِــأَبهى الحُلِـيِّ
كــانَ فيــهِ عَجَــبٌ لِلمَعــالي
ســُنَنُ الشــَيخِ وَســنُّ الصــَبِيِّ
كــانَ قَــرّا يُـرى حيـنَ يَقـرا
أَفصـــَح القُـــرّاء كَــالأَعجَمِيِّ
عَن مَثاني العودِ يثني النَدامى
إِن تَغنّـــي بِمَثــاني الــوَحِيِّ
ورّي الفهـــم لَــدَيهِ فَــأَغنى
قَلبَـــهُ عَــن كُــلِّ شــِبع وَرِيِّ
فَليُحَــيِّ اللَــهُ أَرضــاً حَـوَتهُ
بِالحَيــا وَليَحبُهــا بِــالحَبِيِّ
لا يَرُعنـــي لِلغُـــرابِ نَعيــبٌ
فَكَفــى رَوعــاً بِهــذا النَعِـيِّ
هَـل طَـوى الـدَهرُ مِن اِبنِيَ إِلّا
ســابقَ النَــدِّ وَزيــن النَـديِّ
فَبَكـى الرَكـبُ لِخَطـبِ المَعـالي
وَبَكَــت لِلرَّكــب بُــزلُ المَطِـيِّ
لَـو رَعـى فيـهِ الرعـافُ ذِمامي
لَــم يَشــقني لِلشـَّقيقِ الجَنـيِّ
ســالَ حَتّــى سـالَ عُـوّادُهُ هَـل
طَعَنَتـــهُ الحَــربُ بِالســَمهَرِيِّ
قُلــتُ وَاللَــهُ حَفِــيٌّ بِـهِ بَـل
تَلّـــهُ المَــوتُ بِطَعــنٍ خَفِــيِّ
مـا عَلـى الأَيّـامِ لَـو أَسعَفَتني
بِرُقــوّ الــدَمِّ عَـن ذي الرُقـيِّ
فـاقَ نَجلـي فَقَـأَ اللَـهُ عَينـاً
طَرَقَتنــي فــي الزَكِـيِّ الـذَكِيِّ
لا تَصــِفهُ صـِفَةَ الطِفـلِ وَاِنظُـر
أَيــنَ مِنــهُ كُــلُّ كَهــلٍ تَقِـيِّ
لَـو تَراخـى المَـوتُ عَنهُ قَليلاً
لَعَلا فَـــوقَ العَليــمِ العَلــيِّ
فَحَمــاني بِالصــّراطِ المحلّــى
وَهَـــداني لِلصـــِّراطِ الســَوِيِّ
لَــو فَــدَتهُ لَأَفــادَت فخــاراً
غُلُـــبٌ مَـــن غـــالِبٍ وَعَــدِيِّ
نَزَلـوا عَـن كُـلِّ طِـرفٍ وَأَلقـوا
بِــالعَوالي وَالظُــبى وَالقِسـيِّ
ثُـمَّ قـالوا بَعـدَ عَبـدِ الغَنِـيِّ
لا هنــا الطِفـلَ رضـاعُ الثُـديِّ
وَشــج الفَــرعُ الكَريـم فَـوَلّى
وَشــَجا القَلــبَ فَوَيـلُ الشـَجِيِّ
إِذ نَمــا طَيِّبـاً وَتَـمَّ فَقـالوا
بَرَكــاتٌ فــي سـنى ذا السـَنِيِّ
حَســَدَت فيــهِ المَنِيَّــةُ حَتّــى
حَصـــَدَت جَـــوهَرَهُ مِــن مَنِــيِّ
صــَدَعَت فيــهِ صــفاتي صــفاةٌ
جَعَلَــت ذِكــراهُ شــُغلَ الخَلِـيَّ
لَـم أَزَل آوي إِلـى الرُكـنِ مِنهُ
وَإلـى الرُكـنِ القَـويمِ القَـوِيِّ
يــا فُـؤادي فِـد عَلَيـه فَـزُرهُ
وَاِقضــِهِ حَــقَّ الكَفيـلِ الكَفِـيِّ
وَلِأَوقــــاتٍ ثَلاثَــــةٍ اِهتَـــج
بُكـــرَة أَو ظُهُـــرٍ أَو عَشـــِيِّ
كــانَ لِلكتّــابِ يَغـدو وَيَـأتي
مِنـــهُ فـــي أَحســـَن زيٍّ وَرَيِّ
أَدَّبَتــــهُ نَفســــُهُ فَكَفَتـــهُ
ســـَوطَ ســـاطٍ وَعصـــيَّ عَصــِيِّ
فَلَـــهُ عِنـــدَ المُــؤَدِّبِ عِــزٌّ
صـــَوتُ صـــَوّالٍ وَصــيتُ وَصــِيِّ
كــانَ مِنــهُ فـي مَكـانٍ قَريـبٍ
وَبَنـــوهُ فـــي مَكــانٍ قَصــِيِّ
فَهـــوَ مُستَشــهِدُهُ بَيــنَ كُــلٍّ
وَهــوَ مُســتَخلِفهُ فــي المضـِيِّ
يــا نَــبيلاً فَجِعَـت فيـهِ فهـرٌ
وَلِفهــرٍ أســوَةٌ فــي النَبِــيِّ
وَعَــدَت فيــكَ الأَمـاني فَمـانَت
وَعَــدَت قُــسَّ الزَمــانِ القَصـِيِّ
وَقَفَــت آثــاركَ العيــن حَتّـى
وَقَفَــت فــي حُســنكَ اليوسـُفيِّ
كَشــَفَت ســتري بِمــا كَســَفَتهُ
مِــن مُحيّــاكَ البَهيـجِ البَهِـيِّ
ولَــدي لا تَنســَني يَـومَ أَظمـا
وَاِسـقِني كَـأسَ المَعيـنِ الشـَهِيِّ
وَسـَلِ اللَـهِ لِـيَ العَفـوَ كيمـا
نَتَلاقــى فــي النَعيـمِ الهَنِـيِّ
أَتُرانــي أَشــتَفي بِــكَ قُربـاً
وَأَرى حُســنَ المُحَيّــا الحَيــيِّ
فُــز بِـدارِ الخُلـدِ مُتّكِئاً فـي
رَفـــرَفٍ خُضــرٍ وَفــي عَبقَــرِيِّ
قَـد ثَـوى عَبـدُ الغَنِـيِّ بطـوبى
فَهَــل العُقــبى غَــداً لِعَلــيِّ
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.