هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســُلالَةُ فهــرٍ أَيــنَ مِنــكَ ســَلولُ
وَطِفــلٌ نِــزارٍ أَيــنَ مِنــكَ طَفيـلُ
رَأَوكَ ضَئيلَ الشَخصِ وَاِستَعظَموا السنى
وَلا عَجَــــــبٌ إِنَّ الهِلالَ ضـــــَئيلُ
وَقــالوا لِمَـن واراكَ مَهلاً فَجَعتَنـا
أَتُــربٌ عَلــى تُــربِ الهِلالِ مهيــلُ
تَسـامَيت مِن قَبلِ الفِطامِ إِلى العُلا
وَمــا نِلــتُ طِفلاً لَـم تَنَلـهُ كهـولُ
إِذا عُــدَّ فَضــلٌ كـانَ فيـكَ وَمَفخَـر
فَمُســتَكثرٌ مــا عِشــتَ وَهـوَ قَليـلُ
وَمُستَحســِنٌ مـا أَبصـَرت مِنـكَ أَعيُـنٌ
وَأَحســَن مِنــهُ مــا رَأَتــهُ عُقـولُ
أَحيـنَ أرانـي الـدَهر قَد شدَّ ساعِدي
بِســـَعدِكَ وَالــدُنيا إِلَــيَّ تَميــلُ
أصــول عَلــى الأَيّـامِ مِنـكَ بِواحِـدٍ
نَمَتــــهُ فُــــروعٌ لِلعُلا وَأُصـــولُ
رَمـاني بِسـَهمِ العَيـنِ فَاِندَقَّ عامِلي
وَأَصــبَحَ مِنّــي فـي الغـرارِ فلـولُ
ظَمِئتُ إِلى اللُقيا وَفي الحَشرِ نَلتَقي
فَيــا سَلســَبيلي مـا إِلَيـكَ سـَبيلُ
نَهـاري عَلـى الأَنهـارِ وَالرَوضُ وحشَة
إِلَيـــكَ وَأَمّـــا لَيلَــتي فَأَليــلُ
وَنَفســي بِأَنفاســي تَــذوبُ حَـرارَةً
فَمِــن أَيـنَ يشـفى بِالـدُموعِ غَليـلُ
أعـزى وَمَـن لـي بِـالعَزاءِ وَقَد خَلَت
أَعِــزّاءُ أَســمو بِاِســمِهِم وَأصــولُ
عَهــدتُ الــدّنا غَـرّا مُحجّلَـةً مَعـا
وَهُــم غُــرَرٌ كــانَت لَهــا وَحُجـولُ
وَغَيــر جَميــلٍ أَن أَرى كُــلَّ ســَيِّدٍ
يُــواريهِ قَــبر وَالعَــراءُ جَميــلُ
تَجَلَّــدَت لكِــنَّ الــدُموعَ فَضــَحنَني
كَمــا فَضــَحَ الشـَيب الخَصـيُ نُصـولُ
لَقيــت مِــنَ الأَيّــامِ كُــلَّ عَظيمَـةٍ
تهيــلُ عَلـى الأُسـدِ الثَـرى وَتَهـولُ
يَقولـونَ كـانَ الأَهـلُ وَالسـَكَنُ اِبنَه
وَكـــانَ مِــنَ الخِلّانِ فيــهِ بَــديلُ
فَلَيــسَ يُلاقــي اليَــومَ إِلّا عَــدُوَّهُ
وَقَــد صــَدَقوا مـا لِلغَريـبِ خَليـلُ
فَقَـدتُ حَـبيبَ النَفـسِ وَاِشـتَقتُ نَحوه
فَهَـل لـي إلـى وَصـلِ الحَـبيبِ وُصولُ
أَلَــم تَعلَمـي أَنّـي تَـوَدَّدتُ لِلعِـدا
وَأَنَّ خَفيفــــاً لا يُحِــــبُّ ثَقيـــلُ
وَرِفـتُ عَلَيهِـم سَجسـَجا وَهُـم الصـَفا
ســـَواء عَلَيهِـــم حَرجَــفٌ وَبَليــلُ
