هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا قَمَـري مَـن قَمـرك
حســنَكَ حَتّــى غَيَّــرَك
يـا غُصنيَ الغَضَّ الجَني
مـا كـانَ أَشـهى ثَمَرَك
يـا رَوضَتي ذات الحَيا
مـا كـانَ أَزهـى زَهَرَك
يا دُرَّتي ما سَرَّني الن
نــاظِمُ حَتّــى نَثَــرَك
طَـواكَ فـي رِدائِهِ الر
ردى وَنَشـــرٌ نَشـــَرَك
وَيـحَ المَنايـا أَثكَلَت
كِــرامَ فِهــرٍ نَفَــرَك
فَالمَجـدُ يَبكـي قائِلاً
شـُلَّت يَـدا مَـن قَبَـرَك
وَكَـم دَعَـت لَـكَ العُلا
وَهــوَ دُعــاء مُشـتَرك
ليَجعَــلَ اللَــهُ لَهـا
أَطــوَلَ عُمــرٍ عُمُــرَك
لكِــنَّ عَينــاً طَرَقَــت
وَطَــرفَ دَهــرٍ غَــدَرَك
مـا نَشـَرَ الـدَهرُ طوى
مـا أَخَـذَ الـدَهرُ تَرَك
أَعـزِز عَلى الدَهرِ بِأَن
فلَّــت شــَعوبٌ ظُفُــرَك
وَمـا هَـزَزتَ المُنتَضـى
وَلا شــَهِدتَ المُعتَــرَك
لَمّــا شــَدَدتُ سـاعِدي
وَقيـلَ صـُل قَـد نَصـَرَك
سـَوفَ تَـرى إِن عاشَ في
كُـــلّ عَـــدُوٍّ ظَفَــرَك
عَنَّـت لَـكَ العَيـنُ فَلَم
تَقـوى الرُقى أَن تَذَرَك
وَهاظَــكَ السـقمُ وَلَـو
شــاءَ إِلهــي جَبَــرَك
هـذا أَبـوكَ المُبتَلـى
يَشــكو وَيَبكـي أَثَـرَك
فَــاِنظُر وَلَـو واحِـدَةً
إِلَيــهِ وَاِرجِـع بَصـَرَك
أَو هَـب لَهُ النَومَ وَمُر
طَيفَــكَ يُخبِــر خَبَـرَك
يـا وَيلَتـا مِنَ النَوى
لَقَــد أَطــالَت سـَفَرَك
زِلـتَ عَـنِ الدُنيا وَما
قَضــيت مِنهــا وَطَـرَك
هَـل سـَفَرَت عَـن عَيبِها
قائِلَــةً خُــذ حَــذَرَك
حَتّـى إِذا لَـم تَرضـَها
صــَرَفتَ عَنهــا نَظَـرَك
وَرحــتَ مِنهـا سـالِماً
لَيــسَ عَلَيـكَ مِـن دَرَك
وَلَــو تَشــَبَّثتَ بِهــا
لَأَنشــَبَتكَ فـي الشـَرَك
كُنــتُ أَغـارُ أَن تَـرى
حـورُ الغَـواني حَـورَك
فَلا نَجَــت مِــن آفَــةٍ
عَيــنٌ أَبــاحَت ضـَرَرَك
غَيَّـرَكَ السـُقمُ عَلى ال
عابــدِ حَتّــى نَكَــرَك
خَــدَّدَ خَــدَّكَ النَــدي
ورداً وَأَخفــى خَفَــرَك
أَيُّ دَمٍ مِنـــكَ جَـــرى
كَــأَنَّ ســَهماً نَحَــرَك
لَقَد بَلاكَ اللَهُ في الد
دنيــا وَلكِــن أَجَـرَك
أَقــولُ وَالعَيـنُ تَشـي
بِـالقَلبِ مَهمـا ذَكَـرَك
رَبِّ أَمِتنـــي وَأَجِـــب
دَعــوَةَ عَبــدٍ شــَكَرَك
راض بِمـــا قَـــدَّرتَهُ
مَـن لَيـسَ يَرضـى كفرَك
جَهـلُ الأُسـاةِ في اِبنِهِ
مـا كـانَ لَـولا قَـدَرَك
وَأَنـت يـا عَينُ اِسهَري
لَيلَــــكِ إِلّا ســـَحَرَك
أَتَيــت مَــولاكَ فَمــا
