هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رِضــاً بِحُكـمِ اللَـهِ لا سـُخطا
بِعَــدلِهِ يَأخُــذُ مــا أَعطـى
مـا عَقَّنـي الـدَهرُ وَلا عاقَني
اللَـهُ أَبلـى وَقَضـى القِسـطا
غَيـــري إِذا غَيَّــرَهُ حــادِثٌ
قـالَ اللَيـالي أَحكَمَـت قسطا
إِن جـزتَ إِفراطَـكَ يـا لائِمـي
الحُـزنَ أَيضـاً جـاوَزَ الفَرطا
قَــد عَـذَلتَ يَعقـوبَ أَسـباطُهُ
فَلَـم يُطِـع فـي حُزنِـهِ سـِبطا
اِنظُـر دُمـوعي وَاِخشَ طوفانَها
وَاِنظُـر زَفيري وَاِحذَرِ القَنطا
سـَطا عَلـى عَبدِ الغنيّ الرَدى
وَكـانَ مِـن أسـدِ الشَرى أَسطى
فـارَقت ريحـاني وَروحـي بِـهِ
وَمُهجَــتي وَالأَهــل وَالرَهطـا
وَثاكِـلٌ قُلـتُ لَـهُ فـي الدُجى
قَـد أَطفَـأَ الشـَمعَةَ مـن قَطّا
قـالَت هُـوَ النَجـمُ هَوى آفِلاً
فَغَطَّنــي الـدَمعُ الَّـذي غَطّـى
وَأَظلَــمَ الأُفــقُ وَلكِــن بِـهِ
أَنــارَت المَقبَــرَةُ الوسـطا
وَأَعــوَلَ القــابِرُ لَمّـا رَأى
أَيَّ شـــِهابٍ بِــالثَرى غَطّــى
فَقُلـتُ يـا وَيحَـكَ وَالوَيحُ لي
كَيـفَ هَـوى الكَـوكَبُ وَاِنحَطّـا
لا تَضـعَنَّ المُشـتَري في الثَرى
وَاِجعَــل لَـهُ أَوجُهَنـا بُسـطا
فَقـالَ لـي وَهـوَ يَرى ما أَرى
يَكفيـهِ مـا اللَـهُ لَـهُ وَطّـا
أَبشـِر بِرضـوانٍ مِـنَ اللَهِ مَن
قَــدَّمَ هــذا أَمِــنَ السـُخطا
قُلــتُ بَريــءِ وَأَنــا مُـذنِبٌ
هَـل يَستَوي المَحرومُ وَالمعطى
غُصنُ الصِبا المَخروطُ مِن عَسجَد
ســُبحانَ مَــن أَحكَمـهُ خَرطـا
رُكِّـبَ فـي أَعلاهُ بَـدرُ الـدُجى
وَصــَيَّرَ النَجــم لَــهُ قُرطـا
قَرَّبَــهُ الخِـدرُ إِذا عَـن لَـم
يَهتَــدِ إِن يَشــتَمِلِ المَرطـا
يقـرا فَمـا أَفصـَحَ فـاهُ وَإِن
يَكتُــب فَمــا أَحســَنهُ خَطّـا
أَكُلَّمــا يوصــفُ لــي نَقطُـهُ
يَحمَــرُّ خَــدّي بِــدَمي نَقطـا
وَكـــانَ فيــهِ عَجَــبُ أَنَّــهُ
عَلَّــمَ مَــن أَدَّبَــهُ الضـَبطا
وَرُبَّ مَــن يَــدعونَهُ مُقــرِئا
وَمـا دَرى الغَـرقَ وَلا الشـَطّا
صـُلتُ عَلـى الـدَهرِ بِهِ يافِعاً
وَدَبَّــت الأَيّــامُ لــي شـمطا
حَتّـى إِذا حُكِّـمَ فيـهِ الـرَدى
لَـم أَسـتَطِع قَبضـاً وَلا بَسـطا
لا تَــذكُروهُ فَتُريقــوا دَمـي
وَتَنثُـروا مِـن أَدمُعـي سـِمطا
حَــديثُهُ جَــفَّ بِـهِ فـي فَمـي
