هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا راقَنـــي إِلّا الحِــدادَ لَبــوسُ
إِنَّ النَعيــمَ مَــعَ النَعِـيِّ لَبـوسُ
بِـاللَهِ يـا عيـداً تَبَسـَّمَ لِلـوَرى
لا تَلقنـــي إِلّا وَأَنـــتَ عَبـــوسُ
هَـل عـادَةُ المُشـتاقِ لَيلَـةَ عيدِهِ
وَصــــَباحِهِ إِلّا بُكـــاً وَرَســـيسُ
دَمِـيَ المحـلُّ وَمـا نَحَـرت وَإِنَّمـا
إِنســانُ عَينـي فـي دَمـي مَغمـوسُ
وَســَدَدتُ بِـابي عَـن عِـدايَ ثَلاثَـةً
خَــوف البُكـا وَالشـامِتونَ جُلـوسُ
يـا رُبَّ باكِيَـةٍ مَعـي قَـد رابَهـا
فِعــلٌ مِــنَ المُتَمَلِّقيــنَ خَســيسُ
قــالَت لَقَـد ضـَيَّعتَ حَقَّـكَ عِنـدَهُم
لــم لا تُماكِســهُم وَأَنــتَ مَكيـسُ
هَــل يَنفَعَنّــكَ أَن يَغُـصّ بِجَمعِهِـم
هــذا النَـدى إِذا خَلا ذا الكيـسُ
فَأَجَبتُهــا وَالعِلـمُ أَنفَـسُ جَـوهَرٍ
حَــظُّ الغَريــمِ وَإِن سـَما مَبخـوسُ
مـاذا عَسـى يُعطـونَني وَأَنا اِمرُؤٌ
عِنــدي دَنــانيرُ المُلـوكِ فُلـوسُ
خَبُـثَ الزَمـانُ كَمـا تَريـنَ وَأَهلُهُ
كُـــلُّ اِمــرئٍ فــي وُدِّهِ تَــدليسُ
كُفّــي سَأَقبِســُهُم هُـدايَ وَمَغنَمـي
مِنهُــم ثَــوابُ اللَـهِ وَالتَـأنيسُ
إِنّــي إِذا ســُرَّ النَـديمُ بِكَأسـِهِ
طــافَت عَلـيّ مِـنَ الغَـرامِ كُـؤوسُ
نـارُ الأَسـى فـي أَضـلُعي مَشـبوبَةٌ
وَشــَهابُها مِــن زَفرَتــي مَقبـوسُ
قَــد فُــلَّ صمصــامٌ لَــدَيَّ مُهَنَّـدٌ
وَاِبتَــزَّ عِلــقٌ فــي يَـدَيَّ نَفيـسُ
غُصــنُ الملاحَــةِ غَيـرَ أَنَّ وقـارَهُ
يَــأبى عَلَيــهِ أَن تَــراهُ يَميـسُ
تَثنـي مَعاطِفهـا الغُصـونُ وَما لَهُ
بَيـنَ الغُصـونِ مِـنَ الحَيـاءِ حَسيسُ
خفـت العُيـونَ عَلَيـهِ مُنـذُ غَرَستهُ
فَـذَوى كَـأَن لَـم يُثمِـر المَغـروسُ
رَيّـان مِـن مـاءِ الشـَبيبَةِ نـائِر
لَبِــسَ الجَمــالَ فَخُـرِّقَ المَلبـوسُ
وَالمَــرءُ لَيــسَ بِثـابِتٍ بنيـانهُ
حَتّـى يَكـونَ عَلـى البقا التَأسيسُ
وَلَرُبَّمــا دَعَـتِ الشـَبيبَةُ لِلهُـدى
وَأَضــَلَّ شــَيبُ الـرَأسِ وَالتَقـويسُ
تَبّــاً لِقَــومٍ لا يَــرونَ هُــداهُمُ
حَتّـــى تَشـــيبَ عَـــوارِضٌ وَرُؤوسُ
أَبنــيّ مُـذ مَنَحتـكَ سـبتَة لِلعُلا
لَــم يَرضــَها يَحيــى وَلا إِدريـسُ
