هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلـى أَيِّ ضـوءٍ مِن بُروقِ المُنى تَعشو
وَغَيـث الصـَوادي سـارَ منـكَ بِهِ نَعشُ
أَلا عَمِيَــت عَيــنُ الزَمـانِ فَلا هُـدى
وَشـلَّت يَميـنُ المَجـدِ مِنـكَ فَلا بَطـشُ
يَخيّـلُ لـي أَنَّ الضـُّحى بَعـدَكَ الدُجى
وَأَنَّ النَـدى القَفـرُ وَالأنـسُ الـوحشُ
أَهـمُّ بِنَبشـي قَـبركَ الطَيِّـب الثَـرى
لَعَلّــي أَستَشــفي وَإِن حُـرِّمَ النَبـشُ
كَـأَنّي وَقَـد أَودَعتـكَ القَـبر طـائِرٌ
كَســـيرُ جَنــاحٍ لا فــراخَ وَلا عُــشُّ
مَحَــلٌّ لِعَينــي دَمعُهــا وَســُهادُها
وَحُـرمٌ عَلـى جَنـبي الأسـرّةُ وَالفـرشُ
أعَـــزّى وَصــَوتي بِــالنَعِيِّ أَمُــدُّهُ
كَمـا مَـدّ بـالتَحقيقِ حَمـزَة أَو وَرشُ
أَراضـَت بِمَثـواكَ القُبـورُ وَلَـم يَزَل
عَلَيهـا لِسـاجي المزنِ مِن أَجلِهِ خَفشُ
نَعَتـكَ مَعـي زَهـرُ الشـُموسِ ثَـواكِلاً
وَفـي وردهـا طَـلُّ المَـدامِعِ وَالخمشُ
فَسـودٌ مِـنَ التَكحيـلِ حُمرٌ مِنَ البُكا
عَلَيـكَ وَملـسٌ مِـن نَعيـمِ الصبا حَرشُ
شـغلنَ عَـنِ الحمـامِ وَالطيبِ وَالحلى
فَمـا مُيِّـزَت مِنهُـنَّ عفرُ الفَلا الحمشُ
وَرَدَّ يَــدي عَــن حـرِّ وَجهـي حَيـاؤُهُ
فَـإِن كانَ لَم يَخدِش فَفي قَلبيَ الخَدشُ
بِرغـمِ أَبيـكَ اللَيـث بَزّتـكَ عَـن يَدٍ
يَـدٌ يَتَسـاوى عِنـدَها الشِبلُ وَالجَحشُ
وَلَـو فَهِمـت مَعنـى الزَمـانِ بهيمَـةٌ
لَأَعـرَضَ خَـوفَ النَسلِ عَن شاتِنا الكَبشُ
وَمـن عَـرَفَ الـدُنيا صـَحا مِن سُرورِهِ
وَأَمسـى كَمـا أَمسـَيتُ مِـن هَمِّهِ يَنشو
فَـــأَيُّ شـــَبابٍ لا يفـــلُّ شــَباتهُ
وَأَيُّ حَشــاً لِلحــرِّ بِـالحرِّ لا يَحشـو
حَبيـبي الَّـذي لا صـَدرهُ لـي يَنطَـوي
عَلـى غَيـرِ مـا أَرضـى وَلا سرّهُ يَفشو
وَكُــلُّ حَـبيبٍ مـا خَلا الوَلـد الَّـذي
تَقــرُّ بِـهِ العَينـان فـي حُبِّـهِ غـشُّ
خلقـتَ كَريماً في السَناءِ وَفي السنى
وَمــتَّ صــَغيراً لا فجــورٌ وَلا فُحــشُ
حَلَلــتَ بِطــوبى وَاِحتَلَلــتَ جَزيـرَةً
يروّعنـي فيهـا اِبنُ رَدمير وَاِدفننشُ
أَفــاعي يفـاع نَحـنُ بَيـنَ نُيوبِهـا
رقاهـا بيـوتُ المالِ لَو أمِنَ النَهشُ
وَمــا كُنــتَ إِلّا جُنّــتى وَتَميمَــتي
إِذا عَضــّت الأَيّـامُ أَو عَضـَّتِ الرقـشُ
فَقَـد أفـردَت مِنـكَ المَنِيَّـة وَاِشتَفَّت
عـداً طَعَنوا بِالكيدِ مِنهُم وَإِن بَشّوا
وَلا حَــــولَ إِلّا بِــــالإلهِ وَقُـــوَّةً
بِــهِ مِــن كَلامٍ طَيِّــبٍ حُمـل العَـرشِ
رَضـيتُ بِحُكـمِ اللَـهِ وَاِسـمكَ وَالأَسـى
ثبوتـانِ فـي قَلـبي كَما ثَبَتَ النَقشُ
وَهُنـتُ عَلـى أَنّـي فَـتى الفِئَةِ الَّتي
غَطارفَـةُ الـدُنيا إِلـى نارِهِم تَعشو
كـرامٌ يَنـابيعُ النَـدى فـي أَكُفِّهِـم
إِذا غَرِقــوا ظَنّــوا بِـأَنَّهُم رشـّوا
تَسـَلَّوا بِمـاءِ الكـرمِ أَيّـامَ عَصـرِهِ
وَعــافوهُ لمّــا قيـلَ حَرَّمَـهُ النَـشُّ
وَقَـد تَركَـبُ الخَيـلَ العِتاقَ عَبيدُهُم
وَيَرضـونَ حُبّـاً لِلتَواضـُعِ أَن يَمشـوا
يَـرى حَسـَناتي ذو الجَهالَـةِ حاسـِدي
وذو العِلمَ أَرأى لَيسَ كَالنَخلِ الحَفشُ
مَغانيــكَ يـا عَبـدَ الغَنِـيَّ حُبَيّـبي
بِهـا عَطَـشٌ هَـل مَـن حبـاكَ لَهـا طَشُّ
جَعَلــــتُ أُداوي عِلَّتَيـــك تَعِلَّـــةً
عَسـى الـدَمُ يرقـا وَالتَـوَرُّمَ يَنفَـشُّ
ســَأَلتُ أَطِبّــاءَ المَرِيَّــةِ عَنهُمــا
وَقُرطُبَــة حَتّــى الَّــذي دارهُ أَلـشُ
فَحـارَت عُيـونُ القَومِ فيكَ مِنَ السَنا
كَأَنَّــكَ شــَمسٌ قـابَلتهُم وَهُـم عُمـشُ
وَفهـــم ســُلَيمانٍ لِفَضــلِ قَضــائِهِ
لَــدى نَفـش غَيـري يَقـولُ لَـهُ نَفـشُ
خَبــا وَنَبــا لَمّــا أَتـاهُ حمـامُهُ
فَخَـرّ لقـىً وَالجِـنُّ عَـن أَمـرِهِ تَعشو
ثَكلــتُ أَحبّــائي فَهَــل كُـلُّ شـامِتٍ
عَلـى ثِقَـةٍ أَن لا يُغَشـّى الَّـذي غَشّوا
تَزَهّـدت في الدُنيا وَتُهتُ عَلى المَلا
فَلَـو بِـتُّ أطـوى لَم أَقُل لَهُما عشّوا
بِمَــوتِ الَّـذي يسـقي وَيُطعِـمُ مـالَهُ
وَمَــن شــُربُه وَغــلٌ وَمَطعَمُــهُ وَرشُ
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.