هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فــي رَحمَــةِ اللَـهِ مَـن تَوَفّـاهُ
فَقـــامَت المكرُمـــاتُ تَنعــاهُ
قَـد مـاتَ عَبـدُ الغَنِـيِّ وا أَسَفاً
مــن هَنَّــأ المَجـدَ فيـهِ عَـزّاهُ
رَوضٌ شـــَفى نـــاظِري بِناضــِره
عَطَّلَــــهُ الـــدَهرُ حيـــنَ حَلّاهُ
فَلا ســَقى رَبعِــيَ الرَبيــعُ وَلا
أَمـــرَعَ إِلّا بِالـــدَمعِ مَرعــاهُ
مِـن أَجـلِ حُزنـي عَلَيـهِ يُعجِبُنـي
عَيـــشٌ أَمَـــرَّ الحِمـــامُ أَحلاهُ
وَددتُ لَــولا ثَــوابُ رَبّــي لَــو
أَمــــاتَني قَبلَـــهُ وَأَحيـــاهُ
لِيَجعَــلَ الصــالِحاتِ فـي عَقـبي
باقِيَـــةً بِالحَميـــدِ عُقبـــاهُ
مــن شـَفني عـاشَ فَـاِمتحنتُ بِـهِ
وَمَـــن شــَفاني وَلّــى فَــوَيلاهُ
فـي عِـدتي لَـم تَـفِ المُنى عِدتي
وَلَيـــسَ لِلمَــرءِ مــا تَمَنّــاهُ
أَمـا تَـرى المَجـدَ كَيفَ أَطرَقَ مِن
طارِقَــــةٍ بَرقَعَــــت مُحَيّـــاهُ
فَــلَّ شــباهُ أفــول نَجــم عُلاً
لَــهُ بــدورُ التَمــامِ أَشــباهُ
كــانَ صـَبوحي فَكَيـفَ أَصـبَحَ جَـذ
لانَ وَأَنســـى فَكَيـــفَ أَنســـاهُ
يـا قُـرَّةَ العَيـنِ مـا وَفَتكَ بَكاً
إِذا بَكَـــت وَالــدُموعُ أَمــواهُ
قَـد كُنـتَ مَعنـى زَمانِنـا مَعَنـا
حَتّـــى إِذا زُلــتَ زالَ مَعنــاهُ
فَمَــن لِـدامي الجُفـونِ دامِعهـا
مُــذ صـَدّهُ الـدَهر عَنـكَ أَصـداهُ
لا يَســـتَطيعُ الأَســـى فَيَأســُوَهُ
وَلا يُطيـــعُ النُهـــى فَيَنهــاهُ
يــا ربّ نيــقٍ آواهُ بَعـدَكَ مِـن
خَـــوف أَعـــاديهِ وَهـــوَ أَوّاهُ
بَكــى فَــأَرواهُ مِــن مَــدامِعهِ
كَأَنَّمــــا اِســــتَمطَرَتهُ أَرواهُ
الجــاهُ مُـذ زلـتَ عَنـهُ زايَلَـهُ
فَضــَمّهُ الضــّيمُ حَيــثُ أَلجــاهُ
حَيّــاهُ مِــن مالِــكٍ وَمِـن مُضـرٍ
وَالقَمَــرُ الســَعدُ مِنــكَ حَيّـاهُ
وُفّــقَ عَبــدُ الغنـيّ حيـنَ مَضـى
وَلَـــم يَبِــع دينَــهُ بِــدُنياهُ
مُكَبِّـــــراً ســــِنّهُ بِســــُنَّتِهِ
مُطَــــرّزاً حُســــنَهُ بِحُســـناهُ
مُــــذَكِّراً عَهــــدَهُ بِمَعهَـــدِهِ
مُنَســــِّياً عَتبَــــهُ بِعُتبـــاهُ
مُواصــــِلاً رَحمــــهُ بِرَحمَتِـــهِ
لقــــاطِع قَربــــهُ بِقُربـــاهُ