فَلَمّــا أَدلــوا وَاِسـتَدَلّوا بِلا يَـدٍ
رَفَعــتُ يَــدي عَنهُــم فَقيـلَ مَلـولُ
وَلَـو أَنصـَفوا قالوا وَمَن لي بِمُنصِفٍ
حســدنا فَلَــم نَحمِلـهُ وَهـوَ حَمـولُ
وَمِــن عَجَــبِ الـدُنيا غَيـربٌ مُحَبَّـبٌ
وَمِــن نَكَــدِ الــدُنيا أَلَـدَّ جَهـولُ
وَفيــتُ بِعَهــدي وَاللَيـالي غَـوادِرٌ
وَجُــدتُ بِنَفســي وَالزَمــانُ بَخيــلُ
وَآثَـرتُ دينـي وَاِقتَنَعـتُ بِمـا كَفـى
وَعِشــتُ عَزيــزاً وَالغَريــبُ ذَليــلُ
وَمـا طَمَعـي أَن يَعـرِفَ القَومُ قيمَتي
وَســـيّانَ فَضـــلٌ عِنــدَهُم وَفُضــولُ
تَظــافَرَتِ الأَيّــامُ حَتّــى غَلَبنَنــي
عَلــى واحِـدي وَالخَطـبُ فيـهِ جَليـلُ
جَــرى دمـهُ حَتّـى جَـرَت فيـهِ نَفسـُهُ
وَأَقســـَمَ ظَنّـــي أَنَّـــهُ لَقَتيـــلُ
وَمُهجَتُــهُ مِــن مُهجَــتي فَمَــدامِعي
ســـلوهُنَّ أَيُّ المُهجَتَيـــنِ تَســـيلُ
عَقيـقٌ جَـرى فـي الدرَّ حَتّى إِذا مَحا
مَحاســــِنهُ عـــاقَ الهِلال أفـــولُ
وَقَــد جَحَظَــت مُزوَرَّتـانِ وَمـا كَفـى
جحوظُهُمـــا حَتّـــى أَســيلَ أَســيلُ
مُــؤَثِّرَةً فيــهِ الجِراحَــةُ مِثلَمــا
يُفَلَّــلُ ســَيفُ الهِنــدِ وَهـوَ صـَقيلُ
فَكَيـفَ اِنتِصـاري وَالمَنايـا قَواتِـلٌ
وَكَيـــفَ اِثِّئاري وَالقَتيــلُ قَبيــلُ
أَغُـضّ لَهـا طَرفـي وَأغضي عَلى القَذا
وَلا ســـَخطٌ حَســـبي رِضــاً وَقَبــولُ
وَنَشــوانُ إِن كـانَت بيُمنـاهُ أَكِلـة
كَــأَعلاهُ كــانَت بِالشــمالِ شــَمولُ
ســألتُ فَــدَلّى بِــالغرورِ وَدَلَّنــي
عَلــى ســَبَبٍ لِلمَــوتِ فيــهِ دَليـلُ
وَشــَكَّ فَمــا أَشـكاهُ بَـل زادَ عِلَّـة
وَكَيـــفَ بِمَعلـــولٍ يُبَـــلُّ عَليــلُ
رجــوت نقوهــاً مـا نَقَهـتُ حَـديثهُ
وَإِن رابَنــي مِنــهُ ضــَنىً وَنحــولُ
فَقَــد زالَ عَقلــي لِاِختِبـالِ لِسـانِهِ
وَخُيِّـــلَ لــي أَنَّ الجِبــالَ تَــزولُ
وَمــا هَــدَّني حَتّــى هَـدَت حَرَكـاتهُ
وَقـــامَ عَلَيـــهِ مـــأتَمٌ وَعَويــلُ
وَكُفِّـن فـي ثَـوبِ الكَرامَـةِ وَالثَنـا
عَلَيـــهِ حَنــوطٌ وَالــدُموعُ غَســولُ
وَلَمّـا غَـدَوا نَحـوَ المُصـَلّى بِنَعشـِهِ
تَقاصــَرَ بــاعُ المَجـدِ وَهـوَ طَويـلُ
وَأَمسـَت مَغـاني فهـر أَمّـا رَبيعهـا
فَيَبـــسٌ وَأَمّـــا ربعُهــا فَمَحيــلُ