وَالقَيـرَوانُ حِمـى أَبيـكَ وَما نَأى
إِلّا وَربـــعُ القَيـــرَوانُ دَرِيــسُ
نَحـنُ البُـدورُ النَيِّـراتُ وَمِصـرُنا
فَلــكٌ بِشــُهبِ رِماحِنــا مَحــروسُ
نَختـالُ فَوقَ الخَيلِ في ظَلَلِ القَنا
أسـداً وَقَـد وَقَـدَ الغـداةَ وَطيـسُ
لكِــن أَصــابَتنا مَصــائِبُ ذُلِّلَـت
مِنهُــنَّ أُمُّ اللَيــثِ وَهــيَ شـَموسُ
عَبـدَ الغنـيّ اِشـتَقتُ هَل لَكَ أَوبَةُ
فـي الـدَهرِ تُرجـى أَم أَبوكَ يَؤوسُ
دِمَنــي وَإِن مُلِئَت دُمـىً وَحَـدائِقاً
كَالبيــدِ بَعـدَكَ مـا بِهِـنَّ أَنيـسُ
قبحــت مَحاسـِنها وَضـاقَ رَحيبُهـا
إِنَّ القُصـورَ عَلـى الكَظيـمِ حَبـوسُ
حَســَناتُ أَيّــامي ذُنــوبٌ بَعـدَما
فـــارَقتني وَســـُعودُهُنَّ نُحـــوسُ
وَلَقَـد أَحـومُ عَلى المَوارِدِ خامِساً
فَــإِذا شــَرِبت فَعَــذبهنَّ مَســوسُ
لَقبــانِ ذا مَعكــوسُ ذا وَكِلاهُمـا
حَســنٌ وَقَــد يســتَقبحُ المَعكـوسُ
زانَ الحلـى عَبـد الغنـيّ بِحُسـنِهِ
وَاِزّيّنَـــت هِنــدٌ بِهــا وَلَميــسُ
قَــد كـانَ يُقعِـدُ دَهـرَهُ وَيُقيمـهُ
طِفلاً وَيُـــبرِمُ أَمـــرَهُ وَيَســـوسُ
وَيَحِـلُّ مـا عَقَـدَ الكَهـول بِرَأيِـهِ
وَيُصـيبُ مَعنـى الشـَيء حيـنَ يَقيسُ
ثَبَتَــت حبــاهُ فَــدونَهُنَّ يلملـمٌ
وَســَمَت علاهُ فَــدونَها البِرجيــسُ
آنَســت مِنـهُ سـَكينَةً وَتُقـىً عَلـى
عَقبَيــهِ يَنكُــصُ مِنهُمــا إِبليـسُ
جـادَت ثَـراكَ مِـنَ العُيـونِ سَحائِبٌ
وَنَعَتــكَ أَقمــارٌ مَعــي وَشــموسُ
فَأَنـا أُقيـمُ مَـعَ النَوادِبِ مَأتَماً
وَمَـعَ الحِسـانِ الحـورِ أَنـتَ عَروسُ
أَسـعِد أَبـاكَ بِرَحمـةٍ وَاِشـفَع لَـهُ
يَرحَمـــهُ رَبُّ العِـــزَّةِ القــدّوسُ
وَالوَيــلُ مِمّـا يَتَّقيـهِ لَـهُ غَـداً
إِن غــابَ عَنــهُ وَجهـكَ المَرغـوسُ
هــا إِنّ أَجفـان الكَظيـمِ غَضيضـَةٌ
حَتّـــى تَــراكَ وَرَأســهُ مَنكــوسُ
بِمَحَبَّــةِ القُــرآنِ كُنــت مـوكّلاً
حَتّــى رَثـى لَـكَ لَوحُـكَ المَـدروسُ
يلهـى عَـنِ الكتّـابِ صـَحبُكَ نوّمـاً
عِنــدَ الصــَباحِ وَهَمُّـكَ التَغليـسُ
وَلَقَــد تَســوؤكَ لِلبَطالَـةِ حَلقَـةٌ
ســــَرَّتهُمُ أَو جُمعَـــةٌ وَخَميـــسُ
لَــم تــدّغم فيهِـم كَأَنَّـكَ مُطبِـقٌ
