هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُقِـرُّ العَيـنِ أَسـخَنَها
وَمُسـلى النَفسِ أَحزَنَها
بِنَفســي رَوضــَةٌ أنـفٌ
ذَوَت مـا كـانَ أَحسَنَها
مَحاهـا اللَـهُ إِذ جَلّى
بِهـا الـدُنيا فَزَيَّنَها
كَـأَنّي قَـطُّ لَـم أَلثـم
شــَقائِقَها وَسَوســَنَها
لَقَـد سَلَبَ الزَمانُ يَدي
مِــنَ الأَعلاقِ أَثمَنَهــا
أَغَـرّ لَـو اِنتَهى أَمَدي
دَعَتـهُ العـربُ أَلسَنَها
وَأَشــعَرَها وَأَخطَبَهــا
وَأَضــرَبَها وَأَطعَنَهــا
يُنَبِّهُنــي إِذا فِكَــري
أَنـامُ الهَـمُّ أَعيُنَهـا
وَمَهمـا كُنـتُ فـي شـَكٍّ
مِـنَ الأَشـياءِ أَيقَنَهـا
وَكَـم مِـن آيَـةٍ خَفِيَـت
مَعانيهـــا فَبَيَّنَهــا
وَأُخـرى قَبـل أَن تُملى
فَيَكتُبَهـــا تَلَقَّنَهــا
وَلَــو لَقَّنتَــهُ مـائَةً
مِــنَ الآيـاتِ أَتقَنَهـا
وَغــابَ عَلــى مُـؤَدِّبِهِ
قِراءتـــهُ وَلَحَّنَهـــا
وَلا عَجَـــبٌ لِجَــوهَرَتي
أَلَيـسَ البَحـرُ مَعدَنَها
أَلَسـتُ أَباهُ وَهوَ اِبني
وَأَنَّــهُ ذاكَ بَرهَنَهــا
حَـبيبُ النَفسِ إِذ أَقوت
بِــهِ أَودى فَأَوهَنَهــا
فَــإِن رزقـت شـَفاعَتَهُ
غَـداةَ الخَـوفِ أَمَّنَهـا
عَسـى شـَفَتي تَقي جَسَدي
أَشــَدَّ لَظـىً وَأَهوَنَهـا
بِرَحمَــةٍ مَـن تَقَبَّلَهـا
فَأسـكنُ حَيـثُ أَسـكَنَها
دَفَنتُ اِبني فَقالَ النا
سُ ربّ الشـَمسَ أَدفَنَهـا
وَغَســـَّلَها بِكَـــوثَرِهِ
فَقَدَّســـَها وَصـــَوَّنَها
وَبِالصــَلَواتِ حَنَّطَهــا
وَفـي الأَنـوارِ كَفَّنَهـا
وَأَوطَنَهـا الثَرى لا بَل
رِيـاضُ الخُلـدِ أَوطَنَها
أَطعـتُ الصـَبرَ في نوبٍ
عَلَــيَّ الـدَهرُ لَوَّنَهـا
وَفـي عَبدِ الغَنيِّ اِبني
عَصـيتُ الصَبرَ حينَ نَهى
وَكَيــفَ أكــنُّ حَسـرَتَهُ
وَهـذا الـدَمعُ أَعلَنَها
إِذا وَشـَتِ المَدامِعُ لَم
يَكُـفَّ الحِلـمُ أَلسـُنها
حَبَبتُ مِن اِجلِهِ الدُنيا
فَفـــارَقَني لِأَضــغَنَها
شـَوادِنُ مكنسـي بَعُـدَت
فَلَســتُ أُحِـبُّ مُشـدنها
كَرِهـتُ النَسـلَ لا رقـت
مخــــدّرَة لِأَحصـــنها
نَعَــت نَفسـي أَحبَّتهـا
أَهِلَّتَهـــا وَأغصــُنها
وَهــذا كـانَ أَكبَرهـا
وَأَســعَدها وَأَيمَنهــا
رَجَــوتُ بِمَـوتِ أَربَعَـةٍ
مُنـى نَفسـي وَمَأمَنهـا
رَسـولُ اللَـهِ سَوفَ يَفي
بِمَوعِـــدَة تَضـــَمَّنَها
عَهِـدتُ مَشـارِبي صـِرفاً
فَمــا لِلـدَهرِ أَجَّنَهـا
لَحا اللَهُ الزَمانَ أَباً
أسـودُ بَنيـهِ أَثخَنَهـا
كَــأَنَّهُمُ عــداهُ فَكَـم
أَثـارَ وَغـىً وَأَكمَنَهـا
أَغَــثُّ بَنيــهِ يَـأكُلُهُ
فَكَيـفَ يَعـافُ أسـمَنَها
وَأَيُّ أَبٍ يُــديرُ عَلــى
بَنيـهِ رَحـىً ليَطحَنَهـا
رَأَينـا أَشـجَعَ الفُرسا
نِ عِنـدَ المَوتِ أَجبَنَها
فَيـا ما أَخدَعَ الدُنيا
وَأَخبَثَهــا وَأَفتَنَهــا
وَأَقطَعَهــا إِذا وصـلَت
مُحِبّيهـــا وَأَخوَنَهــا
وَأَوأَدَهـــا لِمَولــودٍ
تَنشــب فيـهِ برثنهـا
أَرى شـَرِسَ الحَياةِ غَداً
يُفارِقُهـــا وَليّنَهــا
فَمـا لي وَالغرورُ بِها
أَلَســتُ أَرى تَخَوُّنهــا
حَـبيب القَلبِ صل شَفَتي
بِلَثمِـكَ حَيـثُ أَمكَنَهـا
بمَســكَنَةٍ سـَأَلتُ فَقُـل
لِمُشــتاقٍ تَمَسـكَنَ هـا
مَدَدتُ إِلى السَماءِ يَدي
لِتَرحَـمَ يـا مُهَيمِنَهـا
أَسـَأتُ جَميـعَ أَعمـالي
فَـــوَفّقني لِأُحســـِنها
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.