وَنَـوَّر حَـولي قَبره الصَيف في الصَفا
وَطـــابَ بِرَيّـــاهُ ضـــُحىً وَأَصــيلُ
وَجَــدتُ بِــهِ ليـنَ الحَيـاةِ وَقَلبـهُ
فَلَمّـا اِهتَـدى قَلـبي إِذا هُـوَ نيـلُ
وَشـــَبَّهتهُ لينــا فَلَمّــا قَلبتــهُ
إِذا هُــوَ فَــوقَ الفَرقَــدَينِ أنيـلُ
وَقـالوا أَتَهوى البَدر قُلتُ لَهُم أَجَل
ســَميٌّ لَــهُ يهــوى فَكَيــفَ مَثيــلُ
أَحــبُّ بَنــي الــدُنيا إِلَـيَّ سـَمِيُّهُ
أحـــابيهِ حُبّـــاً لِاِســمِهِ وَأثيــلُ
أَعبــد الغَنـيّ اِختَـرتَ دارَ كَرامَـةٍ
نَزَلــت بِهــا حَيـثُ الكِـرام نـزولُ
حَطَطــتَ جِــوارَ اللَـهِ رَحلَـك آمِنـاً
وَشــقت المعــزّى هَـل إِلَيـكِ رَحيـلُ
ردِ الكَـوثَرُ الخلـدِيَّ فَاِشـرَب وَسَقّني
إِذا لَــم يَــرِف ظِــلٌّ عَلَــيَّ ظَليـلُ
وَصـل رَحمـي وَاِسـأَل لـيَ اللَه رَحمَةً
يُقـــل عَثَراتـــي إِنَّـــهُ لَمقيــلُ
وَمـا أَنـا إِلّا السـَيف كُنـت مضـاءَهُ
فَأَصــبَح لَمّــا مُــتَّ وَهــوَ كَليــلُ
خَبــا مِنــكَ مِصــباحٌ وَجَــفَّ مُنـوّرٌ
خَميلَتُــــهُ لِلحاســــِدينَ خمـــولُ
فَلا عَظـــمَ إِلّا أَوهَنتـــهُ عَظـــائِمٌ
وَلا حَبــــل إِلّا قَطَّعَتــــهُ حُبـــولُ
وَكُنــت كَمـا أحبَبـتُ بَـرّاً مُبارَكـاً
تُصـــَدِّقُكَ الأَقيـــالُ حيــنَ تَقــولُ
إِذا غِبتَ قالَ الناسُ أَينَ اِبنكَ الَّذي
تَطـــولُ بِـــهِ أَســيافيا وَنَطــولُ
فَـإِن لحـت قـالوا يا عُلاهُ سَلى لَنا
أَلِلقَمَرَيــــنِ النَيِّرَيـــنِ ســـَليلُ
حَــرامٌ عَلَيــهِ أن يحــلَّ لَـهُ حُبـاً
وَإِن كـــانَ طِفلاً أَو تُجَـــرُّ ذُيــولُ
فَلا طيـشَ فيـهِ وَاِبـن عِشـرينَ طـائِش
وَلا عجـــــل وَالآدَمــــي عَجــــولُ
وَلَـو كـانَ يَحوي اِبنَ المخاضِ نَجابَة
حَواهــا لِـراعِ البُـزلِ وَهـوَ فَصـيلُ
أَعــادَ العـدا كَلمـي بِوَقـعِ كَلامِـهِ
فَقـــالوا نِبــالٌ راشــَهُنَّ نَبيــلُ
وَمــا ضــامَهُ قَــطّ الأَديـبُ بِصـَولَةٍ
وَلا جـــاءَ يَشـــكوهُ إِلــيّ رَســولُ
ليَهنَـكَ يـا عَبد الغَنيّ اِبني الرِضا
مَحَــلٌّ بِطــوبى طــابَ فيــهِ حُلـولُ
نُفِعـتُ بِحُـبِّ الـذِكرِ لَم تُؤثر الصبا
عَلَيــهِ وَلَــم يَهنَئكَ عَنــهُ مَقيــلُ
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.