وَكَــــأَنَّ كلاً مِنهُــــم مَهمـــوسُ
نَغَمــاتُ داوودٍ قَـرَأتَ بِهـا فَلَـو
أَصــغى إِلَيــكَ لَأَســلَمَ القِســّيسُ
شــَتّانَ نَحـنُ سـَكَنتَ طـوبى آمِنـاً
وَســَكَنت حَيـثُ يَروعَنـي النـاقوسُ
فــي دارِ إِســلامٍ وَســِلمٍ لِلعِـدا
ضــامَ النَصــارى أَهلهـا وَمَجـوسُ
ما خِلتُ قَبلَ مَغيبِ وَجهِكَ في الثَرى
أَنَّ البُـــدورَ تَحـــوزهُنَّ رُمــوسُ
أُســدُ الشـَرى مِمّـا مَلَأت عُيونهـا
ظَنَّــت بِــأَنَّ حِمـى أَبيـكَ الخيـسُ
وَالطَيـرُ مِمّـا اِستَحسـَنَتكَ وَرُعتَها
ظَنّــت أَبــازٌ أَنــتَ أَم طــاووسُ
لِلَّــهِ نَفسـكَ مـا أَشـَدّ إِذا وَهَـت
عِنــدَ المَكــارِهِ لِلكِـرامِ نُفـوسُ
لَـو كُنـتَ في نوبِ اللَيالي مَعقلي
مــا نــالَني بِــذُنوبِها تَضـريسُ
لَـو كـانَ عُمـرُكَ خَمـسَ عَشـرَةَ حِجَّةً
لَسـَطا عَلـى الأَعـداءِ مِنـكَ خَميـسُ
وَدَعَتــكَ أَعلامُ العُلــومِ إِمامهـا
وَتَيَمَّمَتــكَ مِــنَ العِـراقِ العيـسُ
لكِــن طَوَتــكَ يَـدٌ شـَديدٌ بَطشـها
ســـِيّانِ مَــرؤوسٌ بِهــا وَرَئيــسُ
كتبَ الفناءُ عَلى بَني الدنيا فلم
يَســـلم ســـُليمانٌ وَلا بلقيـــسُ
ســَل كُــلَّ جَبّـارٍ عَنيـدٍ مـا لَـهُ
بَعــدَ القُصــورِ مَحلّـهُ النـاووسُ
داسَ الكُمــاةَ بِخَيلِـهِ حَتّـى غَـدا
وَمنـاطُ تـاجِ المُلـكِ مِنـهُ مَـدوسُ
دَمعـي عَلـى القَـبرِ الأَنيقِ جَمالهُ
أَبَــداً وَإِن حَبَـسَ الحَـبيبَ حَـبيسُ
وَلِعلَّــةٍ مــا زُرتــهُ غِبّـاً وَهَـل
يَشــفي غَليلــي حَـولَهُ التَعريـسُ
يـا لَيـتَ شـِعري وَالـذُنوبُ كَثيرَةٌ
وَالظَــنُّ إِلّا فــي الكَريـمِ بَخيـسُ
رَوعـي المَـروعُ هَـل يَكـونُ جَزاؤهُ
بِــاِبنِ المقـدّسِ روحـهُ التَقـديسُ
يـــا مُبتَلــي النَعيــم بعلــةٍ
فيهــا عَــذابٌ لِلصــَبورِ بَئيــسُ
وَمُكبّــراً مُــذ كـانَ لا صـغرٌ بِـهِ
وَمُطهّـراً لَـم يَـدرِ مـا التَـدنيسِ
شـَمسُ المَعـالي لَـو بَزَغـت زَمانهُ
لَأَتــاكَ يَقتَبِــسُ الســَنا قـابوسُ
كُنّــا نُنفّـسُ عَنـكَ غمّـاءُ الـرَدى
بِنُفوســِنا لَــو أَمكَـنَ التَنفيـسُ
إِنَّ المَنِيَّــةِ عِلَّــةٌ فــي برئِهـا
غُلــب المَســيحُ فَكَيـفَ جـالينوسُ
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.