أَطيَــبَ عنــدي سـَهَرَك
وَأَنـتَ يـا قَـبرُ تَـرى
أَيَّ شــــِهابٍ عمـــرَك
وَأَيّ غَيــــثٍ دونَـــهُ
مِــن عــبراتي غَمَـرَك
فَـاِحفَظهُ إِنَّ الثُكلَ في
قَلـبِ المَعـالي حَفَـرَك
وَأَنـتَ يـا دَهـرُ لَقَـد
فَجَعــتَ فِهــراً غُـرَرَك
ســــَلَبتَني أَربَعَـــةً
زانـوا فَكـانوا دُرَرَك
بِـاللَهِ يـا دَهـرُ بِهِم
عِظنــي أَفِـدني عِبَـرَك
صــَفوَكَ تُبـدي لِلفَـتى
وَأَنــتَ تُخفــي كَـدَرَك
تستَحسـنُ الشـَيءَ وَمـا
أَقــرَبُ مِنــهُ غَيــرَك
كَأَنَّمـــا بُشــراكَ إِن
تَأكُــلُ جوعــاً بَشـَرَك
وَأَنـتَ يـا عَبدَ الغَنِي
يِ اِشــكُر لِـرَبٍّ سـَترَك
نَجّــاكَ مِــن مَكــارِه
أَقُلّهــا مــا قَهَــرَك
مـا قُلـتَ لِلشَّخصَينِ إِذ
ســالاكَ عَمَّــن فَطَــرَك
وَفَّقَنــي اللَــهُ كَمـا
وُفِّقــتَ حيـنَ اِختَبَـرَك
عَـدَّكَ فـي الأَبـرارِ لا
شــَكَّ وَفيهِــم حَشــَرَك
أَبــوكَ يَــدعوكَ غَـداً
فَـاِبرُز مِنَ الخُلدِ يَرَك
وَاِشــفَع لَــهُ لَعَلَّــهُ
يجــبرُهُ مَــن جَبَــرَك
وَاِذكُـر وَلا تَنـسَ أَبـاً
لِـذا المَقـامِ اِدَّخَـرَك
وَأَنـتَ فـي العَونِ فإن
شــُغِلتَ عَنــهُ عــذرَك
وَكَيــفَ لا تَحنـو عَلـى
مَــن شـُقتَهُ فَـاِنتَظَرَك
لَـكَ الرِضـا مِـن مَلـكٍ
لَـم تَعصـِهِ مـا أَمَـرَك
كُنـتَ مُحِـبَّ الـذِكر لا
تَنــامُ عَنــهُ بكــرَك
وَكُنـتَ حَتّـى في الصِبا
عَلَــيَّ تَتلــو ســورَك
وَمَــن تَلا تَسـمَع عَلـى
ضــَعفكَ حَتّــى أَســَرَك
مــا كُنــتَ إِلّا آيَــةً
أَكبَـــر كُــلٌّ صــِغرَك
فَكَيـفَ لَـو دُمـتَ كَـذا
حَتّــى أَهنــا كِبَــرَك
واصــَلَك القَلـبُ هَـوىً
فَمــا لِجِســمي هَجـرَك
علي بن عبد الغني الفهري الحصري الضرير أبو الحسن.شاعر مشهور كان ضريراً من أهل القيروان انتقل إلى الأندلس ومات في طنجة حفظ القرآن بالروايات وتعلم العربية على شيوخ عصره.اتصل ببعض الملوك ومدح المعتمد بن عباد بقصائد، وألف له كتاب المستحسن من الأشعار.وهو ابن خالة إبراهيم الحصري صاحب زهر الآداب.وقد ذاعت شهرته كشاعر فحل، شغل الناس بشعره، ولفت أنظار طلاب العلم فتجمعوا حوله، وتتلمذوا عليه ونشروا أدبه في الأندلس.له ديوان شعر بقي بعضه مخطوطاً و(اقتراح القريح واجتراح الجريح -خ) مرتب على حروف المعجم في رثاء ولد له، و(معشرات الحصري -خ) في الغزل و(النسيب على الحروف والقصيدة الحصرية -خ) 212 بيتاً في القراءت، كتاب المستحسن من الأشعار.