فَكّـــاهُ طَــرف لِمَــن يُشــافِهُهُ
كَأَنَّمــــا الجَنَّتـــانِ فَكّـــاهُ
نَجّـــاهُ فَضــلٌ أَصــابَهُ حَســَداً
وَاللَـــهُ مِمّــا يَخــافُ نَجّــاهُ
تَقــواهُ كــانَت عَلَيــهِ سـابِغَةً
فَمــا حَســِبتُ الخطــوبَ تَقـواهُ
عِشــتُ بِرغمــي وَكُنــتُ أَحسـَبُني
يَغشــاني المَــوتُ يَـومَ يَغشـاهُ
جـارَ عَلَيـهِ الرعـافُ حيـنَ جَـرى
فَطَــــلَّ منــــهُ أَعــــزّ قَتلاهُ
وَزادَهُ عِلَّــــــــــةً دَواء دَوى
عانــاهُ فيمــا نَــرى فَعَنّــاهُ
يــا عَجَبــاً كَيـفَ يَبتَغـي نَفَـرٌ
مَرضــاتَهُ وَهــوَ حَتــفُ مَرضــاهُ
لا كـانَتِ العَيـنُ سـاءَ مـا صَنَعَت
فــي مُقلَتَيــهِ وَفــي ثَنايــاهُ
مــاتَ فَمـا اِسـطَعتُ مِـن تَشـَنُّجِهِ
أطبــــقُ أَجفـــانَهُ وَلا فـــاهُ
وَقيــلَ زولا كَريمَتَيــهِ يَـرى ال
لَـــه وَزُلفــاهُ يُعــطَ زُلفــاهُ
أَعجَبَنــي فــي النِـزاع مَنزَعـهُ
إِلـــى حَــديثٍ نَســيتُ ذِكــراهُ
صـــَبّرني وَالـــدُموعُ تَغلِبُنــي
وَقــالَ لــي لا تُـرع لَـكَ اللَـهُ
وَهـوَ عَلـى كُربَـةِ السـِياقِ مَعـي
يَشـــهَدُ أَن لا إِلـــهَ إِلّا هُـــو
فَلَـــو أرى حاســـِدي خـــالِقهُ
يَـــومَ تَوَفّـــاهُ حَيــثُ وَفّــاهُ
صــَلّوا عَلَيــهِ وَقــالَ قـائِلُهُم
أَســــخَطَنا رَبُّنـــا وَأَرضـــاهُ
وَهَبـــتُ لِلقَــبر ريّــهُ بِــدَمي
لَمّـــا شــَفاني بِطيــبِ رَيّــاهُ
وَقُلــتُ وُفِّقــتُ إِن قُبِــرتُ هُنـا
يَشــمَلُ مَثــوايَ طيــب مَثــواهُ
حَتّــى إِذا قــامَ قُمــتُ أَتبعُـهُ
وَكَيـــفَ لــي فَــوزُهُ وَبُشــراهُ
لَعَـــلَّ ثكلـــي بِمَــوتِهِ ســَبَبٌ
إِلــى رِضـا اللَـهِ يَـومَ أَلقـاهُ
يا اِبني أَخَذت الأَمانَ مِن مَلكِ ال
مَـــوت وَهــذا أَبــوكَ يَخشــاهُ
فَبَعضــهُ فـي الضـَلالِ حَيـثُ دَنَـت
وَبَعضــهُ فــي الحــرورِ يَصــلاهُ
النــاسُ بُؤســاهُ كُلَّمـا عَرَضـوا
أَعــرَضَ عَنهُــم وَأَنــتَ نُعمــاهُ
وَمــا تَـوَقّيهِ ذا الزَمـان وَقَـد
حَــلَّ بِــهِ مِنــكَ مــا تَوَقّــاهُ
تَرَكتَنـي يـا سـدى الرَبيـع سُدىً
تَــأكُلُني مِــن عِــدايَ أَفــواهُ
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.