هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَلِ الرُكبـانِ مـا لِلدَّمعِ فاضا
وَمـا لِلجمـعِ مِـن فهـرٍ أَفاضـا
أَشــمسُ عُلاهُـم الزَهـراءُ غـابَت
أَبحَـرُ نَـداهُمُ السَلسـالُ غاضـا
لَئِن كــانَ الَّـذي زَعَمـوهُ حَقّـاً
لَسـَوفَ يَعـودُ خَيرُهُـم اِنهِضاضـا
مَضـى عَبـدُ الغنـيّ فَخضـتُ بَحراً
مِـنَ العـبراتِ يَعظُـمُ أَن يُخاضا
وَقــالَت أمُّــهُ الثَكلـى عَلَيـهِ
مَقالَــةَ مَريَــمٍ رَأَتِ المَخاضـا
أتاهــا حينـهُ مِـن بَعـدِ حيـنٍ
فَـزادَ الثكـلُ عبرَتها اِرفِضاضا
وَيوشــِكُ أَن تَــراهُ كَمـا أَراهُ
إِذا قُمنـا مِـنَ الأَرضِ اِنتِفاضـا
بَكتــهُ ميّتــاً وَجَفَتــهُ حَيّــاً
وَنـاءَ بِها الهَوى عَنهُ اِنتِهاضا
وَقَـد وَضـَعَتهُ وَاِحتَمَلَتـهُ كرهـاً
وَفـي أَحشـائِها أَربـى اِرتِكاضا
إِذا جَفَـــت اِبنَهــا أُمٌّ فَعــيّ
فَلَيــتَ عِقابَهــا أَن تُستَحاضـا
تَنـاءَت وَهـوَ مِـن شـَوقٍ إِلَيهـا
عَلـى جَمـرِ الغَضـا لكِـن تَغاضى
تَشــَكّى عِلَّــةً لا بُــرءَ مِنهــا
وَجُـدتُ بِـأَعظمي مِنهـا اِرتِضاضا
وَقـالَ اللَـهُ إِن تحبـب ثَـوابي
عَلـى المَكـروهِ فَاِنظُر كَيفَ آضا
تَـرى الأَوصـابَ كَيـفَ مَحَـت سَناهُ
وَكَيـفَ أَحـالَت الحَـدق الغضاضا
أَقـولُ وَقَـد سـَها الحُكَماءُ فيهِ
قَضـاءُ اللَـهِ تَـمَّ فَلا اِعتِراضـا
ثَــوابُ اللَــهِ أَعظَـمُ لِلمُرَبّـي
فَصــَبرٌ إِن أَفـاتَ فَقـدَ أَعاضـا
وَمــا هِــيَ غَيـرُ أَيّـامٍ قِصـارٍ
إِذا صـَعبت عَلـى ذي اللُبِّ راضا
تُمِــرُّ لِأَهلِهـا الـدُنيا وَتحلـي
وَتُحـدِثُ فـي سـَوادِهم البَياضـا
فَكَـم قَـوم رَأَيـتُ البُـؤسَ فيهِم
وَكُنـتُ أَرى لَهُـم نعَمـاً عَراضـا
وَحيــنَ غَــدَوتُ زُرتهُـمُ صـحاحاً
فَلَمّــا رُحــتُ عُــدتُهُمُ مِراضـا
فَقُـل مـا أَكـدَرَ الـدُنيا حَياةً
وَأَســرَعَها إِذا صـَفَتِ اِنقِراضـا
وَأَســلَمُ أَهلِهــا مِنهـا فَريـدٌ
إِذا اِنبَسَطَت لَهُ اِزدادَ اِنقِباضا
أَسـَرَّ اليَـومَ مَـوتُ اِبنـي عَدُوّاً
غَـداً يقضـي الغَريم إِذا تَقاضى
كَـأَنَّ المَـوتَ فـي الدُنيا حَديثٌ
لَقَـد نَسـِيَ الحَـديثَ المُستَفاضا
عَسـى عَبـدُ الغنـيّ يَكـونُ ذُخري
فَيَســقيني إِذا وَردَ الحِياضــا
وَيَخفِــضُ لـي هُنـاكَ جَنـاحَ عِـزٍّ
عَهـدتُ لَـهُ مِـنَ الرَحِمِ اِنخِفاضا
فَتغفــرَ فــي شـَفاعَتِهِ ذُنـوبي
وَأَسـكُنَ راضـِياً مَعَـهُ الرِياضـا
أَشـبلَ الغيضـَةِ المَرهـوب باباً
أَتُسـلِمُ هكَـذا الأسـُدُ الغِياضـا
أَبَأسـُكَ قارَضـَت فيـهِ اللَيـالي
فَهَلّا أَحســَنت فيــهِ القِراضــا
نَعَتـكَ اليَـومَ أَبكـار المَعالي
وَلَـولا المَـوتُ فزنَ بِكَ اِفتِضاضا
أَظَـلَّ الطَيـرُ نَعشـَكَ غَيـرَ صـَقرٍ
أَبـى إِلّا عَلـى القَنـصِ اِنقِضاضا
وَظَــلَّ النـاسُ وَاِنفَضـّوا وَلكِـن
أَبَـت عَنـكَ المَلائِكَـةُ اِنفِضاضـا
أَضــَرَّ بِمُقلَتَــيَّ هُمــولُ دَمعـي
وَســُهدُهُما فَهَـب لَهُمـا غِماضـا
وَمَهمــا خِلتَنـي يَنسـاكَ قَلـبي
فَخُـذ عَهـدي وَلا تَخَـف اِنتِقاضـا
لِيَبــكِ عَلَيــكِ وَلينـدُب غَريـبٌ
يعــدُّ أَبــاهُ غُربَتَــهُ مَضاضـا
يُكابِــدُ عيشــَهُ بَيـنَ الأَفـاعي
وَيَصــبِر كُلَّمـا أَلـم العِضاضـا
أَلا إِنَّ التَــــأَلُّفَ لِاِنتِقــــاضِ
فَمــا لِمُطَــوِّقٍ غنّــى وَباضــا
حَــبيبٌ فــاتَ لا مُعتــاضَ عَنـهُ
فَكَـذَّبَ بِاِسـمِ مَـن يُـدعى عِياضا
سـَقى اللَـهُ الحَيـا مَثوى حَبيبٍ
كَســا مُسـوَدّ أَيّـامي اِبيضاضـا
وَمــا كَمُلــت لَـهُ عَشـرٌ وَلكِـن
بِـهِ الكبراءُ في الشورى تَراضى
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.