ريقـي فَمـا اِسـطَعتُ لَهُ سَرطا
كُنـتُ إِذا مـا غابَ مقدارَ ما
يَرتَـدُّ طَرفـي قَلـتُ قَـد أَبطا
فَكَيــفَ صــَبري وَأَنـا مـوقِنٌ
أَن لَيـسَ يَـدنو بَعـدَما شـَطّا
أَبكــي إِذا أَبصــَرتُ آثـارَهُ
مِثلَ اِمرئِ القَيسِ رَأى السِّقطا
كَــم لَــدَغَتني حَيَّــةٌ بَعـدَهُ
وَكُنـتُ أَرقـي بِاِسـمِهِ الرُقطا
يـا راحِلاً عَـرَّسَ تَحـتَ الثَـرى
وَالقَلـبُ في الرَحلِ الَّذي حَطّا
لَــو عَلِمَــت أُمّــكَ أَلّا تَـرى
وَجهَــكَ مـا أَزمَعـتِ السـُخطا
تَـــزَوَّدَت مِنــكَ لِتَعليلِهــا
ذُؤابَـــةً عَطَّـــرتِ المشــطا
رَيّــاكَ فيهــا فَـإِذا ضـُوِّعَت
كانَت عَلى القَلبِ الشَجي رَبطا
حَسـَدتها اليَـومَ عَلَيهـا فَلَو
جـادَت بِهـا وَفَّـت لي الشَرطا
بَـل اِبتَغَـت غَيـرَكَ وُلداً فَلا
عَوَّضـــَهُ اللَـــهُ وَلا أَنطــى
أَجـازَتِ البَحـرَ وَلَـو عـوقِبَت
بِــذَنبِها لَـم تَبلُـغ الشـَطّا
وَالبَربَـر اِختارَت عَلى عُربِها
وَسـَوفَ تَهـوى الروم وَالقِبطا
كَأَنَّهــا مِــن ســَبَأٍ بُــدِّلَت
بِجَنَّتَيهــا الأَثــلَ وَالخَمطـا
لَقَـد شـَفَت بِالبُعـدِ لَو أَنَّها
مِـن تنَّـسٍ صـارَت إِلـى قِفطـا
وَاللَـه أَسـتَغفر مِـن ذَنبِهـا
لَـو عُصـِمَ الإِنسـانُ مـا أَخطا
خَطَـــوتُ لِلغَــيِّ لِخَطواتِهــا
وَرُبَّمــا كُنــتُ أَنــا أَخطـا
شــَبَّت وَشـِبتُ وَبِغَيـض الـدُمى
مَـن أَبصـَرَت في فَودِهِ الوَخطا
نَفثَــةُ مَصــدورٍ إِذا صــَعَّدَت
أَنفاســـَهُ أَحرَقَــتِ الأَرطــى
وَمُشــتَكي مِــن قَصـفَت فرعـهُ
شـــُعوب لمــا أَثَّ وَاِشــتَطّا
وَأَســرَعَت فـي صـَرعِهِ مِثلَمـا
تَأخُـذُ كَفّـك الحاسـِد اللَقطا
فَـاِنتَجَعَ الظَمـآنُ غَيثَ البِلى
وَإِنَّمـــا يَنتَجِــعُ القحطــا
لَـو كـانَ يُفدى وَهوَ مِن جَوهَر
مَحـضٍ إِذا كـانَ الـوَرى خَلطا
فَــداهُ زهــرٌ بِهِــم تهتـدي
عَشـواءُ تسـري لَيلهـا خَبطـا
أَعَــزَّةٌ لَـم يَـبرَحوا مِصـرَهُم
وَهُـم يَـرونَ الهِنـدَ وَالخُطّـا
كَأَنَّمــا اللَــهُ وَهُـم أسـدُهُ
لِلـدَّفعِ عَنهُـم خَلـق اللَمطـا
غـابَت لِتَأبينِـكَ يـا واحِـدي
قافِيَـةُ الظَـاء فَكَيـفَ الطّـا
لكِـن أَرى المَوتَ سَبيل الفَتى
وَصـــَعبُهُ لا بُــدَّ أَن يُمطــى
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.