هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حـامَ الحمـامُ لِفرصـَة فَاِستَفرَصا
وَسـَرى إِلـى شـِبلِ الشَرى مُتَقَنِّصا
ظَفَــرت أَظــافِرَه بِأَصـيدِ أَصـيَدٍ
فَعَجِبــتُ كَيــفَ أَصـابَهُ وَتَخَلَّصـا
تَرِبَـت يَـدا مَـن عـانَهُ فَأَعـانَهُ
فـي أَقعَـسِ العِزّ المَنيعِ فَأَقعَصا
وَكَأَنَّمــا أَخَـذَ القَصـاص لِحُسـَّدي
منّـي بِـأَن هـاضَ الجَنـاح وَقَصَّصا
يــا مَـوتُ لا أَشـكوكَ إِنَّ مُصـابَهُ
قَــدَرٌ عَلَــيَّ يـرى وَحَـقٌّ حَصحَصـا
لِلــــذّاتِ فَرَغــــتُ وَإِنَّمــــا
جُهـدُ المُهَنّـا أَن يَعـود مُنَغَّصـا
وَالشَيبُ نَهنَهَني فَكَم أَعصي النُهى
وَأَظُـنُّ أَنَّ عَسـى يخلّـص مـن عَصـى
وَالحُـرُّ يَكفيـهِ الزَمـانُ مُؤَدِّبـاً
شـرُّ العَبَـدّى مِـن تُـؤَدِّبُهُ العَصا
عَجِلَ السِرارُ عَلَيكَ يا قَمَرَ العُلا
مـا ضـَرَّ لَـو مـدَّ المَدى فَتَرَبَّصا
لا ينقــصُ الفَلَـك الهِلال وَإِنَّمـا
أَلفــاكَ بَــدراً كـامِلاً فَتَنَقَّصـا
وَأَبـى قَضـاءُ اللَـهِ فيكَ عَلى أَبٍ
مـا كـانَ أَحرسـَهُ عَلَيـكِ وَأَحرَصا
لَـولا الـرَدى الجاري حَمَتكَ حِميَّةٌ
تَثنـي الخَميـسَ مُنَكَّسـاً وَمُنَكَّصـا
إِنَّ الكَـواكِبَ كُـنَّ في فَلَكِ العُلا
يـوددنَ لَـو قَبَّلـنَ مِنـكَ الأَخمَصا
لكِـن أَصـابَكَ حينَ غِظتُ بِكَ العِدا
قَــدرٌ يُصــيبُ مُعَمَّمــا وَمُخَصَّصـا
أَتـرى أَغصـّكَ ذِكـرُ أُمِّـكَ إِذ نَأَت
فَلَربَّمــا مـاتَ المَشـوقُ تَغَصُّصـا
غَــدَرت أَبـاكَ وَغادَرَتـكَ لِوَحشـَةِ
مـا أَنشَزَ البيض الحَسان وَأَنشَطا
وَهَـبِ السـقامَ مَحا سَناكَ فَما لَهُ
أَفضـى إِلـى شـَفَتَيكَ حَتّـى قَلَّصـا
وَلَقَـد رَقيتُـكَ بَعدَ أَدوِيَةِ الدَوا
بِاِسمِ الَّذي لَو شاءَ أَبرا الأَبرَصا
فَـإِذا القَضاءُ يَقولُ لي لا بُدَّ أَن
تَثـوي فَتَـروي مِن مَدامِعكَ الحَصا
لَـم يَقـضِ مُنيَتَـهُ وَعيشـي بَعـدَهُ
إِلّا لِتــوثِقني الـذُنوب وَيَخلُصـا
هَـل كَالَّـذي لَم يَجنِ قَطّ وَلَم يَخُن
مَـن كـانَ يَمـدَحُ أَو يَـذُمُّ تَخَرُّصا
مـا لي أَمُدُّ إِلى المُلوكِ وَغَيرهم
كَفّــي لِأَقبِــضَ نـائِلاً أَو أَقنُصـا
وَالنَـزرُ يَكفيني مَعَ الكَرَمِ الَّذي
أَحيـا نِـزاراً في دُناها وَالقَصا
فـي فـيَّ صمصامُ الحمامِ المُنتَضى
وَبِخـاطِري درُّ المَعـالي المُنتَصى
وَأَنـا الغَنِـيُّ فَمـا أُبـالي هِمَّةً
أَغلـى الهمامُ فَرائِدي أَم أَرخَصا
إِنَّ المُتَــوّج حيـنَ أَقبَـل نَحـوَهُ
إِن لَـم يَقُـم عـزّاً إِلَـيَّ تَقَرفصا
لَـو كُنتُ في غَيرِ الجَزيرَةِ أَعمَلت
مِصــرٌ إِلَــيَّ اليَعملاتِ الرُقَّصــا
لكِنَّنــي حَيـثُ المَعـالي لا تُـرى
وَيُعَــدُّ جــامِعُ فَضــلِهِنَّ مُلَخَّصـا
هـــذا مَحَــلٌّ لا أُحِــبُّ حُلــولَهُ
وَالمَحـلُ أَقصـَدَني إِلَيـهِ وَأَشخَصا
اِنظُـر لِعَينـي اليَومَ كَيفَ تَقَلَّبَت
وَاِسأَل عَنِ الخَبَرِ اليَقينِ وَأَفحَصا
بِـالأَمسِ عَـدّتني القِـراءَةُ حَمـزَةً
وَاليَـومَ عَـدّني القَريـض الأَحوَصا
لَـولا رِيـاحُ رِيـاحٍ لَم أَكُ أمتَطي
ذا الأَخضـَرَ الطامي وَذاكَ الأَحوَصا
وَطَـنٌ بِغَيـرِ غِنىً أَحَبُّ إِلى الفَتى
مِـن غُربَـةٍ تغنيـهِ إِذ لا مخلصـا
لَـو عاشَ لي عَبدُ الغنيّ هنا هنا
عيشـي وَإِن فـارَقت ريمـاً أَخمَصا
عَقص الظَلام عَلى الصَباحِ وَلَم يَكُن
لَــولا غَــدائِرهُ الظَلامُ لِيَعقَصـا
أَبكـي عَلـى اِبنِ ذُكاء إِنَّ ذكاءَهُ
فَـكَّ المعمّـى وَاِسـتَبانَ الأَعوَصـا
أقلامـــهُ أَســَلٌ تَــروعُ عَــدُوُّهُ
وَكَلامـــهُ درٌّ يفـــوتُ الغوَّصــا
طِفــلٌ وَلَسـتُ أَرى حجـاهُ بِأَشـيَبٍ
حَتّــــــى أَرى طـــــولَ الطلاةِ
يُصغي إِلى الذِكرِ الحَكيمِ وَيَقتَفي
قــرّاءَهُ وَسـِواهُ يَقفـو القصَّصـا
وَيُــواظِبُ الكتّـابَ لَيـسَ بِخـائِصٍ
عَنــهُ إِذا كـانَ الأَصـاغِر خيّصـا
مُتَعَـــوِّداً أَلّا مَحيـــصَ لِطَرفِــهِ
عَــن لَـوحِهِ حَتّـى يعبـهُ مُمحَّصـا
كـانَ المَـآرِب فيـهِ حَتّـى رابَني
وَرَمٌ بِعَينَيــهِ أَبــى أَن يخمَصـا
لَـو نـاصَ نـصّ الفِقهَ قَبلَ بُلوغِهِ
هَيهـاتَ مـا أَهـلُ النَجابَةِ نُوَّصا
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.